الاثنين، 14 مايو 2012

العام الرابع .. ولازلت هنا أدوّن ..!!

(الصورة : كلمة لى فى حفل توقيع بمكتبة ألف لبعض الأصدقاء)


اليوم أتم عامى الرابع فى التدوين:
 ( وبهذه المناسبة أعدت نشر مقالات قديمة كنت حجتها منذ سنوات بعضها يعود للعام 2008 ، ربما يصدمكم مدى التحول الفكرى بين القديم فيها والجديد.. لابأس فكل شيء يتغير)
___________________


العام الرابع :
كان هذا العام غريباً لا أستطيع أن أقول سيئاً فقد عايشت فيه حقائق تركت أثراً أعمق مما كنت أتخيل أن تصيب من هو مثلى والحق أقول لكم لازلت لا أدرك علاما وكيفما ستنتهى توابعها على ذاتى !!


وكذلك هو عام ضبابى  تبدلت فيه كثير من المباديء على كل الساحات وسائر الأصعدة سواء ممن ثاروا أو ممن قطفوا ثماراً لم تغرسها أياديهم
فكفرتُ بما كنتُ اعتقد ..واعتقدتُ فيما كنت أرفض 


فيه تم نشر روايتى (فى صحتك ياوطن ) وكان لها صدى كبير ولله الحمد وما من أحد قرأها إلا شهد لها واجمعت الآراء على أنها لايمكن أن تكون عملى الأول ..
 لله المنة أولاً ثم لرفاقى الذين ساعدونى ووجهونى ثم لقلمى الذى وثقت به وأعددت له عدته ليخوض ذاك الغمار ولازلت أدفعه على ظهور الأفراس ينتقل من ميدان لآخر ومن سبق لسبق ورهانى عليه إما أن يحوز القصب . أو ليصمت للأبد 


أنا لست فى مستوى كثير من ادباء عصرنا (الآن) لكن قامتهم مع كل تقديرى لاتحُد طموحى ولاتمثل لى سقفاً ولاحتى قدوة ..
فأغلبهم يحسن فى عمل ويسيء ويتهافت فى أعمااال ، حتى أننى أصبحت أرتعب من تلك الظاهرة - ظاهرة العمل الأول الكبير- ثم تليه تفاهات ..
 فمن يقرأ رواية (عزازيل) ليوسف زيدان يقسم على التوراة والإنجيل والقرآن أنها من اعظم ماعرفت الأقلام وأرفع ماكتب الأدباء .. ثم إذا طالع بعدها ما يسميه رواية (ظل الأفعى) يقول ماهذا الهذر والسخف كيف تجاسر على تسمية بضعة رسائل بانها رواية .. ثم يقرأ النبطى فتتقرح عيونه ويحمر فخذه من كثرة التنقل والتصوير الممل والمحتوى المتهافت ناهيك عن أنها كانت غمزاً لرسول الله فى أكثر من موضع ودس للسم فى العسل بتصوير فتح مصر على أنه غزو طغاة .. ثم جاءت ثالثة الأثافى والطامة الكبرى فى سقطته التى يسميها رواية (محال) غاية فى الضعف والتردى لغة وفكراً ومنهجاً .
 ليس تكبراً ولاغروراً لكن كما قال يوسف النبى عن نفسه ( إنى حفيظ عليم) وأنا رجل تنازلت عن كل أحلامى فى هذا الكون وعشت فيه كغريب وليس لى أمنية إلا هذا القلم اصنع به ميراثاً لأبنائى من بعدى ولذا عاهدت نفسى مالم يكن كل عمل لى أعلى من صاحبه فإنى سأعتزل القلم ولا أبالى 
قال لى كثير من ذوى الرؤى الثاقبة الذين اثق بنظرتهم العبقرية أن روايتى ولله المجد كانت افضل حتى من كل الاعمال التى وصلت للقائمة القصيرة فى جائزة البوكر ..
 وقد قرأت بعضها فوجدتها محاولات جد متواضعة 


وهنا  لو تذكرون فى شهر مايو من العام 2010 كتبت مقالاً ختمته بقولى بأنى سأعتزل قليلاً مدونتى لأتفرغ لكتابة روايتى الأولى 
وقد كان .. فبدأتها فى 21 مايو وانتهيت منها فى 9 يونية فى  ثمانية عشر يوماً بفضل الله انتهيت من كتابتها ومن له علم بعالم الروايات يدرك أن هذا رقم أكثر من قياسى لأن البعض يكتب روايته فى سنوات 


وهاهنا وبتلك المناسبة الاحتفالية بعامى الرابع اقول لكم اصدقاءى الاعزاء .. أننى سأبدأ فى روايتى الجديدة خلال أيام قلائل 
اسأل الله أن تكون كما أرجو لأنها تمثل لى تحدياً كبيراً على أثره سأحدد إذا كنت سأمارس كتابة الرواية أم اعتزل بشرف 
كل عام وانتم بألف خير 
تحياتى للجميع

المجد للذئاب .. والحزن أيضاً ..!!





متى تستجيبُ السماء
____________________
.
تكرهون الذئاب لكنها طالما أثارت حنينى نحو ذاتها
أعشق وحدتها الدائمة فهى لا تحيا فى قطعان كالماشية بل كل منها يحيا منفرداً يتأمل عالمه
هى لا تحيا لتأكل بل فقط تأكل لتحيا
أما رجائها فدائما هناك صوب السماء ، دائما تلقى ببصرها وتستصرخ السماء فى كل ليل
وفى يوم مولد الذئب ولدتنى أمى .
.
على حدود الزيف يتألم وجه الحقيقة وتحت سياط الألم يصرخ الرجاء وبين أنياب الظلماء يحتضر النور
عندما تمتد الايادى  تستبقى الأمل كى لا يرحل ، بعدما أيقنت به القلوب وآمنت به الضمائر ، فتأتى مناجل القسوة لتقطع الأيادى العاشقات والأنامل الحالمات فيسقط الأمل ويخون عهد الرجاء


عندها تكفهر الوجوه وتقسو العيون وتحتد المشاعر ونغدو غيرنا لأنهم رفضوا أن نكون ذواتنا
وساعتها سيذوقون نكهة الذئاب فى لحظة الغضب


نحلم فى الليل من دون نوم .. فقط حلم القلوب بأن تصل إلى مرافيء السعادة وأن نسكن عيون الأمانى لكن حالما يرسل النهار فرسان الضؤ فيعلنون حظر تجول الأحلام ..فتخضع الروح فى أكفان الجسد لتسمع ما لاتحب .. وترى ماتكره ..  وتصدق ما كانت تكفر به دائما .!!
وعندما يطول الإنتظار وتتراخى أنامل العزيمة وتسقط قبضتها من فوق سلاسل الوعود ساعتها نستشعر الضعف ونحيا فقط لأننا لا نعرف كيف نموت


وساعتها سيعرفون كيف يتجول ذئب هزمته جيوش اليأس
عندما يمر الوقت يضيع الألم وتتلاشي معه الذكريات ..
لكن ليس الألم والذكرى وحدهم يرحلون بل يحملون معهم اليقين فلا نعود نشعر بفرحة شيء ولا نعود نأبه لتحقيق هدف وتتجمد مشاعرنا فى عروق باردات ويسجن حبنا فى بئر عميقة مظلمة
حتى يغدو هيكلاً مترمماً نبصره ذات ليل فنقول كان هاهنا قلب لكنه لم يعد .


 أيها الأمل الراحل عنى أيقنت برحيلك  وآمنت بحكم المقصلة
وما تشبثى بك إلا تشبث من يكره الموت فى جوف البحر يصارع الأمواج وهو يعلم انها مهلكة له


كنت فى صغرى أرقب النجوم ليلاً وكانت تلك عادتى طول الليالى
فتخاف أمى من وحدتى فى الليل منفرداً أعلى منزلنا بغير سقف يظلنى ولا رفيق يؤنسنى
فتقول لى : كن ياحبيبى معنا نم فى حجرتك تسامر معنا ولا تعتزلنا
 كنت أبتسم وأقول دعينى يا أمى ولا تخافى
فأنظر للنجوم وأسأل ترى من منا أكثر سعادة : حبيسُ الأرض أم حبيسُ السماء ؟!!


فأظل أرسل لنجومى وميض فكرى  .. وهى ترسل لى رسائل ضؤها.. حتى تفصل بيننا قطعان الغمام غير أنى ونجومى نظل نتطلع لنلمح وجوهنا من جديد تتحدانا الغمامات الحمقاء غير أن صبرى لا ينفد وصدق النجوم لاينتهى .. وبعد هنيهة ترحل الغمامات حاملة أسراها من ذرات الماء التى أسرتها اشعة الشمس فى معركة النهار قبل أن تلقى بها من أسوار السماء عبر أمطار الشتاء
وأعود لنجماتى أناجيها فى صمت له ضجيج المعانى ثم اسأل نفسى :
 رباه لماذا كل ما أعشقه حقا لا يكون إلا بعيدا جداً كبعد السماء ؟!
 رباه هل قدرى ذاك الشقاء كلما عشقت قالوا لى : إلزم حدك أيها المجنون فأسرى الارض لا يعانقون أبدا أسرى السماء


تحضرنى الآن أنشودتى المفضلة (أرى كبرياءاً فى لون السماء وومض النجوم وُبعد المسير)
مرت السنون ياأمى ولا زال قلبى معلقا أعلى منزلنا لأن من كان جرحه فى قلب السماء فلن تداويه أيادى الأرض
 كم أفتقد يدك الرحيمة يا أبتاه لتمسح على وجهى كما كنت تصنع ثم تتلوا القرآن وانت تضمنى لصدرك ساعات طوال حتى أغفوا بين يد آيات الكتاب وأنفاس صدرك الطاهر
لازال بقبضتى بقايا من تراب قبرك ومنديل به آثارٌ من دمك الطاهر
يا أبتاه
أستنشق عبقك فيهم لترتحل حياتى فى موتك فنلتقى على الجسر بينهما
فما أمانينا إلا جسر بين الموت والحياة
هناك صوب السماء يقبع كل أحبابى وكل أمنياتى فياليتنى أرتحل للسماء 
أو ليتها ترسل من يحملنى إليها
...

