الأحد، 23 مايو 2010

أضغاثُ أفكار ..!!!



أضغاثُ أفكار
____________________________

(اهلاً رفاق القلم حقيقة اعرف أن نشرى اصبح يتأخر كثيراً واحسب أن هذا الامر يستمر لفترة لاسيما وأنى قد بدأت مشروع هام جدا وهو كتابة روايتى الأولى والتى ارجو أن يكون لها شأن وألا يقال إنها عمل جيد لكاتب مبتديء فهذا لايشبع الأقلام التواقة وقد كتبت عدداً كبيراً من القصص القصيرة لم انشر معظمه إحتياطاً ليوم أحسبه اقترب بحول الله
ولذا ارجو أن تحتملونى فى الفترة المقبلة لأن الرواية تستغرقنى بشكل كامل
وقد انتهيت من الفصلين الأولين بحمد الله..
واليوم انشر احد خواطرى القديمة والتى لم يعلق عليها أحد من قبل كعادتى فى غلق التعليقات على الخواطر التى أرى فيها وجهى... هذه الخاطرة ستبدو مربكة للبعض وستبدو مستغربة أو مستهجنة وكم تلقيت هجوماً بسببها
وقد كتبتها فى نفس اليوم الذى علمت ُ فيه بمـــوت الاخ الحبيب والمدون الشاب " محمد الفارس الملثم"
فنفثت حزنى فى السطور واليوم سأفتح التعليقات لأول مرة على هذه الخاطرة)

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

الموت

*******************

حيرتنى أيها الموت وأفزعنى وجهك

ما أنت أيها المنتظر وهل سيطول إنتظارك ؟؟

أيها الموت هل تأتى فجأة أم أننا نموت دائما

أرواحنا كماء سماوى معتق فى قنينة أجسادنا تتقاطر كل يوم

نحن نموت مع كل دقة قلب

كل نَفس يخرج يعنى أن بعض منا قد مات !!

نحن لا نرى الموت فجأة بل حياتنا هى موت مُقطر


هل الموت فراق للحياة أم الحياة هى طريق للموت نسير عليه إلى غاية الفناء

؟

كم موتاً مِتناهُ من قبل ؟

نموتُ قبل أن نولد إذ كنا لا شيء ....ثم نموتُ مع كل إشراقة شمس وغيابها .. ثم نموت فى رحلة أرضية نرافق فيها ذرات التراب ونسامر فيها أسراب الديدان


نموتُ عندما نفارق حبيباً فيصير الفراق موتاً للسرور

ونموت حين تتحطم أحلامنا فيصير اليأس موتاً للأمل

ونموت حين نخضع للظلم بلا راد له ولا صاد

فيصير الظلم موتاً للإرادة

الموت يحيط بنا بل نحن نعيش فيه

والعجب العجاب أننا لا زلنا نجهل كنه الموت

فصار الموت موتاً للعقول

!!!


الإرتباك

***************

الإرتباك أمر لا يفارقنا

هو معنا فى كل طريق كلما أقتربنا من أهدافنا وغاياتنا وجدنا أنفسنا مرتبكين نتسائل هل هذا حقا ًما كنا نبحث عنه أم أن هناك ما هو أفضل

هل ذاك الذى عشقناه حقا يحبنا أم أننا نحيا أسطورة أوهامنا

هل الحب هو فعلاً حب أم أنه إحتياج محض

هل ننظر إلى شفاه الحبيب لأننا نعشق كلماته أم لأننا نهيم بشفتيه ونزعم طهراً كاذباً

هل نعشق روحه أم متيمون بالجسد الذى يحويها

هل نعرف الإيمان حقا أم أننا نخادع أنفسنا ونخشى أن نكون بلا قناعات

حينما أرتبك كل ما حولنا والتبست الظلمة بالنور واختلط الحق بالباطل

فهرولنا إلى زوايا الإيمان زاعمين أننا قديسون والحق أننا خائفون ولسنا مؤمنين

!!


الألم

**************
هل الألم مؤلمٌ حقا ؟!

هل الألم هو ذاك الحزن حين نفقد شيئا .. حين نُصدَمُ بحقيقة .. حين يضيع أمل

فلماذا تفرح الأمُ بحملها وهو ألم فوق ألم

ولماذا تعشق خِدمةَ أبنائها وهى عناء إثر عناء

ولماذا نحب عملنا حينما نتعب به ولماذا لا نشعر بقيمة الشيء إذا حصلنا عليه بلا عناء

هل الألم هو الهدف الحقيقى هو اللذة المقنعة وجوهر الهناء ؟!!

لماذا يُذكى الألم نار الحب ويخرج أروع المشاعر

لماذا أروع ما فى الحب هو إنتظار الحبيب والحصول على لهفة بعينيه..

لماذا صدق حبه هو سهره وألمه لأجل محبوبه

وحتى الإيمان الحق لا يتحقق إلا بالألم

كلما زاد إيمانك كلما زاد مقدار حظك من الألم


لذلك سألت هل الألم مؤلم حقا

أم أنه سرٌ آخر نعجز عن فهمه


الكذب

*****************

الكذب ذاك الكريه الذى نمقته جميعا

ما حدثت شخصا ًإلا قال لى : ما لا أغفره أبدا هو الكذب

ما عرفت فتاة إلا وأخبرتنى أنها قد ترضى بكل شيء من حبيبها إلا الكذب

إذا كنا جميعا نكره الكذب فمن هم الكذابون إذاً

كلنا يلعن السارق فمن منا سرق الحقيقة

كلنا ننعت الظلم فمن الظالم إذاً ؟!!

كلنا يطالب بالصدق فمن منا الذى حاد عن الصدق

نحن كَذِبٌ إمتطى جسداً وسار تحت السماء يتحدثُ عن طهر الصدق

نحن أكبر كذبة

من منا لم يتجمل

من منا لم يخدع

من منا لم يكذب

أنا أكذب

بل كم كنت كذابا

فمن كان منكم صادقاً حقاً فليقذفنى بحجر


الحقيقة

*****************
كلنا نبحث عن الحقيقة

لكن أيها المبصرون

هل عرفنا ما هى الحقيقة

ما أشد حُمقنا حين نبحث عمّا لا نعرف

!!

متى سنجد ما نجهل وجوده إبتداءاً


هل الحقيقة هى شيءٌ خارجنا أم هى شيءٌ مولودٌ من أرحام أمهاتنا متجذر فى ضمائرنا

هل الحقيقة هى ما نحب أم هى ما نتمنى أم هى ما نرضى
؟!!

الحق أقول لكم
الحقيقة هى غيرنا

هى ما لا نملك

نحن زيفٌ يبحث عن الحقيقة

وهمٌ يبحثُ عن الواقع

سرابٌ يُكَذِبُ الشمسَ ويزعُمُ أنه نهر دفوق

الحقيقة أنه لا حقيقة

لا شيء غير الله وكل ما سواه باطل

فهل نبحث عن الله حقا

لماذا نهرب ممن نطلب إذاً ... لماذا نبتعد عن الله إذا كنا نريده ؟!!

ألم أقل لكم كلنا كذابون


القلم

****************

هل القلم هو عقلنا أم هو روحنا

هل نكتب لنحيا فى القلم لنستمد وجودنا من عيون من يقرؤننا

لنعيش فى حياتهم فيطول عمرنا الذى وإن طال قصر وإن إمتد تقزم

لنهرب من فنائنا الذى يفزعنا

لماذا نكتب على حوائط المدرسة أسمائنا وعلى كراسى الحافلات

لنقول كنا هــــاهنــــا .... فاذكرونا فإلى موت نسير

لماذا ينقش الحبيبان أسميهما فى كل مكان

لتمتد قصة حبهما ..المنسحقة مهما طالت .... الفانية مهما امتدت

لماذا خط ّ الفراعنة أسمائهم ..ونصب الطغاة أوثانهم ..؟؟
ليبقوا فى عيوننا وذاكرتنا

ليهربوا من فنائهم

فهل هربوا بتماثيلهم

وهل هربنا نحن من الفناء بأقلامنا


الشك

****************

هل فقدت صوابى الآن ؟

أين حِلمى أين قلمى الواثق ، وإيمانى الراسخ المزعوم

هل أنا سيفُ حقيقة .. أم معول هدم

هل أنا " نور دين " أم متشكك مرتاب

الشك يقتلنى

وهل وحدى أحيا جنونى

أم كلكم مجانين متعقلون

محتارون فى ثبات

يقظون فى سُبات

أحياء فى ممات

هل نحن واثقون حقا مما حولنا ؟!!

