
أضغاثُ أفكار
____________________________
(اهلاً رفاق القلم حقيقة اعرف أن نشرى اصبح يتأخر كثيراً واحسب أن هذا الامر يستمر لفترة لاسيما وأنى قد بدأت مشروع هام جدا وهو كتابة روايتى الأولى والتى ارجو أن يكون لها شأن وألا يقال إنها عمل جيد لكاتب مبتديء فهذا لايشبع الأقلام التواقة وقد كتبت عدداً كبيراً من القصص القصيرة لم انشر معظمه إحتياطاً ليوم أحسبه اقترب بحول الله
ولذا ارجو أن تحتملونى فى الفترة المقبلة لأن الرواية تستغرقنى بشكل كامل
وقد انتهيت من الفصلين الأولين بحمد الله..
واليوم انشر احد خواطرى القديمة والتى لم يعلق عليها أحد من قبل كعادتى فى غلق التعليقات على الخواطر التى أرى فيها وجهى... هذه الخاطرة ستبدو مربكة للبعض وستبدو مستغربة أو مستهجنة وكم تلقيت هجوماً بسببها
وقد كتبتها فى نفس اليوم الذى علمت ُ فيه بمـــوت الاخ الحبيب والمدون الشاب " محمد الفارس الملثم"
فنفثت حزنى فى السطور واليوم سأفتح التعليقات لأول مرة على هذه الخاطرة)
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
الموت
*******************
حيرتنى أيها الموت وأفزعنى وجهك
ما أنت أيها المنتظر وهل سيطول إنتظارك ؟؟
أيها الموت هل تأتى فجأة أم أننا نموت دائما
أرواحنا كماء سماوى معتق فى قنينة أجسادنا تتقاطر كل يوم
نحن نموت مع كل دقة قلب
كل نَفس يخرج يعنى أن بعض منا قد مات !!
نحن لا نرى الموت فجأة بل حياتنا هى موت مُقطر
هل الموت فراق للحياة أم الحياة هى طريق للموت نسير عليه إلى غاية الفناء
؟
كم موتاً مِتناهُ من قبل ؟
نموتُ قبل أن نولد إذ كنا لا شيء ....ثم نموتُ مع كل إشراقة شمس وغيابها .. ثم نموت فى رحلة أرضية نرافق فيها ذرات التراب ونسامر فيها أسراب الديدان
نموتُ عندما نفارق حبيباً فيصير الفراق موتاً للسرور
ونموت حين تتحطم أحلامنا فيصير اليأس موتاً للأمل
ونموت حين نخضع للظلم بلا راد له ولا صاد
فيصير الظلم موتاً للإرادة
الموت يحيط بنا بل نحن نعيش فيه
والعجب العجاب أننا لا زلنا نجهل كنه الموت
فصار الموت موتاً للعقول
!!!
الإرتباك
***************
الإرتباك أمر لا يفارقنا
هو معنا فى كل طريق كلما أقتربنا من أهدافنا وغاياتنا وجدنا أنفسنا مرتبكين نتسائل هل هذا حقا ًما كنا نبحث عنه أم أن هناك ما هو أفضل
هل ذاك الذى عشقناه حقا يحبنا أم أننا نحيا أسطورة أوهامنا
هل الحب هو فعلاً حب أم أنه إحتياج محض
هل ننظر إلى شفاه الحبيب لأننا نعشق كلماته أم لأننا نهيم بشفتيه ونزعم طهراً كاذباً
هل نعشق روحه أم متيمون بالجسد الذى يحويها
هل نعرف الإيمان حقا أم أننا نخادع أنفسنا ونخشى أن نكون بلا قناعات
حينما أرتبك كل ما حولنا والتبست الظلمة بالنور واختلط الحق بالباطل
فهرولنا إلى زوايا الإيمان زاعمين أننا قديسون والحق أننا خائفون ولسنا مؤمنين
!!
الألم
**************
هل الألم مؤلمٌ حقا ؟!
هل الألم هو ذاك الحزن حين نفقد شيئا .. حين نُصدَمُ بحقيقة .. حين يضيع أمل
فلماذا تفرح الأمُ بحملها وهو ألم فوق ألم
ولماذا تعشق خِدمةَ أبنائها وهى عناء إثر عناء
ولماذا نحب عملنا حينما نتعب به ولماذا لا نشعر بقيمة الشيء إذا حصلنا عليه بلا عناء
هل الألم هو الهدف الحقيقى هو اللذة المقنعة وجوهر الهناء ؟!!
لماذا يُذكى الألم نار الحب ويخرج أروع المشاعر
لماذا أروع ما فى الحب هو إنتظار الحبيب والحصول على لهفة بعينيه..
