
البيان الثانى
----
فلسفة النفخ
.....
_______________
_____________________________
_____________________________________
..
( إعتذار واجب :اعتذر اليكم رفاقى على تأخرى عما وعدت به ألا يزيد الفاصل الزمنى عن ثلاثة ايام بين كل بيان من سلسلة أنفاس الغضب ولكن هذا لعذر قاهر . تقبلوا عذرى )
.....
فلسفة النفخ
النفخ فعل يعنى نفث الهواء من الفم خارجا
وهو من نفخ .ينفخ . نفخا
فهو نافخ وهى نافخة ..ومن الممكن ان نقول هو منفوخ وهى منفوخة والجمع منفوخون ومنافيخ
...
لنخرج من القاموس الان
..
النفخ الذى اتحدث عنه ليس ما يفعله الطفل الذى يطفئ شمعة الميلاد
وليس ايضا ما يفعله عازف الأبوا ..ولا الناى
وانما اتحدث عن نوع اخر من النفخ
وهو ما تمارسه الشرطة الموقرة وأمن الوطن الذى فقد الأمن
حيث يتم نفخ المعتقل او المتهم او المعارض او المتظاهر او اى حد يقل ادبه على النظام المقدس
.....
والنفخ كوسيلة يتم باستخدام جهاز يسمى الكومبروسر .. أو منفاخ عجلاتى
وبالطبع ليس المنفوخ هو الكاوتش......
وانما أفراد اساءوا الأدب وظنوا وتوهموا أن لهم حقوق أو انهم من ذاك الجنس المدعوا إنسان
ونسوا انهم من تلك الممتلكات المسماة مصريين
والنفخ اعزكم الله يتم بوضع فم المنفاخ فى ..... عارفين طبعا
ويتم النفخ
وهو شعور بشع ناهيك عن اثاره الخطيرة والاامه التى لا تطاق
فانه اهدار لكرامة الشخص وانسانيته
(تنبيه هام كاتب المقال لم يجربه ..على الاقل لحد دلوقتى )
وهواسلوب فريد ابتكره عباقرة امن الدولة الذين سبقوا زويل والبرت اينشتاين وماكس فيبر
وقاموا بهذا الاختراع مع براءة اختراع مصرية خالصة
...
ولما تأملت فى اساليب التعذيب العالمية وجدت ان الرومان كانو يستخدمون المخلعة وهى حبال تربط فى الجياد ويشد المعذب فى اتجاهات متضادة
والفٌرس يستخدمون الناقوس النحاسى الذى يٌوضع به المعذب ويطرق عليه محدثا اصوات رهيبة
والصينيون يستخدمون الصنبور الشهير
والامريكان الايهام بالغرق
وكل دة متوفر عندنا بردو والحمد لله طبعا
لكننا غلبنا هذه الامم المتخلفة باختراعنا البديع وهو النفخ
...
ولكنى تعلمت من الفلسفة أن تكون نظرتى أكثر عمقا
فوجدت ان النفخ قد خرج من اسوار سجن العقرب وجابر ابن حيان وزنازين الاقسام
الى فضاء الوطن الرحب
فاصبحنا نرى نفخ أمة
لان نظامنا يؤمن بالعروبة ملهما وتراثا ولذلك يطبق الامثال العربية بحذافيرها
وعلى رأسها (جوّع كلبك يتبعك سمن كلبك يأكلك )
.
فطبقوها مع بعض التعديلات البسيطة
(انفخ شعبك يتبعك سمن شعبك يخلعك )
..
وقد كان فجاع الفقراء ومات ابناء شعبى جوعا وقهرا وذلا
وصار النظام على طريق من البطون الخاوية تحرسة الافواه الفاغرة
فصار حال النظام مع شعبنا (دع القافلة تنبح والكلاب تسير )
فتحولت امة عزيزة مفكرة الى امة من الجياع ياكل بعضها بعضا
فاصبح النفخ واقعا شعبيا
.....
ولكن أوليس الشئ الذى ينفخ يكبر ويكبر ويكبر
ثم ينفجر
فليحذر النظام من عقوبة نفخ الشعب لان بطون الشعب خاوية وعندما يدوى بها الهواء
سينفجر ويتبعثر
وساعتها سيدفع كل طاغ ثمن طغيانه
وساعتها .....
وساعتها....
سيعرف الطغاة ان الذى يذوق الذل يتعلم قسوة الانتقام
ومن يتجرع سلب الكرامة يتعلم سلب الارواح
...
فمتى يا أمتى تكتفين من الذل
ايها المنفوخون
متى تنفجرون
(يا أمة ضحكت من نفخها الامم )
(وليسامحنى المتنبى فى تحريف شعره )
....
بقلم
____________
مواطن مصرى منفوخ