الثلاثاء، 25 سبتمبر، 2012

عرايا البحر ..!!





أهلاً رفاق القلم : ارتبك البعض لموقفى من مشروع كتاب المئة تدوينة سواء انسحابى المبكر أو لغتى التى وجدها لاذعة وناقدة وحيناً متعالية مغرورة !
والحق أقول لكم ذاك محض خيال .. فأنا قلمى متكبر بمبادئه (بمعنى أنه لايخضع إلا للرقابة الأدبية وماسواها لايعنينى )
 وليس مغروراً وثمة فارق كبير بينهما لو يعلمون .
عن فلسفتى للقصة سأحدثكم وهذا حديث جد خطير لمن أراد أن يدرك حقيقة من أهم حقائق الأدب ، فقد كثر المتفيهقون والنسباء غير الأصلاء بهذا الأمر وجعلوا من القصة صنعة  وما هى بصنعة وجعلوا منها حرفة وما هى بحرفة فجاء بغثاء السيل وزبد البحر وذهبت أقلامهم أدراج الرياح وذهبت أحرفهم جفاءً وتساقطت أفكارهم كأوراق الخريف تحت أقدام الرياح لايذكرهم الذاكرون ولاتترحم عليهم العقول .
إن الأدب كما أراهُ أنا : هو تقديم ماهو معروف بطريقة غير معروفة 
ماذا أريد أن أقول ؟
إنك تستطيع أن تقرأ مئات القصص وعشرات الروايات ولاينطبع منها بوجدانك شيء لماذا ؟
لأن القصة المسرودة وإن حملت بين طياتها البكاء المرير والألم الضارب فإن هذا لن يجعلها بعيدة عن يد النسيان وذاك لأن الواقع بما فيه من حسرات وما يغص به من خيبات ومآسى كفيل بأن تمحو يده ماسطر الخيال من ألم !
كيف تخلدون أنفسكم فيما تسطرون ؟
إنكم لن تنالوا هذا حتى تضربوا صفحاً عن فكرة اللغة المميزة أو الحبكة المحكمة أو الواقع المحتدم فى السطور لأن هذا ليس غاية الأدب فذاك مبثوث فى دواوين التاريخ ومنقول فوق ظهر المقالات ومحمول فى بواطن الدراسات الإجتماعية 
إنما الأدب هو الخيال البريء الذى لايتقيد بقيد ولايقف عند حد دون قانون محدد وقواعد موضوعة سلفاً بل هو ذاك الانسياب السارح وذلك السيلان السائح بغير مقياس ودون إيقاف ، وأنا هنا لاأتحدث عن الشعر والشاعرية بل عن الغوص وفن الغرق 
نعم أيها الزاعم نفسك أديباً وأديبة إن التحدى الذى ينتظرك هو أن تلقى بنفسك فى لجة الإنسان لتستخرج ما لم يعرفه قبل إنس ولاجان 
وذاك بإخراج المسكوت عنه فى خوالج النفس ولواعج الروح ، دورك هو إستخراج رائحة الأنين ، عرق الانين ، ملمس الأنين ، وليس صوت الأنين !! فصوت الأنين معلوم لكل أحد ولن يكون لك فضل فى بعث من هو حىٌ أصلا !
الأدب يازاعم الأدب ليس أن تحكى لى عن دموع أرملة وعن حشرجات نحيبها وعن عشق بعلها فذاك لعمرى ضرب من ضروب السذاجة لأنه معلوم للغر قبل الحكيم !
إنما دورك أن تخبرنى بم توشوش به الأرملة وسادتها عند النوم ، تخبرنى كيف تضطرب نفسها عند سماع مغازلة رجل وكيف ترتج بين دفتى الوفاء والشوق لأنثاها المثخنة بجرح وحدتها ، أن ترسم لى صورتها وهى تستحم وتصف لى كيف تداعب خيوط الماء بين نهديها تارة حين تتذكر مس الزوج الراحل ومرة حين تغافلها أنثاها بإشتياق الرجل المجهول !

دورك أيها الزاعم نفسك أديباً ليس أن تحكى لى قصة حب هوت ، ولا قصة وطنٍ بدت ، ولاحكاية حنطور تختلس فيها فتاة قبلة بفتاها فى غفلة من السائق !
بل دورك أن تصف لى ماقبل الشوق وما بعد الفعل وبينهما تجعل الأجساد مرايا أرواح تتجلى عليها صورة الإنسان الأول 

أنا أديب الإنسان .
جعلت نفسى وقفاً على كل هناته وضعفه وخيبته ومجده وتألهه فى ساعة غيبة رقيب الخوف ووازع العبودية
 أنا أديب الإنسان عارياً وباكياً ونازفاً وراقصاً 

غضبت حين حكم بعضهم على قلمى فاستبعدوا ماخطت روحى ، نعم غضبت .
ليس لأنى من حلبة صراعهم الصغير خرجت لكن لأنهم لم يدركوا سر الأدب ثم جعلوا أنفسهم قضاة فى ساح عدالته !!

