السبت، 14 فبراير، 2009

غضبة الامواج





قصة قصير

( غضبة الأمواج )
______________________________


وقفت شاهداً على رأس صخرة تناطح البحر الغاضب الذى يهدر كأنه بركان لا يكف عن قذف حممه ونيران غضبه...!!
والصخرة تقف معلنة عن ثبات وكبرياء فى وجه البحر الذى يلطمها بموجه بين فينة وأخرى ....
وسألت نفسى :
تُرى لماذا اقضى الساعات بهذا المكان الموحش المظلم بل والمرعب
؟؟؟؟؟!!!!!!
لماذا أهوى هذا الموقف الذى لا يشاركنى فيه غير صلابة الصخرة وحماقة البحر ؟؟
ومرت سنون كثيرة ..الى أن أدركت اخيراً لماذا انا هنا ..

.لأنى لا أراقب البحر بل أراقب روحى ونفسى الحائرة ....
هنا تمسك أناملى بأهداب روحى ..
أرانى انا ذاك الموج المتكسر على وجه الصخرة الصماء...!!!
أرانى فى فورة الأمواج حين تهدر الأفكار داخلى
وتموج الاحلام بقلبى وتضطرب الهموم بصدرى ...

.ونظرت الى الأمواج ...
نظرت أكثر
نظرت بعمق حيث تتوقف العيون وتبصر الارواح
كنت أرمقها بذاتى لا ببصرى .
فإذا بموجة جائت تلهث يملائها الشوق ويحدوها الأمل ويقودها الرجاء
لأن الموجة كانت تحلم بلحظة الخلاص التى تغادر فيها أسر البحر وأغلال الشطئان...
وبصرتُ الأمواج وهى تحتضن ذرات الماء تودعها
وقفت ذرات الماء يملأها صوت الفراق الشاجى تذرف كل آلآم البحر
تمسك أطراف الموج تجذب ثوبه اللجى
تذكره بحنين الماضى بعناق طال تحت عيون القمر
ولمسات الحب التى تطرد برد البحر فيغدو أدفأ عُش
ياموجى أنسيت كم عشنا سويا نفترش الحب نتسارع نضرب وجه الشاطيء فى لهو ونعود سريعا للبحر قبل أن تجذبنا أيدى الاطفال حين يبنون قصورهم الرملية

أو تذكر كنا نهدم قصور رمالهم فيضحكون لنا حين يرون تعانقنا ويشيحون بأيديهم يودعوننا عند العودة
هنا ياموجى الراحل سكنت الآم الأسماك حين تجنى عليها شباك قساة البشر
كانت تتشبث فينا وتودعنا بنظرات الرحمة
كيف سترحل ياعمرى وفيك عرفت الحب وفيك عشقت الأسر
لم أعلم قبلك ياموجى أن الماء يصير حميما حين يسير الحب بين خيوطه

نظر الموج ملياً
مسح بكفٍ حانية رأس الماء
ما عشقتُ سواكِ ما عرفت الحب الا بين يديكِ
لأجلك أنت كنتُ اُطارد الهواء حينا ويطاردنى هو حينا
وعمق البحر
والثمُ شفة الشطئان لأنكِ خالطتِ الرمل

لكنى لن أبقى سجينا للأبدِ ..... لا أعرف لغة الأسر.... لا أتقن لون القيد
إن أبقى هنا سأموت طويلا ياعمرى لن تلمح حبا فى عينى فأنا حر تقتلنى الاسوار
هلا فكرتِ قليلا لماذا ترقدين أنت ساكنةً وأنا وحدى فى الليل أركب ظهر البحر
أرفع رأسى نحو سماوات الكون
يصعد بعضى من بعضى
تخرج ذاتى حتى عن ذاتى
أضرب وجه السفن لأنها توقف حمقى وجنونى
أغرقها ولا أبالى بصراخ الطفل
فأنا سيد ذاك البحر يسكن تحتى ككرسِّى العرش

أحببتك ياذرات الماء ياكل المخلوقات بعينى
لكنى إن امكث أغدو مثلك ذرات تتكسر...
إن أبقى فسيحطمنى طفل لو ألقى حجراً فتتكسر فيه صلابة جسدى
وستمخر كل مراكبهم وجهى
فسأحيا بأسرى وأموت بأسرى

