الاثنين، 6 أبريل، 2009

رسائل بالحبر السرى(تقدم ليرحلوا)


رسائل بالحبر السرى الرسالة السابعة
.
تقدم ليرحلوا
__________________________________________________
____________
سيف أنت ياحبيبى تتنازعه الأيادى
اعلم أنك قاطع
غير أنى أهواك لأنك علمتنى أن أحبك فأحببتك
أعلم أن نصرى على حد نصلك
غير أنى لا أملك المقبض
كفى يريدك وكفك يأسرك
فأترك كفى تبحث عن سرك المخبؤ فقد وعدتنى أن تمنحنى إياه
لماذا ناديتنى ثم هربت من ضوء عينى لما جاء يحتضن خوفك
هل جربت الاستسلام مرة ليد من تحب ؟
هل جربت ان يحرسك شيء غيرك ؟!
لماذا لا تثق إلا بك
كيف يقاتل شخصان بسيف واحد قد نركب نفس الفرس لكن هل يمكن ان نمتلك ذات السيف
.
كى تحيا أشياء لا بد أن تموت أشياء
لابد أن تموت أنفاس الغمام لحظة السقوط لتحيا البذور من الموات فى مقابر الطين
وتموت الزهور عندما تقطف من فوق عيدانها ليحيا الحب فى قلب حبيبة عندما يهديها العاشق جسد الزهرة المُسجّى
غير أنى اعشق الزهر حيا
فإن تركت له حياته .. لن تضمه أناملى على وسادة صدرى
وإن امتلكت رقته .. سلبته حياته
فأى الامرين أفعل ؟!!
.
بينى وبينك .... أنت
فهل ترحل من بيننا ياحبيبى لأجدك فى غربتك عنك
أغمض عينك أرجوك ... لأنى أشتاق أن أراها
عندما تفتحهما يبرز عقلك بكل قسوته فأغمض أرجوك ففى الإغماض تتدلى أهداب روحك
وتلك مرادى
.
حلم أنت أم واقع ؟
رأيتك حلماً فى غير نوم
فلما قصصتك للعرافة قالت لى : قولى لى حلما أفسره لك .. لكنك تقصين أسطورة وأنا لا أعرف الاساطير
!!!
واقع أنت إذاً .. فلما مددت يدى لم أقبض غير الريح
غريب أنت يانفسى لما مَسَستَ أناملى شعرت البرد من بين يدك الملتهبة
ولما قلت لى أشتاق إليك فلمحت بين عينيك كلمة حروفها أخبرونى أنها تعنى (وداعا)
.
أرحل إليك كل ليلة فلا أجدك
غير أنى أرى فى تلك الزاوية المظلمة فى أقصى الردهة الملتوية فى قصر نفسك المهجور
فى تلك الزاوية ياحبيبى أجد بقايا ضوء من عينك فألملمه فى خرقة مهترئة مع بعض من بقاياصوتك
فأحتضنهما
فيروون لى ألف قصة هوى ويسبحون بى فى سماوات عشقك
فنرقص سويا على نغمة من بقايا أنفاسك فى أذنى
وأمسك بذراعك واسخر من حمق البحر وأتحداه ان تغرقنى همومه وانا بين يدك
لأنك طوق نجاة
فلماذا تهرب منك وتبدى لى وجها لا أراك به حقيقيا بل ظلا أراك
حقيقتك هناك فى تلك الزاوية ياحبيبى
لا أرغب فى سكنى القصر بل هناك أبغى أن القاك
زاوية أنت فيها خير من قصر تترائى فيه الظلال
ففقط ظلال
.
أغثنى يامنية النفس
الجنيات جائت لتسحبنى من قدمى
يطرقون بابى بأكفهم الغليظة ياسيدى
أعينهم جائعة
عن كنزى يفتشون
يريدون أن أفشيك
يالحمقهم أما يدرون أنك دمى
مدو أظفارهم الملونة بضوء النار مدوها فى عينى فادمو عينى ياحبيبى
لأنهم يردون أن يقبضو عليك بين أهدابى
فأغمضتك
وبين دروب الروح خبأتك
يبتسمون لى فى كذب لأسقط بين أسنانهم الحداد
نفاقهم يُشقى روحى ... ضحكاتهم رعود تصم أذنى ... وأنا لا اريد إلا سماعك أنت
ليتهم يصمتون عنى
غير أنى لا أخشاهم لأنك منارتى
وستهرب جنيات البحر عندما يبهر ضوء وجهك أعينهم الترابية
وسترعب قسماتك الواثقة أناملهم النارية
فأقبل ياحبيبى ليرحلوا
.
بقلم
____________
نورالدين محمود