الثلاثاء، 8 مايو 2012

عشـقٌ ودخـــان ..!


قصــــــة قصيرة 
_________________






تردد كثيراً قبل أن يرفع عنها الغطاء ، هيئتها تسحق كل قدراته على المقاومة مستقيمة تعرف أين تستقر بصدره مستديرة بشهوة تلفها 
كل من حوله أخبروه انها قاتلته ذات يوم ، فحنينه لها لاينقطع
لكن يده خانت عقله وخانت كل وصاياهم وارتفع الغطاء وزكمت رائحتها أنفه فتسللت لكل خلايه 
امسكها برشاقة تليق برشاقتها ، مسح عليها من أعلاها لأدناها وتردد
دائما معها يتردد !
 لكن العشق سلطان لايبارح عرشه ، وصدره يئن شوقاً لها ،وشفتاه أدمتها عضة لهفة ، فالعشق بلارحمة 
ارتعشت شفتاه حين لامس أسفلها .. فضم عليها .. وسقط التردد صريع الشوق 
 أخرج قداحته وقرر إشعال الحريق
لابد من خوض اللقاء إلى المنتهى ، إنفرجت أساريرها حين عانقت النار .. وأشتعلت 
كانت جثة هامدة قبل اللهب .. كانت ميتة فأنتفضت 
إمتص شوقها ..خبئه بصدره .. كلما زاد ولهاً بها تبسمت بحمرة لايدرى أهى حمرة خجل أم حمرة لذة ؟!

تسرب دخانها لصدره فانتعش ، قالوا له أن الدخان يطبق صدره !! كذبوا قد كان ميتاً هو الآخر حتى حلًت به فرقص 
يشربها شوقاً  .. ينفثها لهفةً  ..
 فتتراقص بقايا عشقها بدخان أبيض يرسم خيطاً يكتب : لا أكتـــرث 
إنتشى بها وكلما هزه الشوق شهق ، بينهما عهد ورماد
 عهدهما كلما شهق بحبها زفر بكنزها وظفر ...  ورماد يشهد أن الحريق شب هنا ذات ممارسة
وشفتين تشهدان شهادة عدل انها تعشقه وأكثر وتأبى أن تبقى فى العلبة جثة
 وتطلب أن تسكن صدره حتى يمل الهواء فتبقى سيدة العرش وحدها 
اقترب منها جداً أوشك أن يرتشف الحب بجرعة  .. فلزعت شفتاه اللسعة ، تخبره أن العشق قطرةٌ قطرة  :لاتستعجل لحظة الفناء 
كثر الرماد بمنفضته يشهد أن العاشقة قد صدقت واحترقت 
وبقى الثوب الأصفر فى العقب يشهد أن العاشقة قد بلغت حد الحد وسكنت مرقدها بين القلب وبين القلب 
هجمت ذكراها تجذب هدأته من قدميها 
دوما يطلبها فتطرق ذاكرته من غير إستحياء
 فيشعل سيجاراً آخر فالحب حريق أبدى لايعرف للعشق نهاية  ، وحبيبته تشبه علبته  تشبه سيجارة
وحريقٌ فى إثر حريق  ودخان يجمعه ويجمعها 


_____________


الثلاثاء، 27 مارس 2012

عفواً : انتو بتشتغلونا !!








الحديث فى شجون هذا الوطن وخيباته قدرٌ أفر منه فيطاردنى ولذا لابأس من استنشاق قليل من الغبار .
أهلا رفاق القلم :
حديثى اليوم يحتاج إلى كثير من التركيز لفهم بعض مايلتبس فى الأذهان وما يختلط من المصطلحات والتصورات والمفاهيم مما يؤدى إلى كارثة على أرض الواقع نتيجة لذاك الوهم الذى سماه ( فرنسيس بيكون) صنم اللغة .. نعم فاللغة أحيانا تصبح وثناً تخضع له العقول نتيجة للتلاعب بالكلمات والمفاهيم والآن دعونا نبدأ سريعا فيما أريد إيضاحه ، لكن بداية وحتى لايسيء أحد فهم تقدمتى بأن المقال موجه بأنى اطلقت الوصف على الجميع لا .. أنا اتكلم عن الإشتغالاتية الملعبين (بضم الميم) الراقصين الهجاصين وليس للقراء الكرام .




أولا /الأغلبية البرلمانية حالة وليست قاعدة
______________________________


هذا واحد من أخطر المفاهيم الملتبسة ، فالكثيرون وخاصة من ذوى العمائم واللحى فى برلماننا الموقر يحسب أن الاغلبية التى جاءت بها إنتخابات شخصياً أقر بنزاهتها يحسبونها شيك على بياض أبدى الصلاحية .. وهذا غباء سياسى يصل حد السذاجة المفرطة !
لأن من لديه أبجديات الفهم السياسى يدرك أن الغالبية متغيرة المزاج والهوى بشكل يمثل فيه التغير هو القاعدة وليس الثبات .
ويمكن الإستشهاد بالديمقراطيات الكبرى فى العالم فمثلاً فى أمريكا يأتى الجمهوريون لأكثر من مرة بفوز ساحق فى الكونجرس والرئاسة ثم ينهزمون كأنهم لم يكونوا وياتى الديمقراطيون لثمانى سنوات وعلى ذات المنوال يتم التغير فى الفلسفة السياسة فى فرنسا مثلاً بالتناوب بين اليمين والوسط
وهكذا فى مصر نتيجة لأسباب دراماتيكية يعرفها الجميع بوصف أن الإسلاميين كانوا هم أكثر الطبقات قهراً وحصاراً وقد عانوا الذل والهوان والأضطهاد تحت حكم العسكر فلما قامت الثورة التى لم يكن لهم فيها ناقة ولاجمل أراد الشعب العاطفى أن يرد لهم الجميل ويعوضهم عن الظلم الذى وقع عليهم كما لايمكن إهمال ثقة الشعب المصرى بكل مايحمل سيماء الدين وبهاءه فجاءت النتيجة بفوز ساحق للإخوان أصحاب الباع الطويل فى عالم السياسة وهذا متوقع لكن المفاجأة كان فوز السلفيين الذين لازالوا يرتدون (بامبرز السياسة) ولازالوا يحبون فى عالمها كدليل على صدق رؤيتى بنظرية الطبطبة والتعويض لمن وقع عليهم الظلم .
إلى هنا لاتوجد مشكلة ، لكن المشكلة الحقيقية تتمثل فى ظن الإسلاميين بأن وجودهم فى البرلمان حكم بغير إستئناف وهذا خطأ سياسى كبير لأن الشعب المصرى شعب يحب الدين لكنه ليس متدين (وكاتب هذا المقال هو خير مثال لهذا المعنى فأنا أبعد ما أكون عن التدين لكننى مستعد أن ابذل دمى فى سبيل الإسلام وأن أحز عنق من يمسه بسوء) .. أقول هذا الشعب اختار الإسلاميين للأسباب التى ذكرتها آنفاً لكن إذا فشل الإسلاميون فى إدارة البلاد إقتصادياً وأجتماعياً اعتها لن تتردد الجماهير فى إختيار اليساريين مثلاً كبديل عنهم إذا حدث إخفاق فى الإنحياز للطبقة الفقيرة لأن اليساريين هم خير من ينحاز لهؤلاء أو مثلا حدثت ردة ثقافية وأنهيار للتعليم ساعتها سيصبح الليبراليون هم الأغلبية البرلمانية للنهضة بالأمة فإذا حدثت إنتكاسة أخلاقية وشاع الفجور فى المجتمع ساعتها يعود الإسلاميون للبرلمان بوصفهم حماة الفضيلة والأخلاق .
ماذا أريد أن اقول ؟
أريد أن اقول أن الأغلبية البرلمانية لاتمثل قاعدة ثابتة بل تتغير بتغير الظرف التاريخى والإجتماعى وعليه نصل إلى الجريمة التى تحدث اليوم !!
فالبرلمان فهم خطأ أنهم يمثلون الشعب كاختيار دائم وعليه فإنهم يضعون الدستور وفقاً لتوجههم الفكرى والأيديولجى فيأتى دستوراً أحادى التوجه لايراعى إلا الأغلبية الظرفية وليس الأغلبية الدائمة وهنا تحدث الكارثة
لأن الإنتخابات حين تأتى بتيار مختلف فإنه ووفقاً لذات القاعدة يتغير الدستور كل خمس سنوات بتغير البرلمان
ولذلك كان يجب على هؤلاء أن يفهموا أن الدستور لابد أن يكون تمثيلاً حقيقياً لكل فئات الشعب لأن الدستور دائم والقانون متغير
الدستور دائم والبرلمان متغير
وإلا فعليهم أن يستعدوا من اليوم لقيادة فترة إستبدادية جديدة لسوق الامة عسفاً على فكرهم وطريقتهم كحزب وطنى جديد
وطبعا ساعتها لن نتردد نحن الثوار الأوائل فى جرهم من لحاهم ولو كانت تنضح بالوضوء لتحرير الامة مرة أخرى
وليس الذين أمنوا قبل الثورة وقاتلوا كمن آمن بعدها وحتى لم يقاتل ...
عفواً نحن المهاجرون وانتم الطلقاء .