صرخت ذرات الماء
لكنك حين تغادر بحرى ستموت سريعا تفنيك الشمس وتضيع طويلا يا كل العمر
ضحك الموج كفرسان تضحك وهى بين شفتى مقصلة المجد
كلا يامائى
إن أرحل من ذاك البحر تحملنى الشمس إلى الأفق بعيداً
لأتوج ملكاً يحملنى هواء الكون
فسأصنع أسراب غمامات وجيوشاً من مائى
كى أرسل أشواقى إليكِ قبل الفجر برسائل ندى من بين شفاهى
وأُلوِحُ بالأمطار لأزهار الأرض كى يلقيها العشاق اليك حين يقفون بشطئآنك

ياذرات الماء إن يصدق حبك ياعمرى فليرضيكى ما أرضى لنفسى
دعينى أحمل حرية روحى وأموت بها

زفته الذرات الثكلى بدموع من أحداق الحزن الاسطورى

..!!!
ومضى الموج يقبل عين الأسماك التائهة بين مساحات الماء
أنصتَ للأصدافِ ليحمل رسالة تلك الصدفات القابعة فى قاع البحر
رسالة كونية قديمة أيها الموج أبلغ العالم أنى هنا سجين سجان ..!!
أسجن لؤلؤة ً عذراء بصدرى ...
فإذا حررها صياد .... تصلبها عذراءُ البشر على صدرها ..
وأنا يسجننى البحر بصدره
من منا لم يعرف طعم القيد ؟؟
كل الكون سجينٌ سجّان
.
!!!!!!!!!!!!!!

وإذا بالحوت يذهب للموج يعطيه رسالته ..
قال له وبكاء الرهبة المقدسة يسرى بمقلتيه هل تعلم ياموج
مثلك أكره طعم البحر أمقت قيد البحر أرفض لون البحر
أحلم أن يصبح لى كالطير جناح أن أملأ صدرى بآلون هواء
ولذا صنع الشوق لى رئة أتنفس فيها بعض هواء.... أصعد من بئر القاع لأرقب ليلاً لون السماء
لكن البحر عظيم الاسر رهيب القيد لا يلبث لحظات حتى يجذبه اخرى للقاع السحيق ...
وبعد هنيهة صعد الحوت مرة أخرى إلى أعلى البحر وصاح بوجه الموج
مثلى انت يرتع فى نفسك ما يرتع فى صدرى ولذا هذا قرارى...
إسمع ياموج :
سأغادر ذاك البحر ...
وتمدد الحوت على شاطئ الموت تقاذفته الأيادى تظن انها ترحمه بعودته للماء...!!!
والحوت الصامت ثابتٌ ليموت
والموج يرمقُ فى عينيه بعض الكلمات :
يصرخ فى صمت الكون
يا حمقى لست منتحراً
بل إنى أرفض ذاك القيد ...... أرفض عمرى إن حارب حلمى .... إن صارت أيامى قيداً لا أترددُ أن أكسِرَهُ بيدى
ما أروع أن اتمدد هنا والبحر الغاضب عاجزٌ عن امرى ... يلمحنى أتحرر منه وقد أعجزه طلبى
بعد اليوم لن يحملنى
لن يغرقنى
لن يرهقنى
لن يأسرنى
لن يسجننى
لن أغدو بعد اليوم كبشاً للماء لأنى أختار ولأول مرة أختار

إبتسم الموج وهو يلمح روح الحوت تغادر أغلال الجسد .. بعد أن غادر الجسد أغلال الماء
مات
فأصبح حر
.
رفع الموجُ عيونه نحو السماء
وسرى فى ذراتِ الموجِ حميم
وغدى بردُ البحر جحيم
غضِبَ الموجُ و ثار.
.. نارُ الثورة فار ...
غضِبَ
وغضِبَ
وغضِبَ..
وارتفعَ .. وارتفعَ ... وارتفعَ
يقذفه الأمل الحر ليضرب وجه الصخر
.
وأخيراً غادر قيد البحر... غادر قيد البحر.. غادر قيد البحر
قد مات
لكن أصبح حر
..

بقلم
موجة لاتزال أسيرة بحر الحياة
_________________________
نور الدين محمود

هناك 17 تعليقًا:

غير معرف يقول...