فلماذا كلنا ذاق الخديعة أو خدع غيره ؟!!

لماذا نسأل عن كل شيء وفى كل شيء إذا كنا واثقون حقا

لماذا نغار على المحبوب

ولماذا نتذوق الطعام ونفتح العلبة ونتحسس الجدار

أيها الحائرون الواثــقون

إنى أعلن عن شكى فى ذاتى

فمن كان منكم واثقا حقاً فليقذفنى بحجر


التعب

****************

مُتعَبُ أنا حد الموت

مرهق حد كراهية الحياة

هذا يكفى فقد أخرجت شيئا من غضبى

شكراً لأوراقى أنها إحتملت زفراتى

ولتسامحنى عيونكم إن مسها شواظ من لهيب صدرى

.بقلم
________________________

نور الدين محمود

الأحد، 9 مايو 2010

الإسلام مملكة البشر




الإسلام مملكة البشر
____________________________________
.

اهلا رفاق القلم مشتاق أنا لكم شوق الأرض للمطر الذى به تحيا
وشوق الطير لضوء الصباح الذى به يعرف خفق الجناح
تحياتى لكم رفاقى ماتعاقبت الشمس والقمر على دفة السماء
وما مشطت الأرياح خصلات النخيل فى المساء

موعدنا اليوم مع شبهة جديدة قضية جديدة وإن شئتم فقولوا معركة جديدة
كلامى اليوم لن يغضب النصارى وحدهم ولاالعلمانيين الذين على دربهم وإنما قد يمتد ليغضب إخوانى المنتمين للسلفية والذين اكن لهم كل احترام وتقدير وحب
حديثنا اليوم عن اسلامنا وهل هو مملكة الله أم مملكة البشر
إن الكون كله ملك الله وهو لايساوى عنده جناح بعوضة ومملكة الله بهذا المفهوم النصرانى لانعرفه نحن المسلمون لأنه لاكهانة فى الإسلام لاقداسة إلا للأنبياء وكلنا ذوو خطأ
جاء الإسلام ليقيم مملكة الإنسان المسلم الذى يستطيع ان يمر بدينه فى كل زمان ومكان ويحمل رسالته الأولى والثابتة فى هداية البشر \فليست الدولة هى الهدف بل الدعوة هى الهدف وتحقيق الحياة الفاضلة حياة الإنسان فى مملكة البشر
اما مملكة الله فليس بها خطأ ولا ظلم ولا حسد وهذا وحده فى جنة الخلد مملكة الله بهذا المعنى
أما على الأرض فلا زلنا مُستخلفين مؤتمنين من الله عليها نصيب ونخطيء
دعونى اقفز فى لجة الأمر وعمق المسألة سريعاً

لاقداسة لرأى أحد
*********************
أرجو أن يتسع صدر إخوانى ولايعتبروه إنقلاباً على نهجى فانا سنى المذهب سلفى الثقافة وأفاخر بهذا
لكن من المفاهيم الخاطئة التى صارت قاعدة مقعدة تلك المقولة السلفية الشهيرة :
< القرآن والسنة بفهم سلف الأمة >
- اولاً رحم الله سلفنا الصالح ورضى عنهم ووالذى فوق السماء عرشه إنى لأرى أن سيور حذاء أحدهم خيرٌ من ملء الأرض ممن هو مثلى

لكن مع ذلك فإنه لايمكن أن نطبق فى عصرنا هذا وفى حاضرنا ومتقلباته ومتغيراته فهم سلف الأمة
هناك أمور تجدّ وهناك ظروف تتغير وهناك واقع يتبدل ولكل مقام مقال ولكل عصر طبيعته التى يجب أن تحترم ويجب أن تراعى
فلا يمكن بحال أن ندعو اليوم إلى بيعة دائمة مدى الحياة للحاكم، ففى الفقه الإسلامى يُبايع الإمام العام مدى الحياة ولا يجوز خلعه إلا بشروط
وعندما ندعو إلى مثل هذا القول كم من سهم سيصوبه اعدائنا إلى نحورنا

عندما ندعو إلى فرض الجزية على نصارى اليوم القائمين فى اوطاننا كمواطنيين لهم كل ما لنا وعليهم كل ما علينا كم من صوت سيصرخ اعادونا إلى عصور الظلام
هل يمكن أن نقول اليوم بهدم المجالس النيابية لأنها مجالس تشرع من دون الله ولاحاكمية إلا لله
- كم افزعنى حين دهمت قطعان اليهود غزة يرمونها بشآبيب الجحيم وخرجت الأمة غاضبة تلعن حكامها الخائنين تناصر الشعوب غزة وحدها الامة اسفرت عن جوهر الوحدة ، حينما تفرق جرذان العروش
وفى هذا الوقت افزعنى وهالنى أن ارى على الفضآئيات مشايخ شرفت بمصافحتهم يداً بيد يفتون بأن التظاهر حرام
وسارت الفتوى مسرى النار فى الهشيم من علماء أكابر وحجتهم ان التظاهر بدعة لم تحدث فى سلف الامة وأنه مضيعة للجهود
وكأننا قمنا بكل جهودنا وكأننا قدمنا كل شيء وعلينا أن ندخر جهدنا !!!!!!!!
ماهذا الخبط وذاك المنطق العجيب
اهل غزة يقولون أرجوكم واصلوا التظاهر وبعض مشايخنا يقولون حرام
بهذا المنطق المقلوب اقام بعض دعاة السلفية حاجزاً ضخماً رهيباً بين الأمة وبين ديناميكية الإسلام وحركيته
وجمدوا التاريخ وصلبوه فى قرونه الأولى متناسين أن الرسول جاهد بشعرائه كما جاهد بجنوده

** ها أنا قد طرحت بعض التساؤلات البسيطة لتستشعروا معى خطورة الأمر وعنف الهجمة المرتدة إلى صدورنا
ولايحسبن أحدٌ انى اخالف ما دعوت إليه فى مقالات سابقة عندما أشرت اننا لن نغير إسلامنا من أجل أحد
واننا لن نرخص للمراة الاوروبية فى خلع الحجاب أو إسقاط وصاية الولى عنها أو جعلها شاهد كامل !!!
حاشا لله أن افعل بل أنا على كل حرف قلته ثابت على عقيدتى فى هذا الأمر وغيره من ثوابت الشريعة


لماذا الإسلام لكل زمان ومكان
**********************
كلنا يردد تلك المقولة وهى حق لاريب فيه
ولكن لماذا لكل زمان ومكان والتاريخ ليس قطعة مصمتة جامدة التاريخ هو اكثر ما فى الوجود تغيراً وتحركا ً
إن صلاحية الإسلام لأنه هو نفسه دين ديناميكى متحرك
قداسته ليست قداسة النصوص وحدها ولكنها أيضاً قداسة الإنسان
فالإنسان هو ركن من اركان التشريع نفسه وليس آلة لتنفيذها فقط
الإنسان هو المشرع ليس من دون الله وإنما المشرع بأمر الله
دعونى اقل لكم قصة ثابتة فى السنة الصحيحة :
(ارسل النبى معاذ ابن جبل الصحابى الجليل إلى اهل اليمن وقبل أن يرحل سأله النبى
:بما تقضى يامعاذ ؟ قال بكتاب الله .
قال فإن لم تجد قال فبسنة رسول الله .
قال فإن لم تجد قال اجتهد رأيي ..
فتهلل وجه رسول الله فرحاً به وضمه وقال هؤلاء هم اصحابى )

ماذا نفهم من هذا الحديث إخوتى الكرام :
أن النبى العظيم يدرك أن هناك أحكام ليس لها اصل فى القرآن ولا فى السنة وفى هذه الحالة قال الصحابى اجتهد رأيي ولا اترك مسالة إلا فكرت بها !!
فهل قذفه النبى فى وجهه ؟ هل قال له كيف تجرؤ على أن تشرع من دون الله ؟!!
لا فهذه عبقرية الإسلام دين الإنسان الذى جاء ليقيم مملكة البشر على هدى السماء
قال له أحسنت وأصبت شرّع يامعاذ برأيك فيما تراه مناسباً ... رغم أن رسول الله حى يُرزق