ثانيا/ الأغلبية مسلمة أم إسلامية ؟
___________________________


مفهوم آخر أشد خطورة من سابقه ، وقد إختلط فى ذهن الأغلبية البرلمانية ورحم الله الإمام الجوزى حين قال :
لاتغرنك اللحى والصور ... فتسعة أعشار ماترى بقــر
إن الأغلبية (الإسلامية!) فى البرلمان ظنت بفوزها الساحق فى الإنتخابات أن أغلبية الشعب المصرى توصف بأنها أغلبية إسلامية!
وهذا خطأ جِدُ شنيع !!
لأن الغالبية مسلمة بوصف الإسلام دينها وليس بوصف التفكير الإسلامى كأيديولوجية هو عقيدتها !!
بدليل أن تقريباً كل العالمانيين الكبار والليبراليين بكافة توجهاتهم من الليبرالية المحلية كعمرو حمزاوى أو الليبرالية بمفهومها الغربى كحسن حنفى استاذ الفلسفة هم من المسلمين وأن العوام الذين لاينتهجون أى توجه هم مسلمون ووسط هولاء تأتى الأقلية إسلامية التوجه الفكرى ممثلة فى التدين الظاهرى باللحية والجلباب والمسواك
عفواً أنا ملتحى وهاأنا ذا أجلد فكركم المعتل وحتى صديقى مينا جرجس ملتحى فهل نحن ذوو اللحى نمثل الأغلبية هل المنتقبات هم الأغلبية إن ثلثى نساء مصر يرتدين الحجاب الذى لاعلاقة له أصلاً بمعنى الحجاب الشرعى فترى الفتييات يرتيدن البنطال الضيق والصدور بارزات والمساحيق على كل الوجوه ولست هنا أناقش الفرق بين الحجاب الشرعى والحجاب اللامؤاخذة !
إنما أقدم الدليل على أن الأغلبية مسلمة وليست إسلامية .
ماذا أريد أن أقول ؟
أريد أن أقول إن إختيار اللجنة التأسيسية لوضع الدستور تمت بشكل أحمق ومستفز حيث يمثل أعضاءها غالبية كاسحة من الإسلاميين توجهاً وفكراً وتلك النسبة باطلة وغير معبرة عن طبيعة النسيج المصرى حيث أن نسبة الإسلاميين كتوجه فكرى لاتزيد بأى حال عن تعداد نصارى مصر وهذا رقم متفاءل حتى .. بوصفى لازلت أشعر بالحنين للفكر الإسلامى أما الغالبية الكاسحة فهى مسلمة متعددة التوجهات .. وتلك هى الخطيئة المستبدة التى وقع فيها أغبياء البرلمان ولذلك فإنى أحترم إنسحاب أكثر من عشرين عضو وهيئة من اللجنة المختلة الموازين


ثالثاً / أغلبية الطغيان
__________________


دعونى أحدثكم أخيراً بمفهوم إسلامى لالبس فيه ، إن نظام الحكم فى الإسلام يقوم بالأساس على النخبة وليس على الدهماء من العوام
دون شعارات كاذبة ملفقة كالقول بإحتقار الشعب أو ممارسة وصاية عليه راجعوا (السياسة الشرعية) لإبن تيمية راجعوا كل ما خطته يد العلماء فى نظام الحكم ستجدون قاعدة ثابتة وهى ( أهل الحل والعقد) وهؤلاء هم النخبة والصفوة التى تقوم بتحديد نظام الحكم وطبيعته أما العوام فليس لهم إلا التصويت على إختياراتهم لأن العوام متقلبون بطبيعتهم الأقرب للبهيمية التى تقوم على جعل الطعام والشراب أولوية قصوى ولذا كان لابد من قيادة الحكماء للأمم وانظر قول الله ( وإن تتبع أكثر من فى الأرض يضلوك عن سبيل الله)
وإن شئت تنظيراً سياسياً فراجع أفكار( افلاطون) فى كتابه : الجمهورية
 وكل السياسيين من بعده  سواء (ديفيد هيوم) أو (جان جاك روسو) أو (ميكيافيلى)
جميعهم ومن جاء بعدهم حددوا أصناف الحكم وجعلوا أبشعها وأخطرها وأشدها قبحاً هو النظام ( الدبماجوجية) أو المسمى بحكومة أغلبيةالطغيان .. وهو النظام الذى تقوده هوى الجماهير حيث يظهر الإستبداد فى أشد صوره قتاماً ولنا فى النظام الشيوعى فى روسيا والصين خير دليل وكذلك فى مصر الناصرية


ولذا فإن إرتكان الأغلبية البرلمانية للدعم الجماهيرى الأعمى الغير ممنهج هو تدشين مؤصل للإستبداد والطغيان الذى تحميه أغلبية جاهلة وتقوم بسحق أهل الحكمة والخبرة من الإتجاهات المختلفة




أخيرا
___________


أكرر سؤلاً تقدمت به من قبل ولم أحصل له على جواب من التيارات الإسلامية بإختلاف مشاربها 
سألته لصديق الجامعة والقيادى الإخوانى ( محمد فؤاد) سألته للشاب السلفى المثقف والصديق العزيز (وجدان العلى ) مدير تحرير برنامج مصر الجديدة بقناة الناس الذى يقدمه الكائن الحى وحيد الخلية المسمى (خالد عبد الله) ولا زلت اردده  ولم ألق جواب .
هل يجوز الإستفتاء على الله ؟
إذا وضع الإسلاميون دستوراً إسلاميا خالصاً  فسيطرحونه للإستفتاء من الشعب فهل يحق للشعب أن يحكم على حكم الله 
ألم يقل ربنا ( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) 
فلماذا تخالفون حكم الله ؟ أليس هذا هو الكفر البواح الذى علمتمونى إياه ياعلمائنا طوال ثلاثة وثلاثين سنة هى تعداد عمرى البئيس 
ألم يقل شيخ السلفية (محمد حسين يعقوب )نصاً وهذه شهادة أقف بها أمام الله سمعتها بأذنى رأسى قال لأحد رجال الإخوان عندما دخل البرلمان فى نهاية التسعينات لماذا دخلت المجلس ؟ فقال الرجل لأنكر المنكر  فرد الشيخ (ياراجل تكفر عشان تنكر ) !!
ولماذا يكفر يامولانا .. لأن المجلس يشرع ويستفتى على تشريعه وهذا حق لله وحده بغير استفتاء 
فلماذا ستطرحون شرع الله لأهواء الجماهير وتضعون ربكم فى صندوق يُستفتى عليه .. ؟!!
أنتم لاتفقهون ولاتعلمون ولاتصلحون أنتم لاتريدون إلا الكراسى وجعلتم الله ودينه طريقاً لغايتكم 
كم أحتقركم ملأ قلبى 
.. 
الملح يقوم بحماية الطعام من الفساد والعلماء هم الملح الذى يحمى الأمة من الفساد ولذا أنهى حديثى بهذا البيت 


ياعلمائنا ياملح البلد .. مايـُـصلحُ الملحَ إذا الملحُ فسد 

الاثنين، 26 مارس 2012

الإخوان الكذاااااااااااابون









فى الحقيقة نظراً لأنى أمر بحالة من التشرنق القاسى فإنى لم أكن اتابع الاخبار مطلقاً فى الفترة السابقة ومطلقاً تعنى مطلقاً لكن صفعنى اليوم ماقررته جماعة الاخوان المسلمين من ترشيح رئيس من داخل الجماعة .. نكثاً بوعدهم وخيانة لعهدهم وكذباً بقولهم 
ولذا نشرت البوست اللى هتقروه دة على حسابى فى الفيس وتويتر مع انى والله معنديش حساب على تويتر بسس كله دلوقتى عمال يقول كتبت معرفش ايه على حسابى فى تويتر .. المهم دة اللى نشرته واللى يزعل فانا باعتذرله وبقوله الحمد لله عندنا بدل البحر اتنين اشرب من اللى يعجبك فيهم ..
_______________
الإخوان المسلمون .... تاريخ صادق :
_________________________________

انا مش هتكلم عن التاريخ من ورا أوى .. ولا مؤاخذة ..لا أنا هتكلم بس من بعد الثورة 
- بعد نجاح الثورة المصرية قال الاخوان مش هيكون لينا حزب وبعدين عملو حزب 
- قالوا مش هنجبر اى حد على دخول الحزب بتاعنا حتى من الجماعة .. وبعدين اعلنو ان اللى ينضم لغير الحزب بتاعهم هيتفصل من الجماعة 
- قالو مش هنافس على اكتر من 30 فى المية من البرلمان وبعدين صعدوها لاربعين فخمسين لحد مانافسوا على اكتر من 90 فى المية 
- قالوا الدستور هيكون توافقى يجمع كل الطوائف وبعدين طلع ان اكتر من سبعين فى المية تبعهم 
- وقالوا واقسموا بالله انهم لن يقبلو بمرشح اخوانى وانهم عايزين رئيس توافقى من غير بذر يعنى ولكن خرج اخيرا محمد مرسى يؤكد ان المرحلة الدقيقة تضطر الاخوان إلى ترشيح رئيس من داخل الجماعة 
...
وبيزعلوا لما اشتم واطلع المخزون السيء اللى جوايا ناس ملهاش كلمة ولاعهد ( أوكلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم) مش دة كلام 



ربنا فى اللى زيهم 


عليا النعمة الإخوان دول أكيـــــــــــــد بيشربو بريل( إسترجل واركب شعبك أنت إخوانجى)

ايها الاخوان المسلمون .... أحــــــا ... لكم جميعا
( أحا دى عبارة عن صوت معناه أعترض مفيهاش حاجة يعنى عشان بتوع الأخلاق ميجوش يمثلو عليا وانا مش ناقص )

السبت، 24 مارس 2012

صباح الخير .. ياربى







ياإلهى الجميل يا إلهى العظيم يامن لك كل التحيات .. تحية طيبة إليك .. صبــــاح الخير
عندى اليوم ياربى أمنيتان ووحدك تعلم مافى نفسى ولست أعلم مافى نفسك ..
 لكنى أثق أنك إلهنا الطيب 
وليس طيب حقاً سواك ياجوهر كل خير وأصل كل جمال
ياإلهى الجميل أربعين يوماً من الحيرة والألم حتى شوت الجراح عمق روحى ووحدك طبيب الجراح وجابر القلوب 
فهبنى اليوم فرحة ياسيدى .. ياحبيبى .. يا إلهى .
أعرف أنك وحدك ووحدك فقط من لاتخذل سائلاً ببابك .. وحدك ووحدك فقط  تغفر لمن تاب
وحدك ووحدك فقط من تمسح على رأس الأمانى اليتيمات وتحيل برد اليأس إلى دفء الرجاء
وفيك أنت كل الرجاء 
اللهم اجعل اليوم يوم خير 
يارب 
....
عبدك

