
سلســلة رد الشبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهات
.
القاصف الثانى
.
تغيير الخطاب أم تغيير الإسلام
___________________________
اهلا رفاق القلم
كعادتى اعتذر عن إخلاف موعدى واخص اختى سلمى بعميق اعتذاراتى
اليوم نواصل بعون القدير رحلتنا مع الأشواك ننزعها شوكة شوكة من حلق أمتنا ونلقى بها فى وجوه من راموا بها الأذى
كثر الحديث فى ايامنا تلك حول تجديد الخطاب الدينى
قول رقيع دندن عليه أصحاب المآرب الفاسدات والنوايا الخبيثات
الذين لم يدخروا جهدا لهدم هذا الدين ونزعه من نفوس اصحابه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا
- لماذا أنت عنيف ؟
سؤال تردد كثيراً حول قلمى وآخر المتسائلين كان السيد (فرانسى ) الذى سأجيب الليلة إن شاء الله عن بعض تساؤلاته وإن كنت لا اخصه بالمقال كاملاً محاولةً مني فى إستيفاء جوانب القضية
و اقول للجميع لا أنكر أن فى قلمى حدة وكما أوضحت سابقاً اكرر السبب
أنى رأيت لغة الأقلام وقد تميعت وانبطحت ووجدت الصائلين علينا يجولون كذئاب ضاريات فلما لم يجدوا من يصد صولتهم حسبوا أنفسهم اسوداً
فرفعت قلمى مع ثلة من رفاقى لهم نفس نهجى نرد النار بالنار ونقذف الباطل بالحق ونذبح الظلماء بحد الضياء
لما تخنثت الهمم وتصاغرت الغايات وترقعت الكلمات
قمنا نستعيد ذاكر القوة وابجديات الكر وكلمات لها ذوق الدم ونكهة الهيجاء
نستصرخ ذاكرة أمتنا إن فقدنا فعل الجهاد فلن نفقد لغته أيضاً ورب كلمة أيقظت أمة ورب قول غير التاريخ
ونحن لانعادى الشخوص بل نحترم كل أحد وأول من نحترمه خصمنا كائنة عقيدته ما تكون لكن من تجاوز حدوده وداس على مقدساتنا
وسفه الشريعة أو اساء لتاريخنا
فهذا نصب عليه كأس العذاب ونذيقه سوط العقاب
ولله الامر من قبل من وبعد
شبهه
_______________
الإسلام دين حركى بطبعه يراعى ظروف المتلقى ولذلك قال النبى الكريم خاطبوا الناس على قدر عقولهم
ومن هنا لماذا لانغير لغة خطابنا لماذا لانغير مناهج التعليم فنستيعد آيات الجهاد التى تربى العداوة فى نفوس الأبناء فى عصر كله يدعو للسلام
لماذا لانتجاوز مرحلة الآنا والآخر حتى نصل إلى قواعد مشتركة فإن الدين ليس بمظاهره فلماذا نتمسك ببعض الطقوس البالية من امور كالخلافة الإسلامية والجهاد واللحية والحجاب وغيره
الرد
____________________
تجديد الخطاب لملائمة العصر وحتى يتسنى التواصل مع الآخر
هذه الدعوة هى وثن جديد يُعبد من دون الله الواحد
إنه التشريع الجديد من دون الله إنها الطعنة النافذة لكن هذه المرة من الداخل
- أيها الكرام إن مراعاة المخاطب (بفتح الطاء) هى ضرورة دعوية ولا شك لكن تجديد الخطاب شيء وتجديد الشريعة شيء آخر
فإن الشريعة بقواعدها لاتقبل الجدال لاتقبل المهادنة لاتقبل المفاصلة
لما قال اليهود للصحابة لماذا تأكلون ما تذبحون بإيديكم ولا تأكلون الأنعام التى ماتت دون ذبح ؟!