الشريعة والتجربة البشرية
**************************
إن الإسلام يحترم التجربة البشرية ويقبل أن يشرع البشر لأنفسهم مالم يخالفوا نصاً ظاهراً
إن الخلافة الإسلامية التى هى أعظم دعائم الدولة ماهى إلا إجتهاد بشرى منذ أول يوم
فقد رشح عمرُ أبا بكر فصار خليفة بالبيعة ورفض على رضى الله عنه البيعة فلم ينفه الصديق ولم يضيق عليه إنه حق المعارضة
ثم ولّى ابو بكر عمر تولية مباشرة وهذا نظام محتلف ثم جعل عمر الأمر فيما هو أشبه بمجلس الحكماء فجعل الخلافة فى ستة نفر
ثم تولى على الخلافة بترشيح الأمة المباشر
ثلاثة اشكال مختلفة للخلافة كلها إجتهادات بشرية جاء بعدها نظام الحكم الملكى
أربعة أنظمة للحكم فى أقل من اربعين سنة قام بها اصحاب النبى وخيرة البشر

فلماذا نرفض اليوم أن يكون الحاكم فى الدولة الإسلامية بالإنتخاب
رئيس له سلطات سياسية ولا يشترط أن يكون فقيها فلسنا من دعاة ولاية الفقيه لسنا رجال الكنيسة فقد كان ابن عباس وابن عمر يفتيان فى المدينة وابن ابى سفيان يحكم فى دمشق وهما خير منه ولاشك ولم يعترضا عليه فسياسة الامة شريعة وقانون يقوم بتطبيقها أى أحد وكل أحد
ولماذا لاتكون الولاية فترة محدودة دون تقيد بفقه القرون الثلاثة الاولى
التى ناسبت واقع الأمة وقتها
لماذا لايكون هناك مجلس تشريعى وبرلمان للأمة تختار من خلاله من يحكمها ويكون لها حق العزل والتولية والتشريع

وفى ظل هذه الدولة التى نتمنى قيامها يكون للمسيحى فى مصر كل حقوق المسلم كما قالت القاعدة العريضة (لهم مالنا وعليهم ماعلينا)
إن الشريعة لم تقل لهم بعض ما لنا وعليهم بعض ماعلينا لم يأت ِ هذا التفصيل
وعليه تسقط الجزية عنهم بمعناها القديم لأنه لم يعد هناك فاتح ومفتوح ولاغاز ٍ ومغزو ولا مسيطر وخاضع مستسلم
بل مواطنون لهم كل الحقوق ومنها الترشح للبرلمان وفقاً لديمقراطية كاملة فإذا لم ينجح مسيحى واحد فليس لهم الحق فى القول بأنهم مضطهدون لأن هذه هى الديمقراطية وهذه رغبة الأغلبية وحكم القانون الإنتخابى العادل
والمساواة الكاملة لاتعطيهم الحق بان تكون لهم نسبة ثابتة بالبرلمان
لأن هذا يعنى أنهم اصبحو مميزين عن بقية الأمة ولهم امتيازات ليست للأغلبية وهذا مرفوض على كل الاصعدة الإنسانية
وإذا نجحو ووصلوا فأهلا بهم وعليهم تطبيق الدستور الذى ترتضيه الأمة وليس فى المسيحية كدين ما يرفض تحريم الربا ولا تطبيق الحدود لاسيما وأن طبيعتهم الدينية سوف تُحترم كأقلية لها حقوقها الخاصة فلن يجلد شارب الخمر منهم ولن يرجم الزانى ولكن سيتم قطع السارق لأن السرقة جريمة واعتداء على حقوق الإنسان وهذا هو القانون القائم

وتفرض على الجميع ضرائب متساوية يخصم منها الزكاة على المسلمين
يحق لهم دخول الجيش لأنهم مواطنون ولايحق لأحد التشكيك فى انتمائهم وولائهم ما لم يثبت العكس
المسلمون يقاتلون جهاداً فى سبيل الله والمسيحيون وطنية منهم وعند الله يكون اللقاء والفصل
ولا ننسى أن النبى استعان بكافر كدليل للهجرة وكافرآخر استقى منه معلومات حول جيش قريش والأهم من هذا وذاك أنه فى معاهدته مع اليهود بند بنص على الدفاع المشترك عن المدينة


لا تجعلوا خطأ الرأى سُنة الأمة
****************************
هذه الجملة قالها الفاروق عمر عندما قام رجل فرح بخطبة عمرية فقال الرجل :(هذا مارأى الله ورأى عمر )
فغضب عمر ونهره وقال له بل هذا ما رأى عمر فإن اصاب فمن الله وإن اخطأ فمن عمر لاتجعلوا خطأ الرأى سنة الأمة .
لمـــــــــــــذا رفض عمر ثناء الرجل لأنه اراد أن يقول إنما أنها بشر أصيب واخطيء ولكل حق التجربة
لايمكن أن نجمد التاريخ فى ثلاثة عقود فحسب نعم اسس التشريع لاتتغير ابداً ولا نقبل بمساسها ولكن المتغيرات لها تشريعاتها الخاصة وعمر نفسه اسقط حكم ثابت فى القرآن هو المؤلفة قلوبهم واوقف حد السرقة لظروف الفقر الشديد
إذا فلماذا نجمد نحن ولا نجتريء على التشريع وفقاً للمتغيرات والضرورات
ومرة أخرى ليس هذا دعوة للإنقلاب على الشريعة بل لتفعيلها وفقاً لعصرنا فالحدود ثابتة واحكام الفقه من الحجاب والميراث وشهادة الرجل والمراة ثابتة
لكن فى امور الجهاد والتشريع والإقتصاد وتنظيم الدولة ونظام الحكم يجب أن نشرع لأنفسنا فيما لانص قاطع فيه

الخاتمة
***************
اعلم أن ارائي قد يستغربها البعض لاسيما بعدما شننت ُ حملة لاتبقى على المسيحية ولاتذر فى سلسلة مقارنة الأديان التى امتدت لثمان مقالات وأنا اقول إن خلافى العقائدى مع النصارى لايعنى ولاينفى إيمانى بالتعايش السلمى وحقهم فى الوطن
ألم يفعلها رسول الله مع يهود المدينة وإن نصارى مصر ليسوا كلهم كأقباط المهجر
وأنا اشهد بانهم كافرون بالله يدعون لله صاحبة وولدا وفى نفس الوقت أقول بأن على المسلمين حماية حقهم فى الكفر وحماية حقهم فى الدعوة أن لله صاحبة وأن الرحمن اتخذ ولدا
لاتعجبوا يارفاقى ألم يرسل عمرو ابن العاص إلى الرهبان الهاربين من اضطهاد الرومان أن عودوا آمنين ومارسوا ديانتكم ألم يرفض عمر أن يصلى فى كنيسة بيت لحم حتى لاتتحول مسجد وتظل مكاناً يصلى فيه أصحابه بان الله ثالث ثلاثة
إن ديننا دين الحرية واحترام الإنسان لأنه الدين الوحيد الذى اقام مملكة الأنسان التى توصله إلى مملكة الله
.........................................................................................................................................
بقلم
_______________
نورالدين محمود



السبت، 1 مايو 2010

سهام مرتعشة



سلسلة رد الشبهات
.
القــــــــــــــــــــــــــاصف الثــــــــــــــــالث
.
سهام مرتعشة
________________________________

اهلا رفاق القلم
كل السهام تراش نحوك إسلامنا وهى صارخة العداء لكنها ترتد عاجزة محطمة الرجاء
سهام يقذفونها بليل بهيم تصيب الجدار والمنار لكن الحق هو مصباح الليل الذى لاينام فيوقظ فرسان الحقيقة يردون صولة العابثين ويحمون حمى الشريعة بلا تردد ولا مداراة
فكونوا انتم يارفاقى فرسان ذاك الليل ولتكن الحقيقة قنديلكم للسير الرشيد
*********
اليوم بقدر الله لنا جولة جديدة مع طيف من الشبهات التى اتحفنا بها السيد أو السيدة فرانسى
وبداية احب ان اعلن عن سعادتى على تعرفى على فكره أو فكرها عن قرب
بعدما توصلت إلى مقالين قامت بنشرهما تحت اسم (خولة العارض)
ولست ادرى هل السيدة الفاضلة تشعر بالمعرة من كونها امرأة ولذلك اوهمتنا بأنها رجل
وانا اخالفها تماماً فى ذلك فكم من امرأة كانت خير من ألف رجل
أم تراه رجل فعلا لكنه يفضل أن يكتب تحت اسم امراة تلك قضيته على أي حال ولا تعنينا فى شيء
....
هذه التساؤلات التى قدمتها ليست بالجديدة بل طالما ترددت فى جنبات الليل يحسب الواهمون أنهم يرمون عقيدتنا بما لاراد له
دعونا نزيد من سرعة المداد لينطلق القلم سريعا حتى ننتهى من هذه الجولة قبل مغيب العقول