الجمعة، 23 مارس 2012

القسوة .. والفسوق


تلى الإمام آى الكتاب بصوت له شجن تسرب الصدق من قلبه لقلبى وشعرت كلمات الرحمن تنساب بين عروقى كماء يسقى أرضاً تشققت بالعطش .. الحمد لله أن لنا رباً كريماً نلجأ له حين المحن 
الحمد لله أن لنا ربا شفوقاً يرحم ضعفنا عند الندم
ياااا حسرة الملاحدة  لاطريق لهم ولاسبيل أمامهم إلا أن يقتلوا أنفسهم حين تنزل بهم النوازل 
اللهم إنى أشكرك أنك أنت الله أيها الطيب الجميل 
إن أعظم نعمة فى ماكان وما لم يكن وما سيكون أن الله هو الله


خرجت من صلاة الفجر وما أن انتعلت حذائى ومشيت بضع خطوات حتى رأيت امرأة بين خيوط الظلمة والنور تتهادى 
لفت نظرى خروجها فى هذا الوقت بُعيد صلاة الفجر مباشرة .. جلبابها الأسود البسيط وهيئتها تشى بغير مواربة بأنها امرأة فقيرة 
لكن وجهها كان سعيداً 
تحتضن صحبة من الزهور وبخبرتى بعالم الزهر استطيع أن اقول انها زهور رخيصة جداً .. لكنها جميلة جدا وغالية جداً 
وفوق رأسها تحمل كيساً شفافاً يظهر من خلاله عدد من الكعك .. أو ما كنا نسميه ونحن صغاراً (قرص القرافة)
القصة واضحة هى امرأة ذاهبة لزيارة القبور 
لكن لماذا تلك السعادة البادية على وجهها ولماذا كانت تحتضن تلك الزهور بهذه الطريقة الحميمة أقسم لكم إنى لا أسعى إلى نقل صورة أجملها وأوشيها كأديب يتقن أن يفعل مايشاء لاوالذى سجدت بين يديه بل هذا مارأيت حقاً وتسرب لنفسى .. كان مشهداً بسيطاً عميقاً


لولا الخجل وأنى سأبدو سخيفاً جداً لما ترددت فى سؤالها من هذا المحظوظ تحت التراب الذى انت ماضية اليه بهذا الزهر الطيب
لكن لم يكن الأمر يحتاج لسؤال فقد استقر فى نفسى انها ارملة ذاهبة لزيارة قبر الزوج .. إنه موعد حب
فإن السعادة التى كانت بين عينيها لايحيكها إلا مخيط العشق وليس شيء يسعد قلب المرأة فى هذا الوجود مثل لقاء الحبيب حتى لو كان تحت التراب 


أنا لم ألمحها إلا لبضع ثوان فى المسافة بين خروجى من المسجد وتجاوزها لكن دارت بعقلى كل تلك الأفكار وأنا فى طريقى لشراء علبة سجائر صباحية واثناء عودتى للمنزل ..كل  تلك الفترة وأنا غارق بأفكارى التى لاتنتهى ابداً


وسألت نفسى ترى هل ذاك العاشق الموعود تحت التراب كان ملاكاً .. تُراه كان رجلاً من عطر.. كان زوجاً فى حجم زهرة .. هل هو من ذاك النوع الذى لايخطيء ابداً ؟!
قطعاً الإجابة بلا .. 
فمن هذا الذى خطى فوق تلك المستديرة ولم يخطيء ؟
قطعاً كان بينهما شقاق وخناق وواقع مر المذاق وتشاحن وتضارب .. لكن حتماً كان بينهما ذاك السر الكبير كان بينهما حــب
ذاك الجميل الذى حين يصدق يمر العاشقان فوق جسره آمنين من كل المهالك بينهما رحمة ..
لابد أنها تتذكر دوماً اخطاءها بحقه وغفرانه لها فلا شيء يزيد الحب فى القلب مثل الرحمة ولاشيء ينزعه مثل القسوة 
فبقى الحب صامداً ولم يحول أى شيء بين قلبين أحدهما تحت التراب والآخر يحتضن باقة من ورد فقير 


وتذكرت آية رددها الإمام اثناء الصلاة ( إن الله لايهدى القوم الفاسقين)  تأملت كثيراً فى قول الله هذا .. ولماذا الفاسقين تحديداً 
لأن الفسق ليس زلة يقع بها الإنسان بل هى نفسه وقد استحالت حيواناً بل وأحط من الحيوان 
إن الله لم يصف الزناة بأنهم فاسقين  لكن وصف من رمى امرأة فى شرفها بأنه فاسق
لأن الذى يهتك شرف امرأة ذات شهوة فهو انسان مخطيء وقد يندم ويتوب على جريمته فتصير سبيل نجاة وطريق هدى أما الذى رمى امرأة بالكذب فهو انسان سقطت منه إنسانيته لأنه إنسان بلا رحمة .. فليس شيء أشد قسوة فى الوجود من رمى امرأة طاهرة فى شرفها بغير إثم ارتكتبه .. نعم هذا هو السر فالرامى القاذف لم تخالط قلبه الرحمة ولا قيد أنملة حين فعل فعلته الشنعاء وصدر كل هذا الالم الرهيب بفريته وكذبه لطاهرة بريئة  لذا استحق وصفه بالفاسق !!


وتذكرت تلك الصديقة التى حكت لى قصة حب بل قصة كذب 
عندما قدمت لأحدهم كل شيء حتى كادت أن تمنحه حياتها ثمناً لحياته وذات قسوةٍ بالغة وساعةٍ فاصلة وقف أمامها بوجه جحود وقلب خالٍ من الرحمة وقذفها بجملة فاسقة الكذب وفاسقة القسوة أيضاً :
 ( أنت لم تفعلى لى أى شيء)
 فكانت جملته أعلى صوتاً وأشنع وقعاً من كل قبائحه وجرائمه إنه فاسق نعم إنه فاسق .. والفاسقين بعيدون كل البعد عن النجاة لأنهم لم يخطئوا كبشر بل فقدوا بشريتهم أصلاً وسقطت آدميتهم إبتداءً 




لأن الطيبون ليسوا أفراداً بلا خطايا
لكنهم رجال يندمون حين الخطأ ويبكون حين الألم ويرون عذاب الآخرين عذاباً لهم هولاء هم الطيبون ..
 أما الفاسقون فهم قساة القلوب 
رُب امريء لم يقترف ذنباً قط لكنه فاسق القلب لأنه لايرحم حين يحين موعد الرحمة ورب انسان غارق فى خطيئته لكنه قدسى القلب ولكم فى قصة العاهر آية:
 ( إن الله غفر لعاهر وأدخلها الجنة لأنها سقت كلباً حين ظمأ .. وأدخل امرأة النار لأنها حبست قطة لاهى أطعمتها ولاهى تركتها تاكل من خشاش الأرض)
 ألم أقل لكم هل فهمتم هل صدقتم ؟
فتشوا عن الرحمة تجدون الإيمان الحق .. فتشوا عن القسوة تجدون الفسق قابعاً خلف وجهها الجحود .


ربما لهذا كرهت جداا الجنود  القساة فى سورية الحبيبة ليس لأنهم يقتلون الابرياء فحسب .. لكن لأنهم يفعلون ذلك بقسوة خسيسة إن الذى يضع حذاءاً فوق عنق عجوز ويسلخ طفلاً فهو ليس عدو بل هو ليس بإنسان أصلاً
القسوة شيء بشع .. بالغ البشاعة
قاتل الله القساة

الأحد، 18 مارس 2012

آآح

آح .. صوت نصدره حين تلسعنا النــار
هل جربت أن تقول (آح) حين يلسعك الشوق ؟
!!

الأحد، 11 مارس 2012

أشياء لاتـُــنسى ... !

إكتشفت  أننا حين نسعى لنسيان الألم فإننا نتألم بشكل أكبر مما لوتركنا أنفسنا دون تلك المحاولات الساذجة 
فنحن لاننسى بإرادتنا أبداً
الأشياء هى من تقرر دوما هذا المصير
فإما أن تـُـنسى ببساطة .. أو  لاتـُـنسى أبداً


.. 
حين يشمت أصدقاؤنا بجراحنا فإن هذا يؤلمنا بشدة 
وحين ندرك أن من نحسبهم بعضنا هم من أهدوهم تلك الشماتة فإننا نتألم بقسوة أشد


..
ليست الأحزان كلها قبائح
هى حقيقة بلا قبائح أصلاً
لو لم يكن من فضائلها غير تصفية روحك من وساخاتها العالقة لكفى ولو لم يكن لها غير تصفية أدق الشوائب العالقة بقلبك لكفى 
ولو لم يكن لها غير جعلك لاتكره أحداً وترى حقيقة ضعفك لكفى 
ولو لم يكن للأحزان إلا شرف جمعك بيعقوب النبيل لكفى 
أحبُ كل مانطق به الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم لكن أحب كلامه لقلبى هو ترنيمة الحزن التى مايسمعها إنسان به بقايا إنسانية إلا فاضت روحه بالحنين قبل أن تفيض عينيه بالدموع (اللهم إنى أشكو إليك ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس أنت رب المستضعفين وأنت ربى إلى من تكلنى إلى بعيد يتجهمنى أم إلى عدو ملكته أمرى ..)
ما خرجت هذه ورب الحزن والفرح إلا من قلب مكلوم فداك نفسى ياحبيب
فداؤك نفسى يارسول الله 