أفتأكلون مما ذبحت أيديكم ولا تأكلون مما ذبح الله بيده
حجة برّاقة وكلمات لامعة سم فى عسل وموت فى ثوب حياة
فنزلت آيات الله الفاصلات (ولا تأكلوا مما لم يُذكر إسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى اوليائهم ليجادلوكم وإن اطعتموهم إنكم لمشركون)
فصل الله الخطاب لاتغيير فى الشريعة لا تجديد فى الأحكام
إنها الدعوة القديمة (اعبد آلهتنا عام يامحمد ونعبد ربك عاما )
!!!!
- قاعدة .... إن الدين جاء ليحكم الناس والإسلام اسمه إسلام لأن من يدخل فيه يستسلم لله قلبا وعقلا وجسدا ً
فإذا دخلت المرأة الأمريكية أو الاوربية فى ديننا فأهلا بها وسهلا لكن لن نقول لها لأجل عيونها الحجاب ليس بفريضة ولن نقول لها شهادتك كشهادة الرجل ولن نسقط ولاية ابيها عنها
هذا ليس تجديد للعقيدة بل هذا تهمة للإسلام بانه لايناسب كل عصر وكل زمان ومكان
الإسلام يُخضِع الناس ولا يخضع لهم
إن هذا الدين عزيز يسود
وإذا كان الأمر لايروق لهم قليذهب العالم كله إلى الجحيم فإن فى عرصات جهنم متسع للجميع
أما دين الله فلن يتغير منه حرف
- وهذا ليس دعوة للجمود فإن هناك امور تجد كل يوم والدين دعوة لإعمال العقول ولكنه أيضاً لايتهاون فى امر الشريعة الثابتة بالنصوص فهذه نقرة وتلك نفرة أخرى فلا اجتهاد مع النص ولا رأى لأحد مع النص الثابت بإتفاق الامة
فإن قدموا لنا خطاباً جديداً لايخالف الاصول فأهلا به وسهلاً
أما إن كان خطابهم يعارض أصول الشريعة فلنضربن به عرض الحائط
ولسنا كالشيخ الجليل الذى نحترمه ولن اذكر اسمه إكباراً له
نخالفه ونقول بان رأيه باطل عندما زعم أن على المسلم الأمريكي أن يطيع اوامر قادته حتى لو كانت المعركة فى ارض المسلمين كافغانستان ناسياً أن اصل الدين هو الولاء والبراء وأنه لاحجة لأحد أمام هذا
فهذا ليس تجديد للخطاب بل هذا دعوة للباطل وهدم للدين نبرأ إلى الله مما قال
شبهه
_______________
قدم السيد (فرانسى) احد المعلقين على مقالى الأخير عدة تساؤلات حقيقة ليس هو أول من يقولها بل ترددت على اسماعنا حتى حفظناها عن ظهر قلب
- إذا كان القرآن تعرض للنسخ فنسخت بعض آياته احكام بعض الآيات فلماذا لا ننسخ اليوم بعض الأحكام مثل احكام الجزية على اهل الذمة
وتعدد الزوجات والجهاد والغزو والوصاية على المراة وغيرها من المواضيع ذات الخلاف
لماذا لا نوقف بكل العمل ونوقف الدعوة إلى هذه الأمور التى تثير الخلاف ما دام الدين يعترف بالنسخ فلماذا لانحل كل مشاكلنا
وإن الإسلام دين عظيم هدفه الاساسى تهذيب الروح وسموها فلماذا لا ننتهى من تلك القضية المزمنة التى صدعت رؤوسنا
؟؟!!
الرد
___________________
- أقول مقدما لابد أن نفهم شيء هام جداً من دونه لايستقيم الإسلام
قاعدة ٌ من لايؤمن بها فهو كافر بالله لايدخل فى ملة الإسلام
يقول الرب العزيز( ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون)
( افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)
( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون)
- اسمعوا رفاق القلم وعوا هذه القضية جيدا ً إنها قضية الحاكمية لله... إن الله يستعبدنا بأمرين :
الأول ... توحيد الربوبية : وهو الإعتراف بالله وحده ربا لاشريك له
الثانى ... توحيد الالوهية : وهو الإعتراف بأن الله وحده الأله المتصرف المتحكم فينا بشريعته التى نخضع لها
ومن هنا جاءت آيات الحاكمية التى فصلها العلماء فى عشرات المجلدات قضية منتهية ، التشريع لله وحده .