شبهة تعدد الزوجات
*********************
الحق يارفاقى والله اشعر بخجل وأنا ابدأ بهذه القضية التى قتلت بحثاً لكن ها انتم ترون لاحجة لديهم ولاشيء جديد يرموننا به فدعونا نخفف من جراحهم مادامت تلك اقصى امانيهم
- قبل أن اقدم الأدلة الشرعية والعقلية دعونى فقط اسأل سؤالاً :
الرجل يظلم المراة حين يتزوج عليها اليس كذلك ؟
احسب اجابتكم هى : بلى
تعدد الزوجات اهانة للمراة اليس كذلك ؟
احسب الإجابة ايضاً هى : بلى

لكن ألم تلاحظوا شيئاً ياسادة إن الرجل لايظلم المراة بأن يتزوج عليها رجلاً مثلا ، ولا هو يتزوج بعنزة اسيوية ،
ولا بأنثى الحمار الوحشى الإفريقى
عفواً إنه يتزوج بإمراة ايضاً أى أنه بمقابل امراة تطالب بعدم التعدد وهى الأولى فهناك ثلاث نساء يطالبن به وهن الزوجات الثانية والثالثة والرابعة
إن كان هناك إمرأة ترفض فلا تنسوا أن هناك اخرى تقبل
فلماذا جعلتم الأولى هى صاحبة الحق وحدها اليست الثانية امرأة لها عقلها وإرادتها ايضاً
اترك الإجابة لكم .

- امر آخر وارجو ألايجادلنا احد بجهل ولا بترديد التمدين الكاذب إن كل إحصائيات العالم تثبت أن عدد النساء أكثر من عدد الرجال لاسيما وأن الحضارة الإسلامية تقدم الجهاد كفريضة إسلامية على الرجال مما يعنى كثرة المفقودين من الرجال ولأن الإسلام منظومة متكاملة كان تعدد الزوجات هو الحل العظيم وإلا لوجدنا جيوشاً من العوانس كما هو الحال حالياً نتيجة للحرب المعلنة على تعدد الزوجات
حتى فى بلادنا العربية الإسلامية
وانا اتحدث من ارض الواقع والله ما من عمل عملت به ولا من مكان مررت به إلا وأكداس من العوانس بكل مكان قنابل موقوتة
ولو سألت أى منهن لقالت اقبل أن اكون زوجة ثانية
ففى أحدث احصائية بمصر وحدها سبعة مليون عانس ... علماً بانهم لايعتبرون المرأة عانس إلا بعد أن تتجاوز الخامسة والثلاثين
هل يتزوج اولئك شباب دون الخامسة والعشرين ما الحل إن لم يكن هناك تعدد يقبله المجتمع ولا يسير على خطى الغرب الأحمق
ومع ذلك فإن الدول الغربية هى اكثر الدول تفشياً للخيانة الزوجية وانتشاراً للدعارة فأى مزية يتطاولون بها علينا
وكم من صاحب زوجة واحدة يعيش فى جحيم وكم من عشرات الآلاف من حالات الطلاق بين زوج وزوجة واحدة
فليس التزوج بواحدة هو ختم السعادة وضامنها إذا ً

- ناهيكم عن طبيعة المرأة التى تحتم عليها على الأقل اسبوع فى المحيض كل شهر وما يزيد عن اربعين يوماً فى النفاس وهذا بالطبع غير معظم اشهر الحمل مما يحرم الرجل من حقه فى اشباع رغبته

- وقد يعترض علينا معترض فيقول لنا ولماذا لاتمنحون نفس الحق للمرأة ؟
وهذا قول طاعن فى البلاهة والسذاجة لعدة اسباب :
اولاً الرجل معروف بطبعه وطبيعته بقدرته على حب اكثر من امرأة وهذه حقيقة محضة غالبة على الرجال
اما المراة فمن طبيعتها أنها إذا احبت لاتتخيل نفسها مع غير محبوبها ولايمكن ابداً أن تحب المراة رجلاً وترغب بغيره
- اضق إلى هذا أن المرأة لو كانت لأكثر من رجل فإلى ايهم سينتسب الولد

*** إن الإسلام بحث عن عفة المرأة وكرامتها وضمن لها سائر حقوقها بما لم يتحقق فى أى شريعة ولا قانون سابق ولا لاحق
ودعونا نرى السيدة (خولة) او السيد فرانسى دعونا نرى موضوعيته وهو الذى يزعم تعصبنا انظروا كيف وصف النقاب الذى يمثل حرية للمرأة تلبس ما تشاء لكنه لا يقبل إلا أن تتعرى نساءنا وتتبرج وفقاً لهواه حتى لو كان العفاف إرادة نساءنا فهذا لايرضيه أو يرضيها
انظروا هذا جزء من مقال لصديقنا فرانسى بعنوان ( الإسلام دين الفطرة) فماذا قال :
(

ليست الفطرة و من باب الحياء، هي التي تفسر تغطية المرأة المصرية بخيمة سوداء قبيحةً وحارّةً اسمها النقاب. إنها ثقافة "مكتسبة" acquis . ويكفي للبرهان على ذلك رؤية الصور الرائعة للأزياء القصيرة والملونة

التي كانت ترتديها المرأة المصرية الفرعونية والتي هي أكثر مناسبةً لمناخ مصر وإبرازاً لجمال الأنثى. ألا تدعو الفطرة لو وجدت إلى التأقلم مع المناخ وإظهار مفاتن المرأة.)

لا تعليق على قولها دعونا الآن نواصل الرد على تساؤلاته


شبهة الحدود
*************************
الحدود فى الإسلام هى من اعظم الحرمات وهى من مقدسات الإسلام التى يبسط بها سلطانه وبها تتحقق مشيئة الله
ومن اشهر الحدود الرجم للزانى المحصن أى المتزوج رجل كان أو إمرأة وجلده إن كان عزباً
وقطع يد السارق وقتل القاتل وحد الحرابة لمن قام بترويع الآمنين

والحجة التى يرددها الخصوم ويلوكونها حد السأم والملل :
هذا ضـــــــــــــــد الإنســـــــــــــــــــــــــانية
أيـــــــــــــــــــــــن الرحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
والله كأنهم اطفال يختمون بما بدأو ويبدأون بما ختموا تشرح لهم فلايعقلون تثبت لهم فلا يؤمنون
لكن أما وقد سلكنا درب المداد ومشينا بسفوح السطور فليس امامنا إلا بوح الأقلام
دعونا نبدأ بسؤال هام :
هل الإسلام حريص على إنزال الحدود بمن يستحق ؟
- هل تعلمون يارفاقى أن الإسلام هو اول من جعل القانون فى صالح المتهم فهناك القاعدة الفقهية الشهيرة :
إدرأوا الحدود بالشبهات
أى اسقطوا الحدود إذا دارت حولها شبهة برآة فاعلها
دعونا نرى الحدود .... حد الزنى ما شرطه ياسادة ؟
اربعة شهداء يرون واقعة الزنى رؤية كاملة يتيقنون فيها بتمام العلاقة الحميمية
بالله عليكم هذا حد يكاد تطبيقه يصل درجة المستحيل فمن هو الذى يواقع امراة بحيث يراه اربعة رجال وهو يمارس مع المراة كالرشق فى البئر وكالقلم فى المحبرة
هذا لايمكن إلا اذا كان امام مجمع التحرير أو على البوابة الرئيسية لجامعة القاهرة !!
إذاً فهو حد ترهيبى بغاية الزجر لا القتل بدليل أن المراة لما جاءت النبى تعترف بالزنى شاح بوجهه عنها حتى لايطبق عليها الحد فلما ألحت عليه طهرنى يارسول الله قال اذهبى حتى يتم حملك ووضعك ولم يقم برجمها فوراً ولم يحبسها ولم يطالب بمراقبتها
قلما جاءته بعد الوضع قال لها اذهبى حتى يستغنى عنك ولدك فجاءته بعد سنين وولدها يمك كسرة خبز بيده
الشاهد من القصة حرص النبى على ان تتوب المراة دون تطبيق الحد عليها فالاسلام لايتعطش لدماء الناس وإنما وضع الحدود حفظاً لدمائهم ولكرامتهم فأى إهانة اعظم من أن يخرج عليك لقيط بشوارع القاهرة أو مقديشيو أو حتى الشانزليزيه فيجبرك على أخذ مالك منك وأنت خاضع ذليل .. أو أن يسطو على عرق السنين أو يقتل أعز حبيب لك
وفى المقابل يحمى الإسلام عرض الناس وشرفهم بدلاً من أن ياتى كل فاسق فيرمى هذه وتلك بالظلم ويشوه سيرتها فجعل حد القاذف الجلد