الاثنين، 5 مارس 2012

إنى أعلم ما لاتعلمون





كان يقف أمام الشجرة ..!
وحدها تلك الشجرة قال له حبيبه لاتقربها لاتأكل منها لاتذق ثمرتها 
ووحدها تلك الشجرة كانت تغويه تناديه فى الليل تتسرب مع الأنفاس لصدره وتسرح مع الدماء بين عروقه 
عشق الشجرة دون أن يشعر .. وصارت الجنة كلها مجرد دائرة مركزها تلك الشجرة 
كل أشجار الفردوس أمست عنده دليل إليها وحراس على أبواب غصونها 
هو لايعرف أى شجرة هى وما نوع أثمارها ربما حتى لم يفكر بروعة مذاقها .. أراه الآن وأنا على حاسوبى المحمول فى مقهاى الذى يضج بالحمقى والمغفلين وبعض الأنذال وقليل من الكرام أراه نعم أراك يا آدم وأنت تدور حولها كل صباح  عندما توقظك عصافير الجنة وكل مساء بعدما تنام زوجتك فتتسلل من بين ذراعيها وتجلس القرفصاء أمام شجرتك العجيبة تتأمل أغصانها الشاهقات غير المتهدلات كبقية الشجر أراك وأنت تسرح بجذعها المستقيم بإنحناء والمنحنى بإستقامة تماماً كروحك التى تجمع الأضداد
أراك وأنت تحاورها : ما أنتِ ؟
تكلمى ؟
تكلمى أرجوكِ لماذا منعنى حبيبى عن ذوقك ولماذا أنت دون كل الشجر ؟
وأراها وهى لاتكترث لك أيها المسكين ولاتعبأ بأسئلتك الساذجة وتثق فى قرارة جذورها بأنك يوماً ستغشاها وبأنك لن تقاوم للأبد 
أسمع هسيس وريقاتها وهن يتضاحكن فى الخفاء من طيبة آدم وضعفه تقول ورقة لأخرى : وماذا لو منعه حبيبه من أى شجرة أخرى ساعتها سيظن أنها فريدة عجيبة وستصبح شجرتنا مجرد شجرة ما أبأسك يا آدم المسكين ليس السر فى الشجر السر فى نفسك فى نفسك تكمن العثرة ..!
الليل يجول والصباح يدور وآدم لازال شارداً يحلم بالشجرة .
آدم ليس شرير وآدم ليس بريء أيضاً .. أراك يا آدم وأنت تخطو نحو الحفرة وتقرر بكل إرادتك أن تقع فى الحمى وأن تغشى الظلام 
آدم لم يكن سكران ثم أفاق آدم لم يكن غافلاً ثم انتبه !!
بل بكل حزم قرر أن يخطيء بكل جد قرر أن يعصى واقترب .. وفعل 
أرى خطواته نحو الشجرة لم تكن خطوات سريعة فرحة مسرورة بل كانت خطوات متئدة حزينة متألمة 
لأنه يحب الحبيب ويكره أن يحزنه يكره بصدق وبإخلاص لاتشوبه شائبه، يريد أن يرضيه بكل جوارحه ويحب طاعته من سويداء نفسه ليس لأنه عبد مخلوق ولازالت أثار أصابع الرحمن على جسده بعد خلقه ليس لأنه عبد كرمه سيده ولازال الملائكة محنية رءوسهم حين السجدة لكن لأنه عاشق صادق يحب الحبيب ويكره له أن يحزن فى نفسه .
آدم أحب الحبيب وطاعته بصدق وأحب معصيته بصدق أيضاً 
نحن كثيراً مانؤذى من نحب ونحن عاقلون ومدركون أننا نؤذيهم ونكره حزنهم ونحرق أنفسنا فداء للحظة ألم تلم بهم ونقاتل الدنيا لحماية أعينهم من لحظة دمع ثخين !!
نحن نفعل الشر ولانتوقف عن فعله بل نسعى له ونكره أن يحجب عنا حتى لو لم نرتكبه أبداً لكن يظل يراودنا حيناً ونراوده نحن حيناً 
نفعله بإرادة ونندم عليه بإرادة أكبر ونهرب منه بصدق ونسعى لإرضاء الحبيب ويؤلمنا ألا نؤلمه ولو مرة 
نحن طيبون جداً وأشرار للغاية !!
ذات مرة سألنى صديقى المخلص (فرانسى) قال لى نورالدين حدثنى عن الخير والشر من أين يأتى ؟
وكنت وقتها فى سجال محتدم معه حول الشريعة وفلسفتها فكدت أقول له ما هذا الذى تقول أيها العلمانى المسكين هل هذا سؤال تسأله لمثلى أنا من شربت الفلسفة ورضعتها رضاعةً أتحسب أن يعيينى سؤالك المهتريء ؟
ومر شهر وشهور وعام كامل ولم أقدم له جواب وكلما وقفت مع نفسى وأتذكر فرانسى الشرير الذى يريد أن يغوينا أقول يا إلهى هذا سؤال جد صعب وجد عسيرة إجابته 
الخير والشر هما المسافة بين فتح آدم لعينيه ونفخ إسرافيل فى الصور لإعلان يوم البعث الأخير 
يالك من صديق شرير يافرانسى أتريدنى أن أقدم لك ملخص الوجود فى مقال أو كتاب أو خاطرة ؟!!




لازلت أبحث داخل نفسى وداخل آدم لأجيب لماذا نفعل الشر ونأكل من الشجرة ونحن ندرك أنها حسرة وليست شجرة 
ثم لماذا نحب الخير ونسعى لرضى الحبيب ونندم على إيذاء نفسه وأيهما أشد سطوة على أنفسنا من صاحبه الخير أم الشر؟!
لازلت أراك يا آدم المسكين وأنت واقف على أعتاب الشجرة تكرهها من كل قلبك لأنها تغويك عن طاعة الحبيب وتريدها من كل قلبك لأنك تحب كسر القاعدة وفتح العلبة وتحسس الجدار وشم الإناء وكشف المخبوء لأنك تريد ماليس لك دوماً 
تريده وأنت تركب سيارة فارهه ثم تحلم بسيارة أرفع قدراً تريده وأنت تأكل من طبق أمامك ثم تزعق أين طبق كذا تريده وأنت تبحث عن نفسك فى الغد وتنسى ذاتك فى اليوم تريده وأنت ترمق المستقبل ولاتنشغل بالحاضر ولايمثل لك الحاضر إلى مطية لمستقبل لم يأت بعد وعندما يأت المستقبل تحيله هو الآخر لمطية لما بعده أنت دوماً تبحث عن كل مالم يحدث بعد
أنت دوماً تبحث عن كل ماليس هنا 
ستظل تأكل ياآدم من الشجرة وستظل تندم وتبكى بصدق حارق (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخسرين)


والعجيب الغريب أن حبيبك يدرك سرك 
نعم يدرك سرك يا آدم فعندما قالت له الملائكة الطيبون لماذا تخلق من يسفك الدماء ويفسد فى الأرض أجابهم إجابة المحب المدافع عن حبيب يعلم أن الخير فى جوهره فقال لهم ( إنى أعلم مالاتعلمون) !!
بحثت كثيراً جداً فى كل التفاسير ماهو ذاك الذى يعلمه الحبيب الأكبر وقال لملائكته أنه يعلمه فلم أجد جواب 
ترى ماذا تعلم ياحبيب عن أبى آدم وعنى فدافعت عن خطيئته وخطيئتى دافعت عنه وعنى جملة لم نفهم سرها إلى اليوم وربما لن نفهمه أبداً فأنت لم تجب عن سؤال الملائكة ياحبيب أنت فقط قلت أنك تعلم شيئاً لايعلمونه 
نعم أنت تعلم
ونعم هم لايعلمونه
لأنك لم تخلقه عبداً بل خلقته حبيباً وبين الحبيبين سر سرمدى دائم لايعرفه إلا الحبيب والمحبوب
يعرف أنه حين يخطيء فإنه لايكون وقتها بعيد عن حبه بل يعصاه وهو عاشق 
وحين يرجع لايرجع رجوعاً عن المعصية بل رجوعاً للحب 
ليس بين الحبيبين إلا حب يدركانه فى سر بعيد وغور سحيق حتى الخير والشر لايقدران عن محو حب بين حبيبين له سر قديم لايعلمه أحد
وإذا سألهم الناس أو حتى الملائكة قال :
إنى أعلم مالاتعلمون

الأربعاء، 22 فبراير 2012

تلك الحكاية كلها :
حُــــلم ... تحرسه البندقية
لكن حكايتنا حُــرفت وتهافتت تلك القضية
فصارت الأحلام تحرس بندقية  !!

هذا أنا ...





أنا المجد الذى لاينتهى وأنا الهوان البعيد
أنا الصخر المحنط فى الوجود وكذا أنا الماء الرغيد
أنا الشيطان حين يأبى سجدة .. وانا آدم المسكين فى الخوف الشريد
أنا الكل وأنا البقاء وأنا سر الوجود .. وأنا الفناء والإنتهاء والحلم الفقيد 
أنا الإنسان حين أبكى وحين أشرد وحين أغضب كالرياح العاصفات وحين أرقد مثل غصن فطموه عن نهد الشجر 
وأنا أنين الناى وأنا شدو الوتر
وأنا من لازال يحلم أن يأتيه يومٌ يستريح وينتحر
فأنا بشر

الاثنين، 20 فبراير 2012

شهقة الفرس ..





(لاتقرأ هذى الكلمات إلا على صوت اللحن أعلاه .. فعلى جسد الألحان نزفتها)


الخوف ...
سر الإنسان الكبير
الخوف يسعى للحب ليدثر خوفه فى حضن حبيب ، نقدس الأمهات لأنهن  يمحون الخوف بضمة 
عناق العاشقين هو تحصن من الخوف ..الحب أمان 
الحب هو الوجه الآخر للخوف 
نحب الله لأننا نخافه .. ونخافه لأننا نحبه 
ربما لهذا تردد على كل ألسنة عاشقي الإله ذاك القول العجيب " لن تصل لظلال العرش إلى بجناحى : الخوف والرجاء"
الخوف  هو شدة الحب !! .. فنحن حين نحب نخاف الفقد نخاف الهجر نخاف الحزن .. بل الخوف هو الحب 
تتردد فى أذنى أنغام جنائزية المذاق كتلك التى نزفها أصحاب القلوب العاشقة بخوف والخائفة بعشق 
أتمنى أن أرقد تحت الماء فى أعمق جوف محيط .. لكن الرئة لن تمنحنى ذاك الحق وأنا أخاف الموت فكيف سأرقد تحت الماء؟!
متى ينبت لى جناحان وأقيم وكرى الخاص فى أعلى قمة جبل وأطير تحت ظلال السحاب وبين خيوط الليل .. كثيراً ماقالت لى أمى أنت مثل النسور تعيش وحيداً حتى وأنت وسط الناس وكالنسور ستموت وحيداً !
لكن صديقتى قالت لى أنت كذئب تصحو روحك فى الليل وتلتمع فى عينيك أسرار الوحدة الأبدية وعندما سألتنى  حبيبتى أين تحب أن تموت وتدفن ؟ 
قلت لها فوق قمة جبل بين الصخور أكره أن يغطينى التراب !!
قالت لى كنت أعرف الجواب وأعرف أن هذى أمنيتك !
من أين عرفت حبيبتى أن هذه أمنيتى .. هل سرى منفضحٌ إلى هذا الحد أم لأن العاشق يدرك سر المعشوق ؟!