أنا حين أكتب ترتعش يداى وتصيبنى رعدة مرهقة تهتز لها أوصالى واكتب بسرعة الضؤ لشد ما اصارع مايوحى إلىّ وأسارعه قبل أن ينفلت زمام الحرف عن روحى ، متقلداً روح إنسان سقط من فردوسه وحيداً شريداً فأنظر بعين من ترى من قدامها كما ترى من خلفها ، بعين من يدرك لوعة المصير ويعلم أين تختبيء الأسرار المذلة والخفايا المهينة فإستخرجها  بضاعة رائجة للعيون منادياً على بضاعتى بصوت تاجر خبير : تلك بضاعتنا فلترونا بضاعتكم ، ذاك هو الإنسان 
أنا أجرى عملية جراحية دون أن  أرتدى قفازاً واقياً لبصمة الأصبع ولا كمامة حاجبة لزفرة الأنفاس ، ودون أن أضع مخدراً لذاك المسجى أمامى ، بل أقطع شرايينه واستخرج قلبه واضع روحه فى قارورة  وأنا أرى اعضاءً تهتز تحت مشرطى كاهتزاز عصفور تسافر السكين فيه ، فأبكى لبكاء بطل أكتبه وأنزف لنزف عاشقة اخلقها  فوق السطور .!
تصدر الأدعياء المرقة من قوس الأدب الساقطون من عين القلم الغارقون فى محيط البلادة  .. تصدروا للحكم على قلمى زاعمين أننى مسرفٌ فى لغة الجسد مغرق فى شهوانية الحرف !
نعم أقولها لهم أنا ذاك الفرس البرّى الجموح هيهات هيهات أن تنام أسرجتكم فوق ظهرى أو يعانق لجامكم عنقى 
أنا ذاك الجامح فى الحياة أعيشها بفلسفة صعلوك ينهل منها غير آبهٍ لنهاية تنتظره ولامتهيباً لراصدٍ يترصده ، بل أطلق العنان لقلمى كما كان يطلق الشنفرى العنان لساقيه فيسبق الريح ، أنا من "تأبط شرا" وأنا من تأبط خيراً أدخن كأنما سجائرى ماء يطفيء ظمأ من ضل فى الصحراء مذ ولدته أمه ، وإذا عشقت امرأة شربت نخاع العظم منها ، وإذا ثرتُ حملت الروح والجسد وألقيتها فى وجه غاصبى غير مبالٍ بموت وغير متراجع أمام رصاص ، أنا ذاك الذى يبكى لمعصيته كآدم المسكين إذ هوى ، وأنا ذاك الذى يرتدُ قوياً كجلمود صخرٍ حطه السيل من علِ كما قال صعلوكٌ قديم ، وأنا ذاك الذى يتسربل بضعف  طفل حين يضربه القدر  فيندسُ بين ركبتيه غير قادرٍ على مواجهة الوجود !
أنا كل هذى المتناققضات وقد استوت رجلاً حين استوى قلماً 
القلم هو ذاتى التى أدركت أن الأدب دربها وعلمت أن سر الأدب يقف باسماً لمن نزلوا البحر عرايا وجابهوا المطر حفاة 
الأدب ياسادة أن تقول لنا ما الإنسان !
فإن لم تفعلوا فسموا أنفسكم ماشئتم غير أنكم أبداً لن تكونوا من ابناء الدواة اولئك الذين ولادتهم إعجاز وكلهم يسوع المسيح جاءوا هذه الدنيا بغير أب ، إنما ينسبون للدواة ووحدها الدواة 
فإن لم تفعل هذا فدع عنك الكتابة لستَ منها ولو لطخت وجهكَ بالمدادِ 

الأربعاء، 19 سبتمبر، 2012

الهاتف الذى تحاول الإتصال به ..لن يرد




الهاتف الذى تحاول الإتصال به .. لن يرد (قصة قصيرة)
__________________________

امسكت الهاتف وعاودت الإتصال :
الهاتف يرن للمرة الأربعين ولايرد ..!
لعله نائم ..!
لعله خارج المنزل ونسيَّ هاتفه ..!
لابأس .. سأعاود الإتصال بعد قليل .. حتماً سيــرد