- أما السرقة التى حدها القطع فذا من اعظم الحدود التى تزجر الظالمين الذين يبغون على اموال الناس ويستبيحون أمنهم ويأكلون جهدهم
ولو طبقناه فى مصرنا مرة واحدة وبحق لما وجدنا نواب القروض ونهبة اموال الامة
لكن لأن الجانى يعرف أنه يفلت من العقاب انتشر الفساد وعمت الفوضى
وهولاء الذين ينعون علينا شريعتنا التى جعلت القصاص ضمان للحياة وحفظ لها حتى لا يجتريء الناس على الدماء
ومع ذلك فقد أعطى حق العفو لولى القتيل وهذا فى الإسلام فقط
دعونا نرى شرائعهم هل تحدثوننا عن امريكا التى تمارس الإعدام صعقاً بالكهرباء التى تسحق الجسد وتبعث العذاب لكل خلاياه
أم عن الإعدام شنقاً على الطريقة الإنجليزية كقتل الكلاب المسعورة أم بحقنة السم أم بالخازوق على الطريقة الفرنسية الرقيقة
كل هذا إنسانى ورائع فى نظركم لكن الإسلام دموى وسادى
علماً بان ضرب العنق معروف أنه يصيب الجهاز العصبى بالشلل التام فلا يشعر المقتول بذرة ألم

عن أى انسانية تحدثونا وشريعتنا سنت الحدود التى جعلتها اعظم أمة فى التاريخ لما تم تطبيقها بعدل وليس بمحاباة ولا تمييز
فكان هارون الرشيد وعمر ابن عبد العزيز يبحثون عن فقير فلا يجدون بفضل الحدود التى اصلحت الجميع
حدود الإسلام وشريعته التى منحته اعظم حضارة حتى ركعت اوروبا امام حضارتنا ووقفت خيولنا على ابواب فيينا وطرقت بيد صلبة ابواب فرنسا واخضعت الجنوب الإيطالى عندما أسقطت صقلية وأخضعت اوروبا الشرقية بكاملها

** قولوا لنا حججاً اكثر قوة ارمونا بقوس اكثر شدة.. سددوا لا تخافوا صدورنا عاريات امامكم .. اضربوا كرجال
انظروا فى عيوننا وانتم تقذفون بالباطل .. قفوا على اقدامكم ..لا ترتعشوا لاترتعدوا
فهاهنا لكم دواء من الأدواء

ألقاكم إخوتى إن شاء الله يوم الثلاثاء فى جولة جديدة للرد على شبهات من قبيل تحريم الغناء والمعازف والجهاد والعبيد والرقيق

تحياتى للجميع
____________________________________________

بقلم
___________
نورالدين محمود



الأحد، 25 أبريل 2010

تغيير الخطاب أم تغيير الإسلام ؟!!



سلســلة رد الشبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهات
.
القاصف الثانى
.
تغيير الخطاب أم تغيير الإسلام
___________________________
اهلا رفاق القلم
كعادتى اعتذر عن إخلاف موعدى واخص اختى سلمى بعميق اعتذاراتى

اليوم نواصل بعون القدير رحلتنا مع الأشواك ننزعها شوكة شوكة من حلق أمتنا ونلقى بها فى وجوه من راموا بها الأذى
كثر الحديث فى ايامنا تلك حول تجديد الخطاب الدينى
قول رقيع دندن عليه أصحاب المآرب الفاسدات والنوايا الخبيثات
الذين لم يدخروا جهدا لهدم هذا الدين ونزعه من نفوس اصحابه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا

- لماذا أنت عنيف ؟
سؤال تردد كثيراً حول قلمى وآخر المتسائلين كان السيد (فرانسى ) الذى سأجيب الليلة إن شاء الله عن بعض تساؤلاته وإن كنت لا اخصه بالمقال كاملاً محاولةً مني فى إستيفاء جوانب القضية
و اقول للجميع لا أنكر أن فى قلمى حدة وكما أوضحت سابقاً اكرر السبب
أنى رأيت لغة الأقلام وقد تميعت وانبطحت ووجدت الصائلين علينا يجولون كذئاب ضاريات فلما لم يجدوا من يصد صولتهم حسبوا أنفسهم اسوداً
فرفعت قلمى مع ثلة من رفاقى لهم نفس نهجى نرد النار بالنار ونقذف الباطل بالحق ونذبح الظلماء بحد الضياء
لما تخنثت الهمم وتصاغرت الغايات وترقعت الكلمات
قمنا نستعيد ذاكر القوة وابجديات الكر وكلمات لها ذوق الدم ونكهة الهيجاء
نستصرخ ذاكرة أمتنا إن فقدنا فعل الجهاد فلن نفقد لغته أيضاً ورب كلمة أيقظت أمة ورب قول غير التاريخ
ونحن لانعادى الشخوص بل نحترم كل أحد وأول من نحترمه خصمنا كائنة عقيدته ما تكون لكن من تجاوز حدوده وداس على مقدساتنا
وسفه الشريعة أو اساء لتاريخنا
فهذا نصب عليه كأس العذاب ونذيقه سوط العقاب
ولله الامر من قبل من وبعد


شبهه
_______________

الإسلام دين حركى بطبعه يراعى ظروف المتلقى ولذلك قال النبى الكريم خاطبوا الناس على قدر عقولهم
ومن هنا لماذا لانغير لغة خطابنا لماذا لانغير مناهج التعليم فنستيعد آيات الجهاد التى تربى العداوة فى نفوس الأبناء فى عصر كله يدعو للسلام
لماذا لانتجاوز مرحلة الآنا والآخر حتى نصل إلى قواعد مشتركة فإن الدين ليس بمظاهره فلماذا نتمسك ببعض الطقوس البالية من امور كالخلافة الإسلامية والجهاد واللحية والحجاب وغيره



الرد
____________________

تجديد الخطاب لملائمة العصر وحتى يتسنى التواصل مع الآخر
هذه الدعوة هى وثن جديد يُعبد من دون الله الواحد
إنه التشريع الجديد من دون الله إنها الطعنة النافذة لكن هذه المرة من الداخل
- أيها الكرام إن مراعاة المخاطب (بفتح الطاء) هى ضرورة دعوية ولا شك لكن تجديد الخطاب شيء وتجديد الشريعة شيء آخر
فإن الشريعة بقواعدها لاتقبل الجدال لاتقبل المهادنة لاتقبل المفاصلة
لما قال اليهود للصحابة لماذا تأكلون ما تذبحون بإيديكم ولا تأكلون الأنعام التى ماتت دون ذبح ؟!
أفتأكلون مما ذبحت أيديكم ولا تأكلون مما ذبح الله بيده
حجة برّاقة وكلمات لامعة سم فى عسل وموت فى ثوب حياة
فنزلت آيات الله الفاصلات (ولا تأكلوا مما لم يُذكر إسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى اوليائهم ليجادلوكم وإن اطعتموهم إنكم لمشركون)
فصل الله الخطاب لاتغيير فى الشريعة لا تجديد فى الأحكام
إنها الدعوة القديمة (اعبد آلهتنا عام يامحمد ونعبد ربك عاما )
!!!!
- قاعدة .... إن الدين جاء ليحكم الناس والإسلام اسمه إسلام لأن من يدخل فيه يستسلم لله قلبا وعقلا وجسدا ً
فإذا دخلت المرأة الأمريكية أو الاوربية فى ديننا فأهلا بها وسهلا لكن لن نقول لها لأجل عيونها الحجاب ليس بفريضة ولن نقول لها شهادتك كشهادة الرجل ولن نسقط ولاية ابيها عنها
هذا ليس تجديد للعقيدة بل هذا تهمة للإسلام بانه لايناسب كل عصر وكل زمان ومكان
الإسلام يُخضِع الناس ولا يخضع لهم
إن هذا الدين عزيز يسود
وإذا كان الأمر لايروق لهم قليذهب العالم كله إلى الجحيم فإن فى عرصات جهنم متسع للجميع
أما دين الله فلن يتغير منه حرف
- وهذا ليس دعوة للجمود فإن هناك امور تجد كل يوم والدين دعوة لإعمال العقول ولكنه أيضاً لايتهاون فى امر الشريعة الثابتة بالنصوص فهذه نقرة وتلك نفرة أخرى فلا اجتهاد مع النص ولا رأى لأحد مع النص الثابت بإتفاق الامة
فإن قدموا لنا خطاباً جديداً لايخالف الاصول فأهلا به وسهلاً
أما إن كان خطابهم يعارض أصول الشريعة فلنضربن به عرض الحائط
ولسنا كالشيخ الجليل الذى نحترمه ولن اذكر اسمه إكباراً له
نخالفه ونقول بان رأيه باطل عندما زعم أن على المسلم الأمريكي أن يطيع اوامر قادته حتى لو كانت المعركة فى ارض المسلمين كافغانستان ناسياً أن اصل الدين هو الولاء والبراء وأنه لاحجة لأحد أمام هذا
فهذا ليس تجديد للخطاب بل هذا دعوة للباطل وهدم للدين نبرأ إلى الله مما قال