سلمت يدك
فكلماتك كلمات ناطقه تجسم مايدور بداخلك
فعلا تجسم مشاعر صادقه واحاسيس متقلبه تريد ان ترسى على ميناء الراحه والاسترخاء لتمضى وتغادر الظلام الذى يملأها

..................

اعجبتنى كلماتك البسيطه التى تعبر عن البساطه وبعدها عن التكلف اثارنى واثار وجدانى وجعلها تدخل عقلى ليتمعنها ويدخل قلبى ليعشقها

..................

واعجبنى ايضا تشبيه نفسك بموج البحر
فهو تشبيه يليق بك فعلا ويليق باحساسك المتقلب الذى لا يظل هابطا فى مكان واحد

..................

واخيرا
تمنياتى لك بمزيد من التقدم
والاستمرار فى كتاباتك
كى نستفيد منك دائما

.................

ميس دودو

jassmine يقول...

ياه احساس رائع
و تعابير اجمل
لقد عبرت عن ما يخالج
روحك من احاسيس
بطريقة ومانسية شاعرية
رائعة
جميل جدا
ومثييير
تحياتي لقلم انتج الدرر
شكرا
و تمنياتي لك بالتقدم الى الامام

ANGEL يقول...

وسرى فى ذرات الماء حميم
وغدى برد البحر جحيم
غضب الموجة ثار.
.. نار الثورة فار ...
غضبت
غضبت
غضبت...
وارتفعت ..وارتفعت ... وارتفعت...
يقذفها الامل الحر ضربت وجه الصخر واخيرا غادرت البحر... غادرت البحر.. غادرت البحر


>>>>>>>>>>>>>>>>>

نـــــور

كلماتك هزت اركاني

وبعثرت كل المعاني

سكبت احاسيس منفرده

برقة وروعة حبرك الذي سال هنا!!

اشكر البحر الذي القى بك هنا لتمتعنا بتلك الكلمات

نور الدين يقول...

اهلا رفاق قلمى
...............
كان هذا البوست التدوينة الثانية لى فى عالم التدوين ويتضح ذلك من أول ثلاث تعليقات تاريخها يدل على قدمها
غير أنى حذفت من البوست وأضفت إليه فتحول من مجرد خاطرة إلى قصة قصيرة

تحياتى للجميع
نور الدين محمود

Lyssandra يقول...

أنا جيت أسجل حضور

لكن مازالت أمامي مرات أخري
من القرآءة قبل التعليق

تحياتي

:)

-----

علي فكرة

مممم

مشكلة البحر ده

مشكلة بجد

عن نفسي بحب البحر جدااا
لكن مش باثق فيه أبداً
وبخاف منه لآخر مدي
بس هوا يستاهل أصلا
لأنه لئيم ..
و لما بيثور ما بيعرفش حد

....

هاجي تاني ان شاء الله

كنت باحجز مقعد أمام البحر

:)

رندا يقول...

قراتها كثيراً وكل اعادةاشعر بثور بداخلى تبوح باسرار اخرى ساكنة فى العمق
كنت اقذفها بعيداً جداً كى لا ارى بداخلها تحرر الروح المقيده ولكن بثبات وكبرياء وجدتك تحررها بطريقة اخرى باسلوب اخر
الا بد من ان تتحرر بالسكون كى تشعرنا الحياة
لابد من صراخ شاجى كى نلامس بحرها وصخورها

صديقى كتبت فابدعت وقطفت دمعة طارئر منى لصدق كلماتك
ومع صعوبة تكرارها الا عندما استشعر بقوة كل حرف زلزل امواجى

تحية عميقة لقلمك الثرى
ِ

Angel يقول...


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أزيك يا أستاذ نــور الدين ..؟؟
أتمنى تكون بأفضل صحة وحال

..........
أتعبتني في مجاراة بوحك وفكرك ,,,
والنهل من عبيرك!!

أغوص مرة بين ثنايا جمال حرفك

وأطفو أخرى حاملة أساي بين يداي!!

طبعاً أشهد أن الخاطرة كانت جميلةوأنا ما زلت احتفظ بيها
ولكن حين حولتها لنا أناملك إلى هذه القصة أصبحت أجمل وأجمل
وسواء خاطرة أم قصة فأنت متميز
في كل مجال تنبع فيه مشاعرك الطاهرة,,

دمت (معلمي),,بكل حب ونقاء


وآسفة على كل هذا الغياب

»-(¯`v´¯)-» A↓N↑G↓E↑L »-(¯`v´¯)-»

مدينـة من النسـاء يقول...