أصبحت أدمن سماع الموسيقى بغير أغنيات .. صوت البشر مفضوح بالكذب والإدعاء !! والجمال الشاهق سر الزور 
أما الأوتار فإنها لاتبوح إلا بجوهرها .. آه لو أنى كنت وتر ! قطعاً لن أصدر صوتاً فأنا رجل الأسرار .
حمداً لله أنى لست وتراً وإلا لعيرتنى كل آلالات العزف بأنى أبكم .. أنا لست وتر أنا فقط بشر
والبشر يخاف 
وأنا أخاف 
أنا خائف جداً كمسكين يرقد عارياً بجوع تحت البرد والمطر 

الجمعة، 27 يناير 2012

مفيش عنوان ...مممم .. عادى يعنى !!

لاشيء يمكن أن يكتبه القلم حين تجف الروح من مداد التشبث بالحياة 
آخر مرة زرت فيها الطبيب أخبرنى بأن قولولنى إقترب من أن يسبنى بأمى لشدة إهمالى له وأكد لى أنى اصبت بارتفاع الضغط واشتبه ايضاً فى السكرى وطلب منى كثير من التحليلات !!
لكنى ضحكت فى نفسى وكدت أقول له وحياة أمك متقول إنى هموت وإخلص ناقص تقولى سارس وإيدز وإيبولا 
ولم أقم بإجراء التحاليل وتآمرت على نفسى فأسرفت فى التدخين أكثر وفى كل مانهت عنه وصايا الطب العشرة 

لماذا أقول لكم هذا الكلام ؟
عادى مش مدونتى وصفحتى اكتب اللى عايزة براحتى طبعا ً
واحد صاحبى أهبل اتصل بيا بيقولى ايه ياعم أنا قلت هلاقيك مولع الدنيا بقى بمناسبة العيد الاول للثورة وكاتب كام بوست جامد 
كدت أشتمه وفقاً لطبعى السليط لكن حقيقة كسلت أشتمه 
الإسلاميون ملكوا البرلمان ..! هذا جيد أم هذا قبيح ؟
معرفش طبعا ً وأنا مال أهلى ماتسألوا نفسكوا 
بيقولوا إن حزب النور السلفى هيعمل  إئتلاف معارضة مع مجموعة الكتلة الليبرالية ضد الإخوان !
الرد : لا أمتلك الرد .
حفلة توقيع روايتى تم تحديد موعدها فى معرض الكتاب وأنا افكر جديا فى عدم حضورها .. ميتين أم الرواية على اللى كتبها والكل كليلة 
لكن من يدرى ربما ترون غداً دعوة عامة للحضور  فقد بدأت اقتنع برأى كثير من المقربين منى بانى أحتاج لزيارة طبيب نفسى !!

أنا متفاءل جداااااااااا حد اليأس 
وأحب بشره وأدخن بشره وأكره بعنف وأشتهى بفوضوية وأرغب كأكثر الكائنات برية ثم أنام كأكثر طفل مسكنة وأحتاج لمن يحكى لى قصة قبل النوم .. كانت أمى تحكى لى قصصا فى صغرى حكت لى سيف بن زى يزن وسباء والملك سليمان والفقير وبنت السلطان والعصفورة الحلوة والعصفورة الوحشة لماذا لم تعد تحكى لى أمى قصصاً وحواديت .
من هذا السافل ابن السافلة الذى أخبرها أنى اصبحت كبيراً ولا أحتاج لقصص قبل النوم 

كنت دوماً أعشق الوقت الذى تنقطع فيه الكهرباء ويعم الظلام ونوقد الشموع أو اللمبة الجاز هل أنا بطبعى أكره الحياة المعقدة واميل للبساطة وفقاً لرأى جان جاك روسو هذا يعنى أنى اتمتع بحرية كاملة 

ما معنى الحرية ؟
وهل يمكن أن نشعر بالتحرر من دون قيود ؟ فأيهما صاحب الفضل على صاحبه وايهما يلد الآخر القيد أم الحرية ؟
حان لكم أن تعتمدوا على أنفسكم فى الإجابة .!!

الخيرينتصر فى النهاية ...! 
كل الأفلام والروايات التى قراتها تقول أن الخير ينتصر : شكسبير جعل ماكبث يخسر فى النهاية وتجن زوجته وتنتحر 
إيميل برونتى أكدت أن ذاك العجوز الشرير الذى لا أذكر إسمه فى مرتفعات وذرنج مات محسوراً وورث الأبناء الشرعيون البيت والبستان فى النهاية شارلز ديكنز  جعل "اوليفر تويست" يتعرف على خالته بعد طول تشرد ويحصل على ميراثه 
لكــــــــــن بحسبة صغيرة سنجد أن الشر ينتصر الف سنة ثم يأتى الخير فيزيحه لمدة اسبوعين تلاتة وبعدين يا اخويا يرجع الشر تانى يسيطر كام قرن لحد مايجى شوية خير حلوين وهكذا دواليك دواليك 
تفضل مصر طالع دين ابوها سبع تلاف سنة من أيام الفراعنة وبعدين يجى حكم العسكر الوسخ ويطلع عين ابونا ستين سنة قوووووووم ايه الخير يصحى وشوية مغفلين من أمثالى يعملوا ثورة بوصفهم فرسان الخير وينتصر الخير فى معركة تمتد لثمانية عشر يوما وبعدييييييييين ييجى ناس كانوا مقضينها اذكار صباح ومساء ودعاء لولى الأمر بان يطيل الله بقاءه ويوسع له فى كرشه ويبارك له فى عرشه ثم يحثلون هم على الحكم .. ودة قشطة  وعادى ومعنديش مانع فإن الأرض لله يورثها من يشاء لكن هل دة نتيجة الخير وهل دة اصلا خير طب لو خير هيفضل قد ايه كدة بتاع خمس تسع سنين وبعدين ترجع ريما لعادتها الرخيمة ايووون الرخيمة من الرخامة يعنى 

أنا إنتهيت من رواية يوسف الصديق واقدر أقول أن أحداً تحت قبة السماء لم يكتب مثلها لكن ياترى لما تظهر للنور هيتقال عليا سلمان رشدى الجديد ياترى ناس هتدعى عليا من فوق المنابر اللهم أهلكه كما أهلكت عاداً وثموداً واجعله للناس آية ؟!
طيب ياترى ربنا هيستجيب لهم ؟ 
مش عارف .. بس خايف بصراحة .. أصلى لسه بخاف من ربنا بينى وبينكم وجدااا كمان 
وبحبه اوى هو إله طيب وجميل .. هو الوحيد اللى طيب وجميل 
هو الوحيد اللى ما بيأذنيش فى الحقيقة 
شكرا يارب .

البكاء نعمة من خسرها فهو محروم ... أعتقد إنى بقيت محروم 
بقالى كتير أوى مقرتش قرآن .. أنا بحب القرآن وعمرى ماقريته بدون إحساس وتدبر لكل آية .. مش عارف ليه مبقتش اقرا 



مممممممممممم بس خلاص مش عايز اتكلم 

الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

الضلع أعوج فلا تكسروه ...

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن استمتعت به استمتعت بها وفيها عوج)  حديث صحيح

ولست اليوم أتحدث عن طرائق التعامل مع المرأة إنما أتحدث عن فلسفة الحديث وإنزاله على التعامل مع السيدة الجميلة مصر، كيف نتعامل فى اللحظة الراهنة معها والعوج ضارب فى جوهر الضلع هل نذهب لتقويمه ونحن نحمل جعبة من حسن النوايا فنكسرها من حيث أردنا التقويم ونفسد من حيث إبتغينا الإصلاح ؟!

إسمعوا تلك القصة الثابتة فى دواوين السنة الصحيحة : قال النبى المعظم لأم المؤمنيين عائشة فى عام فتح مكة مامعناه( لولا أن قومك حديثوا عهد بإيمان لهدمت الكعبة وأقمتها على قواعد إبراهيم) فالكعبة بنائها عندما تم فى الجاهلية تم على خطأ حيث أن الأصل فيها أكبر مما هى عليه ببضعة أذرع !!
لكن لماذا ترك النبى كعبة الله وقدس أقداس المسلمين على خطأ وعوج ؟!
ألا ينبغى أن نتفكر فى هذا دون مزايدات حمقاء ولاعنتريات جاهلية لا أساس لها ، لماذا وهو رسول الله وقد خضع له جهابذة الكفر وسدنة اللات والعزى وله الأمر والنهى وعشرات الآلاف متأهبين للنزف ريثما يرفع أصبعه ويقول أن انزفوا ياصقور الله ونسوره ... لكن ليس الوقت مناسباً دوماً للنزف وبعض البناء خير منه الهدم وشر قليل أفضل من خير غير مأمون 
لم تنتهى القصة هنا فيعد قرابة خمسين سنة جاء عبد الله ابن الزبير أمير المؤمنيين المعارض ليزيد أمير المؤمنيين الأموى فقام الأول بهدم الكعبة وبناءها على أصولها وقواعدها الأولى وظلت كذلك بضعة أعوام حتى جاء سيف بنى أمية الفاسق : الحجاج ابن يوسف الثقفى فرجم البيت العتيق ودخل مكة وذبح عبدالله ابن الزبير وصلبه وبعدها أرسل له الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان أمره بهدم الكعبة وإعادتها إلى ماكنت عليه ونص رسالته (أمحو هذا اللعب الذى فعله ابن الزبير وأعد الكعبة على ماكانت عليه فى زمن النبى) ونفذ الحجاج وصاة الخليفة الأموى فهدمها وأعادها لما كانت عليه ولم يكن عبد الملك يعلم بحديث عائشة وأن الصواب هو مافعله ابن الزبير .. فدخل علماء الأمة على عبد الملك وأخبروه أن الصواب هو مافعله ابن الزبير لأنها كانت مبنية على خطأ فقال عبد الملك والله مابلغنى هذا الأمر وما كنت أعرفه وأصدر أمره بإعادة هدمها وبناءها مرة أخرى على أصولها كما فعل ابن الزبير ... لكن العجب العجاب أن العلماء وقفوا له بالمرصاد وقالوا إياااااااك إياااااك أن تفعل حتى لاتهون الكعبة فى عيون الناس كل يومٍ يهدمون ويبنون !!