شبهه
_______________

قدم السيد (فرانسى) احد المعلقين على مقالى الأخير عدة تساؤلات حقيقة ليس هو أول من يقولها بل ترددت على اسماعنا حتى حفظناها عن ظهر قلب
- إذا كان القرآن تعرض للنسخ فنسخت بعض آياته احكام بعض الآيات فلماذا لا ننسخ اليوم بعض الأحكام مثل احكام الجزية على اهل الذمة
وتعدد الزوجات والجهاد والغزو والوصاية على المراة وغيرها من المواضيع ذات الخلاف
لماذا لا نوقف بكل العمل ونوقف الدعوة إلى هذه الأمور التى تثير الخلاف ما دام الدين يعترف بالنسخ فلماذا لانحل كل مشاكلنا
وإن الإسلام دين عظيم هدفه الاساسى تهذيب الروح وسموها فلماذا لا ننتهى من تلك القضية المزمنة التى صدعت رؤوسنا
؟؟!!


الرد
___________________

- أقول مقدما لابد أن نفهم شيء هام جداً من دونه لايستقيم الإسلام
قاعدة ٌ من لايؤمن بها فهو كافر بالله لايدخل فى ملة الإسلام
يقول الرب العزيز( ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون)
( افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)
( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون)

- اسمعوا رفاق القلم وعوا هذه القضية جيدا ً إنها قضية الحاكمية لله... إن الله يستعبدنا بأمرين :
الأول ... توحيد الربوبية : وهو الإعتراف بالله وحده ربا لاشريك له
الثانى ... توحيد الالوهية : وهو الإعتراف بأن الله وحده الأله المتصرف المتحكم فينا بشريعته التى نخضع لها

ومن هنا جاءت آيات الحاكمية التى فصلها العلماء فى عشرات المجلدات قضية منتهية ، التشريع لله وحده .
وإن كل مسلم عليه أن يؤمن بأن الله وحده هو الحكم المشرع وفقاً لتلك الآيات التى اوردتها فى مقدمة كلامى وجوهر الإيمان أن تثق بأن الله إله حكيم شرع ما تصلح به دنيانا وآخرتنا
- ومن هنا نصل إلى قضية أخرى تغطى جانب آخر من شبهتهم وهى أن الناسخ والمنسوخ لم يكن عن تعديل ولا عن إصلاح خطأ
وإنما هو تدرج للتشريع حتى يصل إلى صورته
النــــــــــــــــــــــــهائـــــــــــــــــــــــــية
النهائية التى لا إضافة إليها ولاحذف منها ولذلك ختم الله تنزيل آياته بقوله العظيم (اليوم أكملت لكم دينكم) فإن الدين قد اكتمل ليس يضاف له ولا ينتقص منه
فإن عرضت علينا قضية رددناها إلى مصادر التشريع وعلى رأسها القرآن فإن وجدنا به الجواب فهو ذاك
وإلا بحثنا فى السنة ثم القياس ثم الإجماع (أى إجماع العلماء على رأي) واخيراً الإجتهاد
وهذه القضايا التى عرضها السيد فرانسى وغيره كلها داخلة فى الأصول
أى ان الأمر لم يعد بحاجة لإجتهاد جديد لأنها قضايا منهية بحكم النصوص
- والدين فوق الجميع فالنصارى سيدفعون الجزية ابناء الوطن كانوا أو ابناء الشيطان
فكما أن الزكاة فريضة على المسلمين فإن الجزية فريضة على النصارى وعندما تعود خلافتنا الفقيدة سيكون هناك شأن آخر

- المرأة ترتدى الحجاب وابوها وصى عليها ومن بعده الزوج بلا إجبار على منكر ولا إكراه على زواج ولا ظلم
- الجهاد فريضة الله الماضية إلى يوم القيامة نقاتل الظالمين لتكون كلمة الله هى العليا وليصل الدين بلا تشويه إلى الناس ولايجوز إجبار أحد على الدخول فيه إنما الجهاد لوصول الرسالة فقط لا الإجبار عليها

- تعدد الزوجات هو أمر شرعه الله للرجال بشروطه وأهم الشروط العدل والإنصاف ثم القدرة على الزواج ماليا وجنسياً
ولايزايد علينا أحد رجالاً ولانساءاً فإن الرجل فى اوروبا له زوجة وعشر ساقطات وفى بلادنا العربية لما تم التضييق على الأمر انتشرت الخيانات الزوجية وصار عدد العوانس والمطلقات كعدد رمال سيناء
وآا اسفاه ترى الزوجة تقبل وتفضل أن يمر زوجها بكل نساء العالم فى حرام ولا يأتى لها بزوجة واحدة حلال
وشرع الله فوق الجميع رضى من رضى وسخط من سخط

- ايها الكرام هذه شريعة عبقرية لن تجد فيها منفذا لاعقليا ً ولا عملياً إلا ووجدنا الشرع قدم الأمر على وجهه الأمثل
وها نحن نعلن عن إيماننا بما نقول وسنرد بالحق وبالتقدير وبالاحترام على كل معارض وموافق
مخالف ومؤيد
وكان هناك تفصيلات فى كل فقرة قدمتها ولكن إختصرت خشية الملل على القاريء ومن شاء ناقشنا فى التعليقات او فى مقالات قادمة بإذن الكريم الحليم
فإن الحقيقة ليست حكراً على أحد وإن الرجال يُعرفون بالحق ولايُعرف الحق بالرجال
والله اسأل أن يمنحنا طريق الرشاد وأن يمنحنا القوة للسير عليه
نلتقى على خير
__________________________________________________

بقلم
_________
نورالدين محمود

الجمعة، 16 أبريل 2010

الناسخ والمنسوخ ...





ســــلســـــــــــــــــــــلة رد الشبــــــــــــهات

.
القاصـــــف الأول
.
النـــاســخ والمنســــوخ فى القرآن العظيم

______________________________
اهلاً رفاق القلم سلام من الله القدير لقلوبكم
تأخرت فأعتذر
اقدم اسفى بعمق قدركم الكبير
..................
اليوم نبدأ سويا ً المواجهة الاولى مع دعاوى المبطلين وشبهات المرجفين وهى قضية عظيمة الاهمية
ألا وهى الناسخ والمنسوخ فى القرآن
والذى يمثل أحد اهم علوم القرآن
دعونا نبسط الأمر قليلاً : كلمة نسخ لها معنيان فى اللغة
اولاً النسخ بمعنى النقل فنقول نسخ المقال أى اعاد كتابته

ومعنى آخر وهو المحو فنقول: حُكمٌ نسخ حكماً ... أى محاه وازاله
وهذا المعنى الثانى هو المقصود فى قضية الناسخ والمنسوخ فى القرآن العظيم
والنسخ هو معلوم من الدين بالضرورة فى عقيدتنا نحن المنتسبين إلى اهل السنة والجماعة

ونقر كابراً عن كابر بأن النسخ موجود فى القرآن ومعناه أن هناك آيات نزلت فنسخت آيات أخرى أى اوقفت العمل بها أو الحكم بها
الشبهه

....................
دعونا نقدم شبهتهم قبل أن نرد عليها وساقدمها أفضل منهم لو ارادوا تقديمها وهى :
كيف ينسخ كلام الله بعضه بعضاً أليس الله حكيماً بالقدر الذى يجعله يقدم كلامه فى صورته النهائية دون أن يكون مضطراً لقول شيء ثم الرجوع فيه ونسخه
اليس النسخ هكذا ينافى الحكمة والكمال وبالتالى ينافى مصداقية أن القرآن كلام الله الذى أنزله على رسوله ؟!!!