كنت أرمقها بذاتى لا ببصرى .

**

لأن الموجة كانت تحلم بلحظة الخلاص التى تغادر فيها أسر البحر وأغلال الشطئان...

**

فأنا سيد ذاك البحر يسكن تحتى ككرسِّى العرش

**

دعينى أحمل حرية روحى وأموت بها

**

من منا لم يعرف طعم القيد ؟؟
كل الكون سجينٌ سجّان.!!!!!!!!!!!!!!

**

بل إنى أرفض ذاك القيد ...... أرفض عمرى إن حارب حلمى

**

قد مات
لكن أصبح حر..

**

نعم
فأحياناً يكون الموتـــ بعضاً من حياة
حين يدرك العمر لحظة الخلاص من لعنة قيد لم تدرك الأيام منتهاه
ستصبح منتهى الحريه ,, هو الارتماء في أحضان عمق الموتــ
فمن فينا لا يرغب فى احتضان من لون أبيض تغلفنا أرواح العنبر وبعض سكون
من فينا لا يرغب فى نظرة تلهب العمـر دفئاً بالحياة
من فينا لا يتمنى لحظة تكفي بعمـر آتــ
من فينا لا يرغب في تحرر يدمى القلب قبل أن يدمى العمـر بنزيف الأيام
تحرر ينبت زهرة لا تموت حتى لو أزهرت على شاهد قبر أو كفن
نعم أرويها بدماءي لتحيا
مادمتــُ برحيقها ستكون أنفاسي ....

نورالدين
ما سطرت كلمات
ولا أبدعتــ معاني
ولا حتى صارعت السطور لتقوى على حمل ما نسجت من رداء الحريه بأمواج البحـر
ولكن
قد صرخت بآآآه دافئة تسكن أعماقك أنت
ربما يعجز أن تحملها آلاف أمواج
كما حملتها هنا ,, بعض سطور منكــ ..

تقبل تحياتـي ..

nour shahen يقول...

بتنعى روح عايزه تفارق ولا روح فارقت بالفعل
صعب يا نور نتخلى عن الأمل وتبقى كلمتنا قبور مظلمه
قد ما كلماتك حسستنى بقيمة الحريه وقد ايه الانسان ضعيف آسير لحياته
لكنى بلف وارجع للبدايه مين عمل حياتى ومين آسرنى
أرجوك يا نور اتغاطى عن كل العذاب والألم اللي انت شاعر بيه
عدى الضلمه قرب للنور وحاول تلمسه بروحك
كفايا ألم أبدا بالأمل
حروفك بتعذبنى اكتر كل مره الاقى بين سطورك كلمات يأس
ان كانت الروح بالفعل هتحرر من القيود هتتحرر بالحب والأمل مش هروب

تحياتى .. اعجبتنى حروفك أكثر ما آلمتنى

Habiba يقول...

يمكن الموضوع مؤلم اوى
بس عايزه اقولك مفيش حاجه من غير تمن
ويمكن دفع الحوت المرادى حياته تمن لحريته
بس هى بيتهيألى تستاهل اننا ندفع حياتنا فيها

ياريتنا كلنا كنا بشجاعه الحوت
لكن عايزه اقول لحضرتك حاجه
مش كل الحريات معناها فقدان الروح
لان الروح غاليه اوى

ارجو لو القصه بتعبر عن حزن لحضرتك
ولو كانت يبقى ربنا يفرج همك يارب

على فكره كلمات ومصطلحات حضرتك مميزه جدا جدا
ربنا يبارك فيك وليك

نور الدين يقول...

الرائعة ليساندرا
...................
مرورك اضاء كل جنبات حروفى
واشعلت كلماتك كعادتها جذوات القلم ليصدح فوق الروابى
..
قلت سيكون لك عودة وان مرورك لحفظ مقعد فقط
فلا تتركى المقعد شاغرا سيدتى
لك كل تحية

نور الدين يقول...