-دائماًكانت تعطيه الحجج بالمجان وتتدرع بالأوهام لتخبيء حقيقة واحده تعلمها جيداً : هو لايحـبهـا
جلست تتلو على نفسها كل تفاصيل الحكاية .. فأصابتها الصدمة لاتوجد تفاصيل لتلك الحكاية ..ليست هناك حكاية !
اسئلة قاطعة تسددها لذاتها ثم تقدم لها أجوبةً مائعة مخنثة الجواب هكذا كان طقسها كل ليلة :
* هل يحبنى ؟
لا أستطيع أن أقول لا .. ولاأستطيع أيضاً أن أقول نعم 
ففى أكثر لحظاتنا حميمية كان يبدأ جسدى عندأطراف شفتيه وعندهما ينتهى ، يبدأنى بقبلة غاضبة وينتهى منى بقبلة تربت على كتفى ولاتربط على قلبى 
وبينهما يطبع قبلاته فى كل مكان ، يفاجئنى بطرقٍ غريبة وشاذة للمضاجعة ويردد دوماً كلمات من قبيل :
أشتهيك .. أعشق شفتيك ..جسدك يلهمنى .. استدارة نهدك مربكة .. حلماتك مراوغة .. أنفاسك تحمل نكهة الحشيش الأفغانى
لكنه أبداً لم يقل لى - أحبــك -  لماذا لايقول أحبك لو كان يحبنى ؟!
لا.. لكنه قال أنه يعشق شفتى وهذا يعنى أنه يحبنى .. حقاً هو لم يقلها واضحةً لكنه قال -أعشق شفتيك - أليست شفاهى هى بعضى بالنهاية وهذا يعنى أنه يحبنى بطريقة ما !
السؤال يستبد ويتسيد .. والإجابة تخضغ وتتخنث .. تعيد المحاولة فلا زال بجعبتها مزيد من الأسئلة يمكن ان تقهرها بأجوبة قاطعة :

* هل يغويه جسدٌ غيرى ألست الأفضل لديه دوماً ؟
- تبسمت .. هذه المرة تشعر أن الجواب سيكون بصفها وستهزم الأسئلة الطاغية :
جسدى خارطة سرية تدل عليه حيثما كان وتحدد تاريخه معى بدقة لايضل من يفك شيفرتها .. فخربشاته فى كل مكان تشى بمروره ذات مساء على تلك الأرض البكر الخصبة
عضته على نهدى لازالت تؤلمنى منذ ثلاثة أشهر تاركةً ندبة زرقاء بإحمرار .. أتحسس موضع العضة أداعبها بسبابتى والوسطى فيتجلى لى وجهه الهاديء كأنما أستدعيه بكلمة (سمسم) كم أعشق وجهك ياحبيبى ذاك الذى لايشى بهمجيتك أبداً ، يالك من كذاب كبير ياحبيبى .. لستَ ذاكَ الرصين الذى يعتقدون .. أنت فاسق الفراش ..جاريتك الأثيرة أنا 

تكاد الإجابة أن تنتصر .. أوشكت أن تُجهز على السؤال الملعون .
لكن تلوح فى الأفق خيوط حقيقة أخرى تتجلى لها كليل يزحف على روح النهار ببطء حتى يكفنه ويشيعه لمقبرة الظلام 
عيونه حزينة دوماً عند المضاجعة ، عندما أرفع وجهه عن صدرى أرى غيامات الدموع تغطى عيناً أعشقها ، أنفاسه مرهقةً وهو يمسح وجهه ببطنى ، يشرب من سرتى لكنه أبداً لايرتوى ، ووسط المضاجعة وبلامقدمات ينزع سره من سرّى ويلقى ظهره لوسادة عالية يراقب السقف ويدخن سيجارة بشره كأنما يمتص روح الدخان ، أحدثه لايسمعنى .. اُساءله فلايرد جواباً ، يطفيء سيجارته وينغرس بى ليطفيء ناراً أخرى تحرق روحه بغير دخان .!!
لوكان يحبنى ويجعل جسدى مسرحاً لعشقه فلماذا لايحدثنى لماذا لايقبل منى كلاماً وهو يظللنى بجسده المتصبب ؟ 
لماذا يضع أصبعين على شفتىّ ويقول : هُشششش
اللعنة عليك ياحبيبى ، كم أكرهك وأكره جسدى أنت لاتضاجعنى ، بل تضاجع أخرى هنا غيرى .. تضاجعها بى أنا 
تصلبها بين نهدىّ ، تدفنها بسردابى .. ثم تغيب عنى شهوراً طوالاً بعدما تسقطها عندى وتتخلص منها بداخلى 
جعلتنى محظية ، وأحلت جسدى حبة نسيــان .!
لكن هو يعود فى النهاية ، هودوماً يعود لى .. يعود عندى .. أليس هذا يعنى أنه يحبنى أو يريدنى 
سقط الجواب مرة أخرى وفاز السؤال المفزع ، بقى سهم أخير بجعبتها لتسدده وتستريح من يدرى فالراحة تأتى دوماً فى الخاتمة :