رحم الله هذى العقول انظروا إلى فقه الواقع لقد قالوا له لاتقيمها بل اتركها على عوج .. فبعض العوج خير من الاستقامة أحياناً !!

رائع ماذا يريد أن يقول لكم نورالدين محمود أو حتى محمد الجيزاوى ... ماذا أريد وماعلاقة هذه القصة بمصر ؟!!

القصة واضحة إن الدعوات المترددة اليوم لأسلمة مصر هى دعوات بعضها صادق وبعضها حالم وجُلها جاهل 
أنتم تعرفوننى يارفاق القلم أنت تعرفنى ياصديقى العزيز ابن الايمان واختى الحرة وكل اصحاب التوجه الإسلامى ويعرفنى صديقى العزيز فرانسى وكل اصحاب التوجه الليبرالى والعلمانى أنا سنى المنج سلفى التوجه ولازلت أصدح بهذا 
ودفاعى عن الشريعة وتطبيقها غير خافٍ على أحد لكن أليس من ذكرت هم سلفنا الصالح بل أليس فى قصتنا موقف المشرع لهذه الأمة رسول الله ؟! فلماذا رضى بأن يكون الأمر على عوج فى كعبة الله وقدس أقداسه وعلى نفس القضية سار العلماء الأجلاء من وجهة نظر أخرى وأمروا عبد الملك بن مراون أن يتركها على عوج حتى لاتهون فى عيون الناس 
إنى أستند إلى السلفية الحق أيها المتأسلفون بغير حق إلا من رحم ربى 
أن يخرج مرشح للرئاسة ويعلن أنه لن يكون هناك سينما ولن يسمح حتى للنساء المسيحيات بالسير برؤوس عارية فى الطرقات وانه سيخرس الألسنة التى تحاد الله ورسوله فإن هذا كسر للضلع الأعوج من حيث تريدون تقويمه
والواقع غائب عنكم .. تقولون أن شعب مصر شعب دين (بتشديد الدال والياء) بطبيعته ؟ هذا غير صحيح أنتم لاتعرفون مصر إذن إن مصر أمة وسطاً تحب الدين ولاتعرف حقيقته والجهل ضارب بجذوره فى أصل النفوس والعقول فالمنتقبة تحسب أنه فريضة لابديل عنه والمتبرجة تحسب أن الدين محله القلب ولايجاوزه وهناك من تصلى ولاتحسن قواعد الصلاة ولا الوضوء فما بالكم بالأصول والقواعد الشرعية العامة إن هذا الدين متين ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه 
ولست أدعو إلى التفريط فى ثوابت ملتنا الغراء أنما أدعو إلى فهم فلسفتها الفذة التى غلبت بها كل الأديان ذلك الدين الذى قال الله فى محكم تنزيله(يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس) ثم قال (ولاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) ثم أنتهى بالحسم( فاجتنبوه) فلم يحرم بالقطع من أول ضربة .. الله الملك الحق لم ينزل أمره بعباده دفعة واحدة بل راعى وهو الحكيم طبيعتنا البشرية وترفق بنا وهو الرحيم وأنزل الأمر على ثلاث مرات تفصلها سنوات عديدة فلماذا أنتم تريدون أن تنزلوا بنا الأمر جرعة واحدة 

دولة العدل قبل دولة الشريعة 
_________________________
ربما يخرج علينا من يقول بمزايدة فجة وهل الإسلام وشريعته يقوم إلا على العدل .. الإجابة هى بلى الإسلام وشريعته هما جوهر العدل .. لكن العدل ليس حكراً على الإسلام بل هناك فى الحضارات والثقافات من يقيم العدل وهم غير مسلمين والغرب على مقتى له لكن لابد أن نعترف ونقر أنهم يقيمون العدل فى أممهم .. الغرب الذى أقسمت ألا أدخل بلادهم إلا غازياً عرف العدل وأقامه ولست هنا أدعوا لإستقدام ثقافتهم وفعالهم ل هذه انهزامية كبيرة إنما استشهد بأن العدل يمكن أن يوجد فيمن لاينتسبون لملتنا والدليل فى قول الإمام ابن تيمية (إن الله ينصر الأمة العادلة ولو كانت كافرة ويخذل الأمة الظالمة ولو كانت مسلمة ) 
ولذا فإن المرحلة التى تعيشها أمتنا العظيمة مصر هى مرحلة بين بين .. ولايصلح لها إلا العدل الأعمى بلا عباءآت ولاشعارت معدة سلفاً وليس من العدل أن يخرج رجل مثل الشيخ الأزهرى
(مازن السرساوى) على قناة الناس ويرمى محمد البرادعى بأنه إذا وصل للحكم فسيمنع الحجاب ويمنع الحج والعمرة بدعوى دعم الإقتصاد!! تلك نبرة غير نبيلة وخصومة غير  شريفة فالرجل لم يقل هذا ولا أشار له فلماذا الإفتئات على الرجل وهل إذا بلغتم أنتم سدة الحكم فستفرضون الحجاب فرضاً ؟! أليس هذا الخطاب جدير بأن يستدر عداء مقابل بأن ينهض خصومنا نعم أقول خصومنا فأنا لازلت أنتمى لكم معاشر الإسلاميين .. يأتون فيقولون وأنتم ستطببونا ببول الأباعر وتركبوننا النوق وتعيدنا إلى عهد الرمال وكما افترينا عليهم بظلم فسيرموننا ببغى .. أما لو تركنا الضلع على عوجه وأقمنا العدل صافياً ثم خيرنا الناس فسيختارون الله وشريعته .. 
لا إكراه فى الدين الدولة إسلامية تدعو إلى إلتزام قواعد الشريعة دون فرضها فرضاً ولست هنا أتحدث عن الحدود فالحدود قوانيين لايحق لأحد أن يعترض عليها فإذا كان الأمريكان يصعقون المحكومين بالإعدام بالكهرباء كما تقتل الأبقار فلايحق لأحد أن يعترض علينا إن قطعنا يد السارق أو أنزلنا حكم الحرابة على المختلس والمفسد إنما أتحدث عن ثقافة المجتمع وطبيعته فلن يكون لكم الحق فى الدعوى إلى الرقابة الكهنوتية على الفن والأدب ولا على أزياء الناس وعاداتهم إنما نعلن أن الصواب من هنا والضلال من هنالك ندعوا لما نعتقد ونعطى الحق لغيرنا فى الدعوة لما يرى 
إن ابن سينا والفارابى والراوندى وغيرهم من زنادقة الإسلام عاشوا وماتوا فى بيوتهم يدعون لباطلهم دون مساس وقبلهم ترك على ابن ابى طالب الخوارج يؤمنون بأفكار تكفر جمهور الأمة وترك لهم الحق فى الدعوة إلى مايؤمنون ولم يقاتلهم إلا عندما شرعوا فى فرض رؤيتهم فرضاً وغاصت سيوفهم فى دماء المسلمين فهل أنتم خير من على أم أن الليبراليين شر من الخوارج ؟!
أقيموا العدل .. والعدل أن يكون لكل أحد الحق فيما يومن ويعتقد والدعوة إليه دون إجبار .. العدل أن الثورة ليست إسلامية ولم تصنعها العمائم واللحى وأنا ابن الثورة البار وأنا واحد ممن خاضها من يومها الأول للأخير وأشهد أمام الله أنكم خذلتموها ولم تدعموها من أولها لآخرها اللهم إلا أفراد قلائل فلماذا تحصدون مالم تزرع أياديكم وباى حق تطلبون مالم تدفعوا ثمنه ليس هذا هو العدل يابنى أمتى العدل أن تشاركوا بلافرض وصاية .. العدل ألا تقولون إما إسلامية وإما فلا 

دعونى قبل أن أختم ألقى سؤلاً غير بريء ؟
هل يجوز أن يُستفتى الناس على الله وشريعته وقرآنه ؟ هل الدين منوط برغبة الناس وحكم الصناديق ؟!
ألم يقل ربى وربكم (ماكان لمؤمن ولامؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) 
فالأصل فى الإسلام هو الإستسلام لله ورسوله وشريعته فلماذا تضعون الله والرسول تحت إرادة الناس وصناديق الإقتراع أليس هذا كفر بواح ؟ وخروج على أصل الأصول ؟!!

فإذا قلتم إنها الوسيلة الوحيدة لبلوغ الغاية الشريفة .. وانا أشد على أيديكم وأقول أنا معكم أدعو لما تدعون وأحلم بما تحلمون .. لكن هذا يعنى أننا لعبنا اللعبة القذرة التى يسمونها سياسة .. فدعونا نلتزم بقواعد اللعبة 
وأصل اصولها هو العدل الأعمى ندعو لما نعتقد ولانحجر على أحد ولانفرض وصاية وإلا كسر الضلع 
وماذا لو جاء الإستفتاء برفض تطبيق الشريعة أليس هذا محتملاً ولو بنسبة واحد إلى مئة ؟ فهل ساعتها سيحل حزب النور نفسه ويترك حازم ابو إسماعيل كرسى الرئاسة أم ستقولون نأخذ وقتنا ونقنع الناس أم ستفرضونها بحد السيوف 
إذا فعلتم الأولى فهذا ماأدعو إليه الحق للجميع فيما يريد دون وصاية العدل للجميع دون تطبيق مرجعيات معدة سلفاً المجتمع حر فى فنه وادبه وعاداته وتلك هى العدالة العمياء ولتأتى بأى ثمار فنأكلها بغير إشتراط
وأما إذا فرضتموها فرضاً فقد خنتم العهد ونكثتم الوعد فقد دخلتموها وهى سياسة فلا تنهوها وهى ولاية الفقيه 

بالله عليكم الضلع أعوج هش مسكين فلاتكسروه 

- ربما يقول لى أحدهم لماذا لم تتحدث عن الطوائف والتيارات الأخرى ؟
الجواب لأنى أقوم نفسى قبل أن أقومهم ولأنهم أضعف من أن أعريهم ولأننا نحن من سنصل لسدة الحكم ولاشك ولذا كان حديثى موجهاً إلى الداخل 
ألقاكم فى المقال القادم ( الشريعة والإنسان من يخدم من)
تحياتى للجميع 




الجمعة، 11 فبراير 2011

حمدالله على السلامة يامصر

"أما الزبد فيذهب جفاءا وأما ماينفع الناس فيمكث فى الأرض "
سنفرح الليلة وسنتكلم غداً كثيرا
نصر الله مصر تفائلوا بغدنا
اليوم نستطيع أن نقول للضابط فى المطار الأجنبى حين يسيء معاملتنا :
إنتبه فأنا مصرى

الخميس، 27 يناير 2011

بكرة جاى ... ياترى إنت جاى ؟!!