الموقف
.....................
تلك هى الشبهة التى يرمى بها المرجفون دين الله وهم ثلاثة اصناف فى هذه الشبهه
- النصارى : الذين أكلت النار قلوبهم لما قام المسلمون منذ الجيل الأول يثبتون انه تم تحريف كتابهم فأرادوا أن يردوا الطعنة وأن يثبتوا أن كتابنا ليس من عند الله كما اثبتنا نحن أن كتابهم محرف بيد البشر
- المنافقين : وهولاء هم الصنف الثانى الذين يتلفحون برداء العلمانية تارة والليبرالية تارة اخرى وكل همهم رفع القدسية عن القرآن وفهمه وتفسيره
حتى لايكون لأحد الحق بالمطالبة بتطبيقه فى الحياة الدنيا وحتى يصبح الأمر مجرد وجهة نظر تختلف من شخص لآخر حول قداسة القرآن
- الجهلاء : وهولاء هم الصنف الثالث الذين تحدثوا فى هذه الشبهة وانطلت عليهم لجهلهم الضارب بجذوره فى نفوسهم


الــــــــــــــــردّ
..........................

والآن دعونا نتصدى لهم جميعا ً بميدان واحد وبجولة واحدة إن شاء الله
دعونا نرد أولا على النقطة الاساسية وهى أن النسخ لاينافى الحكمة أو الكمال فى شيء بل هو دليل عظيم عليهما لمن كان له مثقال ذرة من عقل وشيء من النزاهة الفكرية
أن النسخ فى القرآن جاء على وجهين :
*/ الوجه الأول -: نسخ بهدف التدرج فى الوصول للحُكم مراعاة للطبيعة البشرية ...
ومثال ذلك تجده فى حكم شرب الخمر :
فإن العرب معروفون بعشقهم للخمر ومن له دراية بالشعر الجاهلى سيرى أنه لايمكن أن تجد قصيدة واحدة
لايتم فيها ذكر الخمر ومدحها والفخر بها والتأكيد على اهميتها

فكان العرب لاينفكون عن شربها ابداً ...
فلما نزل القرآن لم يكن من الممكن تحريمها مرة واحدة وذلك لسبب هام

سيقول البعض : لماذا حرم الإسلام مثلا الزنى والسرقة مرة واحدة وليس بالتدريج بينما فعل هذا بالخمر
نقول لهولاء بكل بساطة إن الزنى كعلاقة جنسية هو من الشهوات العابرة التى تطرأ بظروف معينة مثل الاستثارة
وترتبط بالاخلاق الفردية وليس عادة مجتمع .. وكان العرب يستهجنون هذه الافعال على عكس الخمر

ويمكن ببساطة أن يمتنع الفرد عن ممارسة الجنس أو فعل السرقة دون أن يشعر بتوتر بيولوجى وسيكولوجى مُلّح
على عكس الخمر التى تمثل نوع من الإدمان الذى يُلح على المدمن بتناوله
فليس هناك إدمان للجنس بينما هناك إدمان للخمر...
ولذلك تعامل القرآن بمنهج مختلف مع الخمر

فكان تحريمها تدريجياً بدأ بالتنفير النفسى منها عن طريق قوله تعالى
(يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما )

وهنا يتضح التنفير النفسى الذى بدأ بوصفها بالإثم وانتهى بتأكيد نفس الصفة دون تحريم مطلق لها
ثم يتدرج القرآن لمرحلة اخرى لنزع الخمر من النفوس فيقول الله تعالى
(يا أيها الذين آمنوا لاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون)
وهذه مرحلة عملية حيث أن تناول الخمر يؤدى للسُكر لعدة ساعات
وهذا يعنى أنه لن يمكن تناول الخمر من الفجر حتى العشاء وتبقى فترة واحدة يمكن فيها تناولها وهى من العشاء للفجر ..
وبذلك يعتادُ الكثيرون البعد التدريجى عنها وبالمناسبة هذه الطريقة هى التى تستخدمها المصحات النفسية
ومن دراستى لعلم النفس بشكل أكاديمى اثناءدراسة (الليسانس) استطيع أن اؤكد ذلك
فعن طريق ما يسمى (بمنهج التعليم الإشتراطى) وهو ربط التنفير بالمادة التى يُراد إبعاد الشخص عنها
كوضع مذاق سيء أو مُر مع الخمر
تماما كما تفعل الامهات منذ القِدم لفطام الطفل تقوم بوضع مادة مُرة مثل الصبار على نهدها حتى يربط الطفل بين المذاق المر والرضاعة فينقطع عنها

لازلتم معى يارفاقى اليس كذلك ... إقتربنا من النهاية على أى حال ؟

إن هذه الطريقة القرآنية سبقت قواعد علم النفس وعلمائه بأربعة عشر قرناً
لتؤكد الطريقة المُثلى للتخلص من الإدمان بأنواعه

ثم تأتى المرحلة الأخيرة والفاصلة بالتحريم النهائى للخمر فى قول الله تعالى:

( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)
وبعد نزول الآية مباشرة تسارع المؤمنون إلى قذف قنان الخمر وآنيتها فى الطرقات حتى غاص الناس بها
وانتهت للأبد صفة كانت ملازمة للعرب واليوم اقل سكان العالم تناولاً للخمور هم المسلمون بشهادة الغرب نفسه
وبهذا نسخت الآية الاخيرة حكم الآيتين السابقتين
بعد أن تم تأهيل المؤمنيين لهذه المرحلة بعد التنفير النفسى والتدريب العملى فظهرت الحكمة العظيمة للنسخ المرحلى الذى يعالج طبائع النفس البشرية

- ونفس النسخ التدريجى لمراعاة الطبيعة البشرية ظهر فى حكم الصوم الذى جاء على مرحلتين ايضا الأولى كان الصوم اختيارى والثانية اصبح إلزاميا



*/ الوجه الثانى : النسخ بمقتضى الحال والواقع :

وهنا نتحدث عن اشهر آية فى النسخ وهى الآية المشتهرة باسم (آية السيف ) وهى قول الله تعالى :
( فإذا انسلخ الأشهُرُ الحُرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم ل مرصد )
- وعلى هذه الآية قامت حملات ضد الإسلام والقرآن لم تنتهى لليوم وسيكون لى مقال إن شاء الله بعد ذلك لتناول مفهوم الآية ومرجعيتها لكن ليس هذا موضعها الآن .!!

- وآية السيف توضح الوجه الثانى الذى اشرت ُ له فى أول مقالى وهو النسخ لتغير الظروف وتبدل الحال
فلما كان المسلمون قلة ضعفاء يتخفون من الكافرين يهربون بدينهم من بين براثن الشرك وأنيابه
وقد عانوا ما لا يخفى على أحد من القتل والسحل والقطع والنفى
ففى هذه الحالة لم يكن واقعياً ولا ممكناً أبداً أن ينزل الأمر للمسلمين بان يقاتلوا عدوهم
لأن هذا نتيجته المحتومة سحق الدين من اصوله لقلة عددهم وإنتفاء قوتهم
ولذلك اوصاهم القرآن بالصبر على الكافرين إلى حين ..
فلما اشتد عود الإسلام وقويت صخرته واشتد ساعده وصار للإسلام دولة نزل الحكم بجواز القتال فى قوله تعالى:
( اٌذن للذين يُقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير )
أى أن الله فرض الجهاد وسن ّ القتال حتى يدافع المسلمون عن انفسهم ويردون الظلم الذى وقع عليهم

ثم جاءت الرحلة الأخيرة عندما نضجت الدولة واكتملت القدرة فجاء الأمر بالجهاد العام
لدفع الكفر وصولته ورد الشرك وهجمته

