الثلاثاء، 3 يوليو، 2012

العشق رماد ....


على الأصابع السوداء بدأ العزف
خرج الصوت .. لكن صامت .. ساكت
أعاد المحاولة مع الأصابع البيضاء
أغمض عينيه وبدأ العزف من داخله فتحركت به أصابعه فخرج الصوت .. لكن أسود .. ظلام
السواد ساكت والبياض سواد
خلط بينهما .. فخرج الرمادى .. الرماد
تماماً كالصفحة الأولى كانت رمادية اللون !

العشق حياة .. والحياة دليل الموت
والبدايات رُسل النهايات ، والحزن أصيل ، والدموع هى الفرح حين تحترق الأجساد بنار روحها فتنساب الدموع ضاحكة لأن الروح لازالت تنبت .. لازالت تنضح .. زمى زمى يازمزم فإسماعيل عطشان والماء قليل وهاجر وحدها وليل الرمال موحش الظلام

تبت يدا أبى لهبٍ وتب .. وحمالة الحطب تتقن فن النار ، أشعلى الحريق فالدخان حبيس بصدر الإنتقام ، من يعشق لاينتقم !!
قالوا إنما نحن مصلحون !
يا ابناء العاصى بل أنتم تفسدون روح الحياة ، ياحقيقة الطين بدت سوءتكم ولن تستركم شجرة اليقطين
يونس فى بطن الحوت عارٍ والبحر قديم تحويه الظلمة والظلمة والظلمة فاكتملت فيه ثالثة الظلمات .. تباً للات تباً للات
ربة كفر وثنية
والتوحيد هو الصدق والصدق دليل الرحمات .. القسوة كفر
فلا تعتذروا اليوم قد كفرتم بعد إيمانكم

الخمر دارت بالعقول والمعجزات لم تكن يوماً هى الطريق ، من جوف البحر المشقوق واليم  قد صار طريق خرج القساة يطلبون عجلاً يعبدونه من دون الرب الطيب ودليل القسوة : ( إجعل لنا إلها كما لهم آلهة)
المعجزات لم تكن الطريق ..

أمر على الديار ديارِ ليلى أقبلُ ذا الجدارِ وذا الجدارَ
وما حب الديارِ شغفن قلبى ولكن حب من سكن الديارَ

لكل قلب كعبته ، سبعة أشواط للحزن والجمرات ثلاث رجماً للشيطان .. والشيطان هو الإنسان .. والإنسان خلف الجدران ينام
والعاشق قبـّـلَّ جدرانه .. العاشق قد عشِقَ  الشيطان !
ياللعار غادِرْ فردوسك يا آدم أخرى !
مقدور بسقوط وسقوط وسقوط ... الأرض ملت من سقطاتك والفردوس يلفظ ذاتك
من أين أتيت أيا مسكين وأى مكان يحويك ؟!
لا أرض تقبل وسماءك ماعادت تؤيك .. فتشظى سُكراً فالسكر سينسيك .

لكن الخمر حرام ..  والخمرُ من الكرْم
والكرْمُ صار كرْماً لأن السكر يصنع من بخل شحيحٍ سرفاً الخمر من الكرْم
 والكرْمُ كريم
فلماذا الخمر حرام وقد صنعت من قبح الطين حسن عطاء .
لكن الخمر حرام فلتبق حرام .

لا زال الماء يسيل .. والماء حياة الطين
وجعلنا من الماء كل شيء حى .
والحى من الأح والأح من النار
 والنار تنضج جسد الطين فيمسى حجراً والحجر يصنع جدران والجدران تحوى جسد حبيب
فحبيبى من طين والطين من الماء والنار .. الحب ماء والحب جحيم .. الحب هو الأضداد . والماء حياه والنار خراب
والحب حياة يتلوها خراب .. والكون حياة تختمه خاتمة خراب .
 فالعالم يتحطم يوماً ذاك الوعد الموعود فى التوراة وفى الإنجيل وفى القرآن ..
العالم يتلوه خراب
العالم كالحب إذاً .. حياة يتلوها حساب .. وأكثر هذى الدنيا مخلوقٌ من أجل النار فالإيمان قليل والكثرة للكفار
النار ستأكل حتى تضربها التخمة .. النار ستشبع  النار سترقص فرحاً حان الوقت لرقص النار
لكن الرقص منقصة للرجلِ وغواية تاء التأنيث
ياعشق  سترقصُ يوماً عُرياناً من أجلى .. فلمن ترقص بعدى يامسكين .. سيبقى الرقص رهين
والراقص كالعازف  .. أسوده صامت .. أبيضه يكسوه سواد
الراقص والمرقوص له لايملك أسود ولايملك أبيض لايملك غير رمادياً
ورمادُ العشق من رحم النار .. العشق هو ابن النار
مسكين ياولدى .. فلماذا تحزن حين تعودُ إلى النار
والجسر المنصوب على النار من أجلك كانت نصبته .. ستمر
 لايمكن أن تعرف فردوسك من دون مرور بالنار
العشق خاتمة الحيوات ..  العشقُ خراب
والعشق حساب
( إقترب للناس حسابهم وهم فى غفلةٍ معرضون)