بكرة ياشباب بكرة يارجالة بكرة يا أبطال 
خلاص القطار اتحرك ياترى هتلحق ولا هتقعد تستنى وبعدين تقول يارتنى كنت معاهم 
محمد كمال المدون الصديق تم اعتقاله امبارح من وسط البلد 
لسه فى أماكن كتير فى المعتقل حد ييجى لأن طريق الحرية لازم يمر على محور المعتقل 
وممكن على مقبرة وممكن ترسى على سحل وكام قنبلة لكن كلهم بيوصلوا لنفس المكان ميدان الحرية 
حد عايز حرية ؟
اللى عايز يخرج بكرة 
اللى مش عايز عادى هيعيش وهياكل وهينام وفى الآخر هيموت بس لما يجي يموت هيسأل نفسه ياترى ايهم افضل إنى عشت حمار وبموت حمار ولا إنى هعيش أسد حر ولو ليوم واحد 
والله العظيم اليوم دة يستاهل يستحق 
جرب تعالى دى مش نزههة دى قضية قضية حقيقية 
همه غنوا لمصر بالكدب واحنا هندافع عن مصر بالصدق 
من غير تخريب من غير تكسير من غير تدمير هندافع بصدور عريانة لكن جوة الصدور العريانة قلوب عمرانة 
عمرانة بالحق عمرانة بالايمان بإن ربنا معانا 
مليانة بان بجد البلد دى تستاهلنا ونستاهلها 
اخرجوا بكرة اقسملكم بالله لو خرجتم هيركب الطيارة 
مهو لازم يركب الطيارة 
انا متفائل وواثق انكم اشراف وهتيجوا بكرة 
عشان نركبه الطيارة 
لازال فى جدة  أماكن شاغرة 
**************************

الأربعاء، 26 يناير 2011

شاهد على يوم الغضب


لأننا قررنا وأستطعنا
__________________
ذهبت إلى الزاحفين تشرفت .. علوت .. سموت لما لحقت بهم
لم ترفعنى كلماتى ولم ترق بى صفحتى بل صيحات الغضاب حملتنى لأفق لم اعرفه من قبل
فى تمام الثانية ظهراً نزلت إلى شارع (جامعة الدول العربية ) كنا بضع مئات وقبل أن نصل إلى شارع ( البطل أحمد عبد العزيز) اصبحنا بضعة الآف الكل يصرخ ويصيح ( لازم تخرج يامبارك الطيارة فى إنتظارك)

قررنا أن نصرخ واستطعنا
قررنا أن يروا وجوههم القبيحة فى مرايا شبابنا
قررنا واستطعنا
وصلنا إلى شارع التحرير اصبحنا لانرى أول المظاهرة من آخرها الناس نزلت من السيارات يلوحون لنا يؤازروننا
لاأنسى تلك السيدة التى جاوزت الستين نزلت من السيارة وهى تصرخ بالدموع( تحيا مصر ) ذهب عدد من شباب المتظاهرين يقبل رأسها وأحاطت بها كاميرات كثيرة
وقررنا أن نواصل فواصلنا واستطعنا
كانت المواجهة الأولى على كوبرى الجلاء ... آه متى يجلون عن صدرك يامصر
وقف مئات من الأمن المركزى يسدون الطريق لكن المظاهرة اقتربت من العشرين ألف
وقررنا أن نعبرهم فصرخ الجميع هنعدى هنعدى
قررنا فعبرناهم واستطعنا نواشونا بالهراوات قبل أن نصل كوبرى قصر النيل فالتحمنا جميعا كل منا يمسك بذراع من بجواره ليحميه قبل أن يحتمى به من قال أن المصريون جبناء ؟!!
فقد قررنا وأستطعنا عبرناهم
دوسنا على كرامتهم على صلفهم على أمنهم المأجور
لأننا قررنا واستطعنا

اصبح النيل ملكاً لنا لا لهم
نحن لا هم
النيل بدى لى أصفى لوناً والهواء اطيب رائحةً لأننا قررنا واستطعنا شعرت أنى فخور بكل من حولى كلهم شباب لم يجاوز الخامسة والعشرين

الكل يردد بصرخاته ( الحزب الوطنى باطل .. حسنى مبارك بــــاطل ... جمال مبارك بـــــــــاطل .. احمد عز بـــــاطل )
لا أدرى لماذا استدرت ووجهت وجهى ناحية المتظاهرين وصرخت فيهم بكل ما اوتيت من غضب بكل ما اختزنت من قهر بكل ما حويت من كراهية لهم صرخت ( هو قرار نهر النيل .. لازم تخرج ياعميل) ما كنت احسب أن المظاهرة كلها ستردد صيحتى عشرات الآلاف صرخوا جميعاً خلفى ( هو قرار نهر النيل لازم تخرج ياعميل) النيل أمدنا بقوته بصبره القديم بقهره القديم بحزنه القديم
لأننا قررنا واستطعنا فعبرنا

وصلنا أخيراً إلى ميدان التحرير فتحوا علينا مدافع المياه فصعد شاب من جنس الأسود إلى أعلى سيارة المياة وأدار فوهة مدفعها نحو الجنود والضباط وصعد إليه ضابط والسيارة منطلقة بأقصى سرعتها فسقطا وسط المتظاهرين فحملوا المتظاهر البطل وجرو الضابط الحقير انهالت الأيادى تلطم خده يضربونه بجرح الوطن بقهر الوطن بحزن الوطن
حتى تدخل منظموا المظاهرة فأستنقذوه من بين أيدى الغضاب وأسلموه للأمن العاجز
ثم كان الغدر ... التظاهرة كانت سلمية لكن متى يرضى الذئب بالسلام ؟!
انهالت علينا القنابل المسيلة للدموع كزخات المطر ... كانوا يطلقونها بشكل هستيرى فى كل إتجاه حتى سقطت قنبلتان تحت قدمى مباشرة لا بأس اضرب ياجلاد الوطن مستعدون نحن لدفع الثمن وسنرى من يصرخ أولاً اضرب عروا سوءة الوطن اسقطوا أوراق التوت لأنكم تكرهون أن تروا وجوهكم القبيحة فى مرايا الأحرار سنثبت لكم سنصمد أمام تجبركم
فنحن لاندفع ثمن خطايانا فقط فكثيرٌ ما ندفع ثمن فضائلنا أيضاً
وأصابتنى إغماءة لبضع دقائق نتيجة الإختناق وأفقت فوجدت الجميع ثابت فى مكانه وحولى شباب كثيرون لم يتخلوا عمن سقطوا
كانت زجاجة المياه الصغيرة تكفى لخمسين فرداً يشربون منها
من قال أن شعب مصر تجمعه صافرة وتفرقه عصا ؟!
من صمد أمام القنابل لن يفر أمام العصى ّ


فى وسط المظاهرة بل فى وسط الثورة قابلت أحد المدونيين فعانقته بحرارة وفرحت به غاية الفرح قبل أن تفرقنا الحشود اعتقد هو(محمود خاطر) ما لم تخوننى الذاكرة فى اسمه .. لكن أين بقية المدونيين اين أنتم ياحملة الأقلام متى تحملون أرواحكم على أكفكم
متى تقررون لتستطيعوا
وقامت الفاضلة (حنان التونسية )المديرة الثانية بصفحتى الخاصة على الفيس بوك بنقل الأخبار حية من الميدان لتنشرها على الفيس
ليتواصل الجميع وليأتى كل من يسطيع إلى الميدان فقد وعدت بأن القطار الذى حمل تونس إلى ارض الحرية لن ينطلق من دون مصر فهناك أماكن شاغرة لكل الأوطان وكل الأوطان على سفر
زحف الليل على صدر القاهرة المقهورة وأقبلت جحافل المساء لترقب ماذا يصنع ابناء مصر
همست النجمات لبعضها تلك قافلة الخالدين الذين كتبت السماء خطاهم واقسمت بنصرهم
اطفئوا كل الأنوار فى ميدان التحرير وشوشوا على الإتصالات كلها
لكن لا بأس فنحن جئنا لنقعد لا لنرحل
قبل ساعة فقط وصلتنى رسالة على هاتفى يخبروننى أن أختى التى توفى زوجها بالأمس فى حالة مزرية وكذلك أمى
فنظرت للسماء واقسمت أن أعودإلى قافلة الخالدين مرة أخرى فقط اطمئن على اهلى الذين رماهم الموت بسهمه
ثم أعود إلى الوطن الذى رماه الطاغية بظلمه
أيها الرفاق حتى متى سنجاهد من خلف الشاشات ونختبيء تحت اغطيتنا نصفق لمن يبذلون دمائهم وحريتهم
من يراهننى على زجاجة حرية معتقة .. وكأس من دم طاهر
أن مصر على ابواب حريتها تقف
فلا تخالفوا موعد الزفاف
ارجوكم اخرجوا وقولوا لكل من تعرفون أن القطار إذا مضى فلن ينفعنا أن نعرف أن الآخرين تحرروا ولازلنا نحن فى قيدنا
اخرجوا لأجل الله
اخرجوا لأجل مصر
اخرجوا لأننا قررنا واستطعنا
فهل تستطيعون أنتم ؟؟؟!!
________________
نورالدين