فجاء الأمر بقتال الكفر حتى يصل الإسلام إلى الناس كل الناس ، وليس معنى هذا إجبار أحد على ملتنا .
فإسلامنا شرف لهم فمن آمن فقد حاز الفوز العظيم ومن أبى فهو لايستحق شرف العبودية لله اصلا
ً
فلم نجبر أحد على الإسلام وخير دليل هو وجود سبعة ملايين نصارنى على ارض مصر ومثلهم فى الشام
لازالوا على نصرانيتهم لم يجبرهم السابقون ولا اللاحقون
فكانت آية السيف نسخ للأحكام السابقة التى كانت مناسبة لتوقيتها فلما تغير الحال نزل حكم جديد يناسب الواقع الجديد
فحكمة الله العظيمة تمثلت فى تربية الأمة وإنزال ما يناسبها فى كل مرحلة حتى تصل إلى شكلها النهائى
تماما( ولله المثل الأعلى) كما تربى الأم ولدها ففى رضاعته تلقمه صدرها فإذا كبر نسخت الحال الأول فأعطته لين الطعام فإذا كبر أكثر نسخت السابق وعلمته ما يناسب مرحلته

الخاتمة
................................
هكذا إخوتى وكما ترون فإن حجتهم ساقطة وشبهتهم ضعيفة واهنة
وإن دين الله لمنصور وإن قوافل النور لسائرة رغم سهام الظلام وفخاخ الضلال
ولو شئتُ لقدمت لكم عشرات النماذج فى النسخ فى عقيدة النصارى ولكن ليس هذا مقامها ايضاً ولكن إذا شاءوا أوتمردوا أوتبجحوا..
جئناهم بخيلنا ندوس حشائش الكذب تحت سنابك اليقين


القاكم رفاقى على خير فى جولة اخرى للرد على شبهاتهم
والله المستعان وله الحمد أولاً وآخرا

_____________________________________________
بقلم
_________________
نورالدين محمود


الأحد، 4 أبريل 2010

الشُهب ُ الثاقبات .. فى نسف ِ الشبهات




الُُُشُهبُ الثاقبات فى نسفِ الشبهات
_______________________________

.
اهلاً رفاق القلم ... لنبدأ اليوم رحلة جديدة فى ارض الأشواك متزودين بزاد الشريعة نمتطى صهوة العقل
لنناقش ونجادل وننافح وندافع عن عقيدتنا وملتنا العظيمة
إن اعداء هذا الدين لما يأسوا من القضاء عليه ولما علموا أن كل دعاويهم ومعتقداتهم تتحطم جميعها على صخرة الإسلام الصلبة
وأيقنوا ألا سبيل إلى هزيمة هذا الدين فى مواجهة مباشرة
لأن هذه الأمة تستطيع أن تنهض من جوف الهزيمة إلى سنام النصر ومن عمق الإندحار إلى قمة الإنتصار والإبهار
ولذلك لجأوا بكل خسة إلى بث السم وبسّه فكانت حيلتهم الشنعاء وداهيتهم الدهياء التى استحقت حز الحلاقم ونهش الضراغم ممثلة فى جعبة الشبـــــــــــــهات
فيرمون بها صدر الأمة وظهرها من كل صوب
تارة يضعون الشبهات حول العقيدة وثوابتها وتارة حول الشريعة وأوامرها وتارة اخرى حول السنة واحكامها
ولم يدخروا جهداً فى إلزام الدين بكل نقيصة وإلحاقه بكل رذيلة
ولذا كان لزاماً على كل صاحب قلم أن يتصدى لهم
شريطة أن يتقن أمرين الأول معرفة الثوابت والأصول والثانى معرفة طرق الجدل وكيف يتم قلب حجة الخصم إلى حجة عليه وكيف يجعل دليلهم دليلاً ضدهم
وإنى لا ازعم إحاطة بأصول الشريعة وحاشى أن ادعى هذا لكن بفضل الله منحنى شيئا ً من هذا الباب
فتعلمت التفسير والحديث وعلم التاريخ على يد علماء اجلاء اهدانى القدر طريقهم وتربيتُ على يدِ ثلة من الصالحين ولا ازكيهم وإن كنت أنا نفسى بعيد عن ذاك الصلاح
ونسأل الله الهداية والرشاد
ثم إنه بفضل الله من دراستى للفلسفة والمنطق دراسة تخصصية بحكم شهادة الليسانس التى حصلت عليها من كلية الآداب جامعة القاهرة منحتنى تلك الشهادة بحكم أنى درستُ على يد كبار الاساتذة فى هذا الباب مثل الدكتور حسن حنفى والدكتور محمد مهران وغيرهم أن صقل ذلك قريحتى التى تميل إلى فهم الجدل وطرقه وسبر اغوار الأدلة وطرق النقاش
ولذلك سأبدأ إن شاء الله تعالى هذه السلسلة الهامة فى رد الشبهات
......
وسوف أتناولها من عدة طرق إن شاء الله
فما اكثر اعداء هذا الدين
وسيكون ردى على هولاء :
1- شبهات الفرق الإسلامية (كالشيعة الروافض والمعتزلة والجهمية والمرجئة والخوارج والمتصوفة)
2- شبهات العلمانيين والذين يسمون أنفسهم اليبراليين الجدد(وهولاء اخطرهم فى نظرى)
3- شبهات النصارى حول العقيدة والسنة والشريعة
4- شبهات الجهلاء المغرضين الخارجين على الدين الزاعمين تجديد الإسلام من امثال جمال البنا ونوال السعداوى ومن على شاكلتهم
.........

وكنت أنوى أن اجمع معهم شبهات الملاحدة لكن وجدت أن اخاً كريما هو (ابن الإيمان) صاحب مدونة ارض الايمان قد قام بالأمر على اكمل وجه
حتى لاتضيع الجهود لاسيما وأن الثغور كثيرة والعدو محتدمةٌ هجمتهُ مصوِباً نِصاله وحِرابه ُ لقلب شريعتنا وجسدها
وإنى انصح كل أحد بمتابعة الفاضل ابن الإيمان فى هذا الباب ولن تعدموا الفائدة والله ومدونته الكريمة موجودة فى قائمة مدوناتى المفضلة لمن اراد المتابعة
..................

وما دفعنى للبدء فى هذا الأمر أنى وجدت فى بعض المدونات مقالات ذات أثر خطير وبها افكار جديرة بهدم الثوابت رغم حسن ظنى بأصحابها لاسيما فى مدونة صديق احترم شخصه واخالف نهجه
تحدث عن شبهة خطيرة وهى حق التفسير وفهم القرآن وفقاً للرؤية الشخصية
ونفى ثبوتية الاحاديث النبوية الشريفة وغير هذا من الشبهات الفاسدة نقلاً وعقلاً
وكنت حاورت ذاك الكريم لكن رده برغم كونه مهذباً ولم يخرج عن قواعد الأدب إلا انه وضع شرطاً للحوار وهو أن اقدم رؤيتى فى بعض المسائل التى طرحها واكد انه لن يكمل الحوار إلا بناءً على رؤيته فى وجهتى ورؤيتى وقد وجدت فى شرطه خدش لكبريائى لا يصلح به حوار
لأنه ليس له أن يضع قواعد الحوار وطريقة التناول ، له فقط أن يشترط الدليل وحسن القول أما طريقة الفهم والتناول فهذا إجحاف لأنه يريدنى أن اسير على طريق يخطه هو بنفسه
ولذا لزمت الصمت معه تقديراً لشخصه الجدير بالتقدير حقاً وقررت أن اتناول شبهاته وشبهات غيره فى هذه السلسلة إن شاء الله
............

كيف المسير
____________
.
حقيقة أنا لن اقوم بما قمت ُ به فى سلسلة (مقارنة الاديان) والتى امتدت لثمانى مقالات كانت على التتابع
ولكن فى هذه السلسلة نظراً لطولها الذى اتوقعه فلن التزم بالتتابع بل سيكون هناك فواصل من خواطرى ومقالاتى حسب رؤيتى وحالتى
لأنى اعرف من نفسى سرعة السأم وهجمة الملل مهما شرفت الغاية وتلك نقيصة ولا شك وامر مقدوح غير ممدوح
لكن هكذا جُبلت وتلك صفتى الملازمة اكره الطرق الثابتة والسير على الدروب الهندسية

مشاركة الكرام
_____________
.
ونظراً لأن الشبهات كثيرة فإنى ادعو إخوتى واخواتى الكرام كل من له سؤال أو شبهة وردت عليه أو مرت به أن ينقل لى تساؤله فى تعليق وله أن يطلب النشر أو الحجب كيف شاء


فإن كان لى علم بالأمر تحدثت فيه بتيسير الله وفضله
وإن كنت اجهله قلت اجهل الامر ولا علم لى به
.......
اسأل الله إخلاص النوايا وصدق العزيمة ونور البصر والبصيرة
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا
وادخلنا فى عبادك الصالحين
.................................................
تحياتى للجميع

بقلم
____________________
نورالدين محمود