الاثنين، 29 يوليو، 2013

أدهِـشْ عـدوك ياولد..



(لاتساوم ياحمزة ولو قلدوك تيجان الذهب)
__
واعلم انك ستهزم اعداءك ياحمزة فى ذات اللحظة التى ينتصرون فيها عليك !!
حمزة ياطفلى الحيب سأشرح لك التباس قولى هذا فافهم عنى أيها الولد:
- إن الإنسان عجيب يابنى فنفسه لاتبلغ راحتها ولاتصل سفينه المتعبة إلى شواطيء السلام إلا إذا التزم المباديء السامية وتأدب بالفعال الراقية
وإن شئت فانظر فرحة المسرور بفعل الخير وفرحة المسرور بارتكاب الشرور
ستجد أن الاول فرحته صادقة عميقة طويلة بينما الآخر ضحكته تجلجل بغير روح والأسى بادٍ فى عينيه والضيق فى صدره لم يزل !
ولذا فإن كل انسان فى جوهر ذاته يـُقدرُ الخير ويحترم البطولة وتدهشه الشجاعة والمرؤة ، لكن هذا لايعنى انه قادر على فعل تلك الخيرات النيرات !
بل إن أكثر الناس رغم تقديرهم لتلك المعالى إلا أنهم يتساقطون كالذباب أمام الراحة والدعة وتميل أنفسهم لمراتع الخسة والجبن والنذالة لما في هذه الأقذار من سهولة ولما تحققه من فرحة سريعة يحسبها اصحابها حقيقة راسخةوفى عمق نفوسهم يدركون أنها أوهام زائلة !
- ويظل الناس فى زرائب الإنسانية المنحطة حتى يظهر امامهم نموذجاً حياً للكرامة ومثال حى للوفاء والإباء والشجاعة وساعتها تتجلى خستهم أمام أعينهم واضحة وتفتضح حقارة ملامحهم فى مرآة هؤلاء النبلاء بقسوة
ولذا فإنهم يعلنون الحرب والعداء الشديد عليهم ولا يرتاح لهم بال إلا بأزالتهم من حيز حواسهم وإدراكهم ولذا قال قائلهم فى القديم ( آخرجوا آل لوطٍ من قريتكم إنهم اُناسٌ يتطهرون) لعمرى كانت كل جنايتهم أنهم تطهروا فى قرية الأنجاس !!
- وهذا ماكان ياحمزة وحق الله بعدما قامت ثورتنا العظيمة فى الخامس والعشرين من يناير فقد عرّت شجاعتنا سوءة الجبناء وزلزلت مبادئنا أرض أصحاب الصفقات وكان ندائنا الأثير يدهش عقولهم ويثير إعجابهم وحقدهم فى آنٍ واحد ( عيش حرية عدالة إجتماعية .. والشعب يريد إسقاط النظام )
هل تعرف ياحمزة ماذا يعنى أن يخرج شباب أعزل ليصرخ فى وجه البندقية والقنبلة بلا خوف ؟! هل تعرف يابنى ما أثر ذلك على من كان يتذلل لحاملها ويقبل يديه ؟!
- وبدلاً من أن ينضموا لنا اعلنوا عدائهم وقالوا أننا ثلة المخربين ،ودهشتهم من نبل فعالنا لم تزل تأسر عمق ارواحهم !
- ثم كان يوم الثلاين من يونية ياحمزة تلك التى أسموها ثورة وما هى بثورة وإلا فأين مبادئها فلكل ثورة مباديء وهذه ماكان لها إلا اسقاط حكم الفاشلين من الإخوان واجتمع لهذا الأمر كل من :الجيش والشرطة والقضاء والاعلام واذناب النظام الساقط بايدينا والحق اقول لك ياحمزة ونحن الثوار شاركنا فى هذا وأردنا اسقاطهم نصرة للثورة وليس لحقد النفوس
- وهنا تكمن خلاصة رسالتى إليك أيها الولد : فهؤلاء الجُعلان الذين هم أقل همة من الخنفساء وأدنى مرتبة من الضباع عندما دخلوا ميدان التحرير كنت اسمع صوت أنفاسهم فى صدورهم تتردد وكانهم لايصدقون انفسهم انهم اخيراً وقفوا فى ميدان من كانوا يعادونهم !! كنت أرى عيونهم المرتبكة وهم لايصدقون أنفسهم انهم صاروا ينضوون تحت تلك الكلمة الأثيرة (ثوار) !
ولذلك بالغوا فى التسمية والتكنية فحيناً يقولون ثورة الثلاثين العظيمة وأخرى يصفونها بالمجيدة وثالثة بالباسلة هههه إنه لأمر مضحك ياحمزة فما واجهو رصاصة وما جابهوا موقف فداء ولا اختبرت منهم العزائم والارواح حتى يصفون انفسهم بكل هذا !!
وصار همهم محو ثورة الخامس والعشرين من يناير التى لازالت تذكرهم انهم اقنان الثورة وعبيد الفساد وضعاف الانفس ومهزومى الهمم
انهم ياحمزة يعظموننا فى أنفسهم ويتبجحون بخيانتنا وغبننا وغباوتنا فى العلن ويرفعون اصواتهم حتى يصدقون أنفسهم
_ أتدرى ياحمزة هذا الموقف الذى وقف فيه اذيال النظام السابق وضباط الشرطة القتلة وابناء مبارك الفسدة جعلنى هذا الموقف أرى نصرنا واضحاً جلياً
ففى تلك الساعة التى حسبوا انفسهم انتصروا كانت هى عين هزيمتهم لأنهم اعترفوا انهم ليسوا بشراً وليست لهم كرامة ولا آدمية إلا إذا سلكوا دربنا ووقفوا مكاننا ونزلوا ميداننا .. إنهم كانوا عطشى لترديد شعاراتنا وكانت أرواحهم خاوية يتحسسون فى الظلام عن قبس من نور كلماتنا كانوا يتمنون أن ينظروا فى المرآة فيروا وجوهنا بدلاً عن وجوههم لقد تمنوا من كل قلوبهم أن يكونوا أمثالنا وذاك نصرنا عليهم ياولد
ولذا يابنى فإنى قلت لك سترى هزيمة عدوك حين يظن انه انتصر
بينما التى انتصرت هى مبادءك انت وبطولتك انت
ولن تستويان ياحمزة
فليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة
________
محمد الجيزاوى