رندا
..........
اهلا بمرورك النبيل وخطواتك المتئدة
الحق اقول لك انت اكثر من استطاع ان يفهم قصدى من هذه التدوينة
.
لأنى والحق اقول لك ان الكثيرين يسقطون كتاباتى على شخصى وليس على فكرى غير انك من القلائل الذين انتبخو للمغزى

لك كل احترام وتقدير

نور الدين يقول...

العزيزة انجل
.................
الف اهلا بعودة قلمك الشادى على دوحتى المتواضعة
كم ابهجنى مرورك واسعدنى ان اطمئن عليك

دائما لكلماتك وقع مميز وتقديرك لقلمى لهو شرف لى
كونى بالف خير

نور الدين يقول...

مدينة من النساء
.....................
كم ترتكب اناملى ترددا لارد على تعليق من هى مثلك
كيف لا وانت قلم ساطع فى سماوات رمادية لا تحيط بها العيون بل كا اخبرتِ عن نفسك ما انت الا مدينة من النساء
.

تحرر ينبت زهرة لا تموت حتى لو أزهرت على شاهد قبر أو كفن

نعم سيدتى هذا هو هاجس نفسى الذى ارعبنى وزلزلنى الحرية زهرة تنبتها ارادتى ولتحيا حيث شائت حتى ولو على شاهد قبرى

ليست الكلمات صرخة حزن كما يظن الكثيرون بل هى صرخة عقل وارتجاج روح قيدتها سلاسل الجسد
فمتى تنطلق
تحياتى لمرورك وقلمك

نور الدين يقول...

نور شاهين
.............
الكريمة الفاضلة
لا اخفيكى سرا انه يزعجنى غاية الازعاج الا ارى قلمك هاهنا يلقى درره
كيف لا وانت اخت نبيلة كم كان لك عليّ من آيادٍ بيضاء

ولا اخفى عليك ايضا ان تعليقك اتعبنى للغاية وارهق روحى لا سيما قولك :

أرجوك يا نور اتغاطى عن كل العذاب والألم اللي انت شاعر بيه
عدى الضلمه قرب للنور وحاول تلمسه بروحك
كفايا ألم أبدا بالأمل

صدقينى يا اختاه ان عذاباتى ليست لواقع احياه وآلامى ليست لضغط يحيط بى
بل انها من داخلى نبعت ومن بين شقوق عقلى نبتت واينعت ثمارها المرة باغصان روحى
تعرفى يانور كثيرا اردد بينى وبين نفسى كم يشقى العارف بما عرف

لن اقول اكثر لكن اطمئنى احيا بخير
تحياتى لك ما رتلت الحمائم اهازيج الصباح

نور الدين يقول...

حبيبة
............
اهلا بك ايتها الكريمة الفاضلة
ابهجنى مرور حرفك بساحتى
نعم لا باس بان ندفع ابهظ الاثمان لنحصل على حرية نؤمن بها
حتى لو كان الثمن عمرا يتقاطر من كاس الحياة

اعلمى ايتها الكريمة انى غالبا لا اكتب ما احياه لكن لا اخفى عليك انى احيا ما اكتبه
فاذا ارتدى قلمى قميص عذاب صرخة من الألم روحى واذا تلبس قفاز ثورة تضاغطت بصدرى اعاصير الغضب
كل تقديرى وامتنانى لمرورك

الملاك يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندما تتألم روحى وتتجسد امامى اخطائى ويزول الغشى عن عينى فتبصر ما لم تكن تبصر من أمرها
-------------------
عندما تزرف عينى بدواء قلبى ليشفى

---------------------
عندما اشعر بان داخلى صرخه مكتومه تتمنى لو ان تجد لها طريقا خارجى كى تريحنى

---------------------------
عندما احب نفسى وامقتهاواتمنى لو استطيع محاربتها كى انجى بها ومعها


---------------------------------
عندما يدمى عقلى بجهله وظلامه لينير ويرى طريقه الذى يجب عليه ان يسلكه
---------------------
عندما اشعر بان بامكانى محادثة كل ما يوجد حولى
-----------------
عندما ارغب فى الاندماج مع الكون كله كى استطيع ملامسه كل لحظات الامه وافراحه
-----------------
عندم اعترض على ضعفى ويأسى من نفسى واطلب من الله ان يقوينى

حينها فقط اعلم بانى اقف امام كلمات بل اواجه روح من عرفته بنور الدين محمود

دمت اخى برعاية الله وحفظه