لماذا صدق حبه هو سهره وألمه لأجل محبوبه
وحتى الإيمان الحق لا يتحقق إلا بالألم
كلما زاد إيمانك كلما زاد مقدار حظك من الألم
لذلك سألت هل الألم مؤلم حقا
أم أنه سرٌ آخر نعجز عن فهمه
الكذب
*****************
الكذب ذاك الكريه الذى نمقته جميعا
ما حدثت شخصا ًإلا قال لى : ما لا أغفره أبدا هو الكذب
ما عرفت فتاة إلا وأخبرتنى أنها قد ترضى بكل شيء من حبيبها إلا الكذب
إذا كنا جميعا نكره الكذب فمن هم الكذابون إذاً
كلنا يلعن السارق فمن منا سرق الحقيقة
كلنا ننعت الظلم فمن الظالم إذاً ؟!!
كلنا يطالب بالصدق فمن منا الذى حاد عن الصدق
نحن كَذِبٌ إمتطى جسداً وسار تحت السماء يتحدثُ عن طهر الصدق
نحن أكبر كذبة
من منا لم يتجمل
من منا لم يخدع
من منا لم يكذب
أنا أكذب
بل كم كنت كذابا
فمن كان منكم صادقاً حقاً فليقذفنى بحجر
الحقيقة
*****************
كلنا نبحث عن الحقيقة
لكن أيها المبصرون
هل عرفنا ما هى الحقيقة
ما أشد حُمقنا حين نبحث عمّا لا نعرف
!!
متى سنجد ما نجهل وجوده إبتداءاً
هل الحقيقة هى شيءٌ خارجنا أم هى شيءٌ مولودٌ من أرحام أمهاتنا متجذر فى ضمائرنا
هل الحقيقة هى ما نحب أم هى ما نتمنى أم هى ما نرضى
؟!!
الحق أقول لكم
الحقيقة هى غيرنا
هى ما لا نملك
نحن زيفٌ يبحث عن الحقيقة
وهمٌ يبحثُ عن الواقع
سرابٌ يُكَذِبُ الشمسَ ويزعُمُ أنه نهر دفوق
الحقيقة أنه لا حقيقة
لا شيء غير الله وكل ما سواه باطل
فهل نبحث عن الله حقا
لماذا نهرب ممن نطلب إذاً ... لماذا نبتعد عن الله إذا كنا نريده ؟!!
ألم أقل لكم كلنا كذابون
القلم
****************
هل القلم هو عقلنا أم هو روحنا
هل نكتب لنحيا فى القلم لنستمد وجودنا من عيون من يقرؤننا
لنعيش فى حياتهم فيطول عمرنا الذى وإن طال قصر وإن إمتد تقزم
لنهرب من فنائنا الذى يفزعنا
لماذا نكتب على حوائط المدرسة أسمائنا وعلى كراسى الحافلات
لنقول كنا هــــاهنــــا .... فاذكرونا فإلى موت نسير
لماذا ينقش الحبيبان أسميهما فى كل مكان
لتمتد قصة حبهما ..المنسحقة مهما طالت .... الفانية مهما امتدت
لماذا خط ّ الفراعنة أسمائهم ..ونصب الطغاة أوثانهم ..؟؟
ليبقوا فى عيوننا وذاكرتنا
ليهربوا من فنائهم
فهل هربوا بتماثيلهم
وهل هربنا نحن من الفناء بأقلامنا
الشك
****************
هل فقدت صوابى الآن ؟
أين حِلمى أين قلمى الواثق ، وإيمانى الراسخ المزعوم
هل أنا سيفُ حقيقة .. أم معول هدم
هل أنا " نور دين " أم متشكك مرتاب
الشك يقتلنى
وهل وحدى أحيا جنونى
أم كلكم مجانين متعقلون
محتارون فى ثبات
يقظون فى سُبات
أحياء فى ممات
هل نحن واثقون حقا مما حولنا ؟!!
فلماذا كلنا ذاق الخديعة أو خدع غيره ؟!!
لماذا نسأل عن كل شيء وفى كل شيء إذا كنا واثقون حقا
لماذا نغار على المحبوب
ولماذا نتذوق الطعام ونفتح العلبة ونتحسس الجدار
أيها الحائرون الواثــقون
إنى أعلن عن شكى فى ذاتى
فمن كان منكم واثقا حقاً فليقذفنى بحجر
التعب
****************
مُتعَبُ أنا حد الموت
مرهق حد كراهية الحياة
هذا يكفى فقد أخرجت شيئا من غضبى
شكراً لأوراقى أنها إحتملت زفراتى
ولتسامحنى عيونكم إن مسها شواظ من لهيب صدرى
.بقلم
________________________
نور الدين محمود