الاثنين، 13 يناير، 2014

تذكـّـر حين يأتيك الخبر
أنى عشت طويلاً احبك
وان زُجاجَ العشق لم ينكـسر
وأنك رحبٌ ورِبحٌ وحِـبرٌ
وحربٌ بروحى كم تستعر

تذكر حين أخبرتنى بأن اليقين مثل الورق
وأن اليقين َ قد ينكمش وقد يحترق
وعن ضربةٍ بعدها لاتستقيمُ الثقة
فرغم مرور السنين العجاف
لازلت وفياً لحبك والمشنقة
وتعساً لكل الورق وتعساً لتيك الثقة 
فنسكى بحبك يمحو الجراح 
ويمحو التهتك والزندقة 
فقلبى رهين الشتاء القديم
وذكرى حنينك كالمحرقة


ومهما توالت حولى النساء
ومهما عزفن الدفوف ودوّى الغناء
أظل شجياً حزيناً لفقدك
ولم يُـنسِـنى ذاك الهراء بأنى فقدت القمر
وأنى فقدت الضياء
فعشت ضريراً أسيرَ العماء

أرادوا سكوتى .. تمنوّ بأنى لا أذكرك
أرادوا سطورى خاوياتٍ عن صورتك
فخاب الرجاء وجئت إليك رغم الجفاء كى ألثمك
وهذى سطورى إليك تسير إليك تسيل كى تحضنك

كن حيث شئتَ حبيب الحياة
وعش رغيداً جميلاً بهياً
رفيع المقامِ جبينك يعلو كل الجباه
تزوج وأنجب غلاماً جميلاً
تبسّم وربّى الطيور الصغار
تبسم ليشرق وجه النهار
ولكن تذكر حين يبلغ سيرك منتهاة
بأنى عشت غريباً عشِق
ووجهك سر مماتى وسر الحياة
وأنى رغم هوانى عليك ذكرتك حين الوفاة
ولما أتانى ملاكٌ بقبرى وقال : عشقت ؟
قلت عشـقــت .. 
ولم يعشقِ القلبُ يوماً سواه