وإن كل مسلم عليه أن يؤمن بأن الله وحده هو الحكم المشرع وفقاً لتلك الآيات التى اوردتها فى مقدمة كلامى وجوهر الإيمان أن تثق بأن الله إله حكيم شرع ما تصلح به دنيانا وآخرتنا
- ومن هنا نصل إلى قضية أخرى تغطى جانب آخر من شبهتهم وهى أن الناسخ والمنسوخ لم يكن عن تعديل ولا عن إصلاح خطأ
وإنما هو تدرج للتشريع حتى يصل إلى صورته
النــــــــــــــــــــــــهائـــــــــــــــــــــــــية
النهائية التى لا إضافة إليها ولاحذف منها ولذلك ختم الله تنزيل آياته بقوله العظيم (اليوم أكملت لكم دينكم) فإن الدين قد اكتمل ليس يضاف له ولا ينتقص منه
فإن عرضت علينا قضية رددناها إلى مصادر التشريع وعلى رأسها القرآن فإن وجدنا به الجواب فهو ذاك
وإلا بحثنا فى السنة ثم القياس ثم الإجماع (أى إجماع العلماء على رأي) واخيراً الإجتهاد
وهذه القضايا التى عرضها السيد فرانسى وغيره كلها داخلة فى الأصول
أى ان الأمر لم يعد بحاجة لإجتهاد جديد لأنها قضايا منهية بحكم النصوص
- والدين فوق الجميع فالنصارى سيدفعون الجزية ابناء الوطن كانوا أو ابناء الشيطان
فكما أن الزكاة فريضة على المسلمين فإن الجزية فريضة على النصارى وعندما تعود خلافتنا الفقيدة سيكون هناك شأن آخر
- المرأة ترتدى الحجاب وابوها وصى عليها ومن بعده الزوج بلا إجبار على منكر ولا إكراه على زواج ولا ظلم
- الجهاد فريضة الله الماضية إلى يوم القيامة نقاتل الظالمين لتكون كلمة الله هى العليا وليصل الدين بلا تشويه إلى الناس ولايجوز إجبار أحد على الدخول فيه إنما الجهاد لوصول الرسالة فقط لا الإجبار عليها
- تعدد الزوجات هو أمر شرعه الله للرجال بشروطه وأهم الشروط العدل والإنصاف ثم القدرة على الزواج ماليا وجنسياً
ولايزايد علينا أحد رجالاً ولانساءاً فإن الرجل فى اوروبا له زوجة وعشر ساقطات وفى بلادنا العربية لما تم التضييق على الأمر انتشرت الخيانات الزوجية وصار عدد العوانس والمطلقات كعدد رمال سيناء
وآا اسفاه ترى الزوجة تقبل وتفضل أن يمر زوجها بكل نساء العالم فى حرام ولا يأتى لها بزوجة واحدة حلال
وشرع الله فوق الجميع رضى من رضى وسخط من سخط
- ايها الكرام هذه شريعة عبقرية لن تجد فيها منفذا لاعقليا ً ولا عملياً إلا ووجدنا الشرع قدم الأمر على وجهه الأمثل
وها نحن نعلن عن إيماننا بما نقول وسنرد بالحق وبالتقدير وبالاحترام على كل معارض وموافق
مخالف ومؤيد
وكان هناك تفصيلات فى كل فقرة قدمتها ولكن إختصرت خشية الملل على القاريء ومن شاء ناقشنا فى التعليقات او فى مقالات قادمة بإذن الكريم الحليم
فإن الحقيقة ليست حكراً على أحد وإن الرجال يُعرفون بالحق ولايُعرف الحق بالرجال
والله اسأل أن يمنحنا طريق الرشاد وأن يمنحنا القوة للسير عليه
نلتقى على خير
__________________________________________________
بقلم
_________
نورالدين محمود