هل سأتركه يهين كبريائى .. هل أبقى محظيته التى يمنحها ساعةً كلما هدّه الشوق إليها -لا- إليّ ؟
هل أبقى عاجزةً عن إتخاذ قرار أخير ؟
- كان هذا دوماً هو السؤال الأكثر قسوة على نفسها ، مهدودة الإرادة ، مكدودة الوجدان ، روحها تتشظى تتناثر قطعاً من نار كلما لاح لها خاطر حرمانها الأبدى منه ، 
هل تظل عشيقة له فى الظلام وعلى بابها يقف ألف طالب يتمنونها زوجة وسيدة لقلوبهم ؟!
لماذا هو وهو فقط من يحييها بأنفاسه ، لكنه لايحيـيها إلا فى الثلث الأخير من الليل فهو يوماً لم يطأ فراشها إلا فى المساء ولايتجلى وجهه إلا فى الظلام .. هوكالقمر .. هو كالبدر 
لا بل هومصاص دماء ترعبه الشمس !
ليته يعضنى عضة أخيرة يحملنى فيها بجوفه فلا يخرجنى أبداً ليته يمتصنى برشفة ليته يشهق بى ثم لايزفرنى أبداً 
لكن هو حتى لايسمح لى أن أحبه كيف شئتُ بل يريدنى كيف شاء هو !
كم غضب عندما قلت له " أعشق رائحة جسدك فلاتتعطر أرجوك أبداً " لماذا نهرنى بقسوة : إياكِ أن ترددى هذا القول مرة أخرى .
وعجبت من فعاله التى لاتنفك عن العجب ، حتى أدركت سره بأقصوصة صغيرة بجيبه دَوّن فيها شوقه لها وليس لى
" اشتقتك ياعظيمة المقام أما حملك الشوق لرائحة جسدى أما كنتِ ترتعشين بكلمات طالما بُحتِ بها : أعشق رائحة جسدك وأعرف بصمتها، فمتى تمنحين روحى السلام" .

ياإلهى لماذا هذا الظالم من دون الناس عشقته ، لماذا يقسو عندى ويلين عند غائبة عنه 
حتى أنه يكره أن أردد كلماتها كأنما ستتدنس بأذنه حين تخرج من بين شفاهى أنا 
اللعنة عليك وعليها وعلى حبٍ  تقف كلماتى عند حدود كلماتها فيه
اتخذت القرار .. سأغادره وللأبد .
دلفت لحمامها وأنهمر الماء على جسدها يطهره من قلقها الطويل وينسرب لروحها يغسلها من عشقٍ مُذل
الماء مريح للأعصاب وللقلب وللجسد أيضاً .. يمحو أثر بصماته عن صدرها .. يزيل خربشاته عن ظهرها وبقايا ريقه العالق بسرتها 
تطهرت .. وابتسمت .. وخرجت عاريةً تتدحرج خيوط الماء من خصلاتها فوق وادٍ ناعم ينتهى ببحيرة رائقة صغيرة بوسط بطنها 
استلقت على سريرها .. القت ناظريها نحو الشرفة ، نزل الظلام يغطى دموع الستائر وحملت الريح أنفاسه من بعيد
فاغمضت عينيها وشربت نَـفَـسَـه ببطء ونشوة 

أمسكت الهاتف وعاودت الإتصال :
الهاتف يرن للمرة الأربعين ولايرد ..!
لعله نائم ..!
لعله خارج المنزل ونسيَّ هاتفه ..!
لابأس .. سأعاود الإتصال بعد قليل .. حتماً سيــرد
_______________________________________

الجمعة، 14 سبتمبر، 2012

كن صاخباً أيها العاشق دوماً .

قالت قبلنى برفق أو اجتاح شفاهى لابأس
 المهم أن تكون قبلتك صاخبة 
فالقبلة الفاترة إهانة لشوق إمرأة . 

الثلاثاء، 11 سبتمبر، 2012

...






العشق مرضٌ عسيرُ الشفاء ، وإذا برأ إنتكس ، وإذا ماتَ بـُـعـث
( كلما نضبت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب ) صدق الله العظيم


***********
أجمل كلمة عشق : يارب .. عند الفجر
تعانق الغصنان فزفر الشوق : الله
(ماكذب الفؤاد ما رأى ) .

******
كلكم يبكى فمن سرق الكتاب ؟!
***

( ولتعلمن نبأه بعد حين)
***

يانائم الليلِ مسروراً بأوله ... إن المصائب قد يطرقن أسحارا .

***
فى البدء كان الصوت فى الخاتمة كان الصمت .

لكل امريء مسيحه المنتظر .. وقد يخيب القلب فيتبع الدجال وهو يحسبه الخلاص

****
ما من عاشقين افترقا إلا تقاسما الرجم ثم استسلما للهجر ثم علاهما الصمت لايعاتب أحدهما صاحبه ولايقدره أيضاً .

****
القلب هو جوهر الإنسان .. وجوهره الطين
قد يموت ويتشقق بالهلاك بعدما دبت به شهقات العشق فيمسى مواتاً فى موات 
ثم ينزل الغيث فينتفض من قرأنا عليه فاتحة الكتاب 
(وترى الأرض هامدةً فإذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوجٍ بهيج)

****
اللهم إنى أعوذ بك من قسوة الحيوان وصلفه ، واسألك رحمة الإنسان وضعفه .

***

جاء فى الأثر أن الله يتبسم .
ورب الإنسان لن نعدم الخيرَ فى ربٍ يبتسم .

الأحد، 9 سبتمبر، 2012

تمائم عشق ..!




حبيبى غسلت رجلى بماء النبع البعيد وطحنت أجنحة الفراش مع الورد والحناء ودهنت جسدى وجئت .

تعال ياحبيبى لنصعد الشجر نعيش فوقه غرابين يتقافزان فى دلال أو كحدأتين عيوننا تلمع فى المساء ونرصد الأشياء وفى الصباح نعود هدهدين اصيد لك الفراش لتشبع واحمل إليك فيض الندى لتشرب

تعالى ياحبيبى نطير كالنسور لايدرك وكرنا سوى السماء والرياح 
تعرى لأجلى لأرسم فوقك تمائمى الغريبة الأشكال 
حبيبى مصاص دماء لايرويه إلا دمى فوحدى طازجة الدماء ، حبيبى يشتهى الدماء والعرق ويصنع الخمور من نضح المسام ويرقص ثم ينام 
وأنا كنملة بيضاء فى عالم الخيال ، لا اشتهى إلا لحمه الشهى ، أقرضه حتى ينتهى ، ويشربنى حتى أنتهى 
فيدركنى به الفناء ويدركه بى الفناء ، وفى الصباح نعود هدهدين جناحه أحمر وأنا بنية الجناح

حبيبى سيدٌ تسيد ، همجى المزاج لايرضى إلا بالجميع والجميع دوماً حوله وأنا أكره أن يشتهى الأشياء ولاينال .. لكننى أغار !!
فكيف يلهو عنى بجسد الظباء والنعام وأنا طازجة الدماء ، لكن كيف أمنع كفه فحبيبى مدلل وأنا أحب أن اراه فى الدلال ولذا سألعب لعبتى القديمة ، لعبة علمتنيها ساحرة القبيلة .
فعندما ينام أحرسه وأرقص حوله وأنثر التمائم التى تزيد نومه فلا يقوم حتى ترقد الشمس تحت خاصرة السماء 
وابحث عن أفاعٍ يردنه ، يزحفن فى الخفاء ليحُزن قلبه ، هيهات هيهات يامعشر الحيات 
سأقوم فى الليل وأقضم ذيل الحية البيضاء وأحمل بقايا ذيلها لجحر الحية السمراء .. وأسرق بيضة السمراء وأضعه فى جحر الحية البيضاء 
وفى الصباح تصطرع الأجساد وتحرق حياتها الحيات وسمها يحقن سمها وذنبها يقتل ذنبها 
فتهلك الحيات ، ووحدى أبقى سيدة الأفاعى 
واطير للأعالى ادور فى الهواء دورتين وانثر فى عين الرياح فلفلاً أحمراً طحنته برأس خنفساء فيطير الوجع فى كل العيون فتعشى عن حبيبى ووحدى أراه 
وأطير للأعالى أدور فى الهواء دورتين وأتلو تميمة الغواية فأبقى بعينه كضربة البداية وحظه الأثير للنهاية 
أدور دورتين ودورتين ودورتين حتى يدوخ من دوارى الهواء 
وأعود موقظة حبيبى حاملة إليه جناح الفراش نعود هدهدين يمرحان 
جناحه أحمر وأنا بنية الجناح .